الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كفى حزنا أني أبثك ما عندي

الملك الأمجدالعصر الأيوبي · ١٤٢ قصيدة
٣ قراءة
١
كفى حَزَناً أنَّي أبثُّكَ ما عنديوقد رحلَ الأحبابُ عن علَمَيْ نَجدِ
٢
وكيف وقد كنتُ الأمينَ على الهوىأُحدَّثُ عن أشياءَ طالَ لها جَحْدي
٣
وما لُمْتُهمْ فيما جنوه مِنَ النوىلعلمي بأنَّ اللومَ في الحبَّ لا يُجْدي
٤
فيا عاذلي دعْ عنكَ عَذْلي فما أرىعليكَ ضلالي في الغرامِ ولا رشدي
٥
إليكَ فهذا الشوقُ قد عادَ مأْلَفاًلقلبي وهذا الوجدُ قد صارَ لي وَحْدي
٦
أحِنُّ إلى ليلى فلو زالَ حبُّهاولا زالَ عن قلبي طَرِبْتُ إلى هندِ
٧
سقى زمنَ الجرعاءِ دمعي إذا ونتْسحائبُ يحدوهنَّ حادٍ من الرعدِ
٨
اِذا لمعتْ فيها البوارقُ خلتُهاقواضبَ في ليلٍ مِنَ النقعِ مسودَّ
٩
زماناً قطعناهُ شهيّاً أوانُهبساعاتِ وصلٍ كلُّها زمنُ الوردِ
١٠
فليت لأيامِ تقضَّتْ بقربهمْرجوعاً ولا يُرْجَى لما فاتَ مِن ردَّ
١١
ومما شجاني في الأراكِ حمامةٌتغنَّتْ على فرعٍ من البانِ والزَّنْدِ
١٢
تنوحُ اشتياقاً والهديلُ أمامَهاعلى البانِ لم تعبثْ به راحةُ البُعْدِ
١٣
فكيف بها لوعاينتْ موقفَ النوىمضافاً إلى هجرِ تطاولَ أوصدِِّ
١٤
وخوصُ النياقِ الواخداتِ بواركٌلوشكِ النوى مابينَ حَلِّ إلى شَدِّ
١٥
ومَعْرَكٍَ بينٍ فالغزالُ مرَّوعٌيُودِّعنُي سرّاً ودمعيَ كالعِدِّ
١٦
فطوراً أُرى فيه جريحَ لحاظِهوطوراً أُرى فيه طعينَ قنا قَدِّ
١٧
وقد عدتُ مقروناً بوجدي ولوعتيغداةُ سرى الحادي عنِ الأجْرَعِ الفردِ
١٨
أسائلُ رسمَ الدارِ عن أمدِ النوىواِنْ لم أكن بالعَودِ منهمْ على وعدِ
١٩
وذي هَيفٍَ ما زالَ يهزأُ قدُّهوقد هزَّهُ الاِعجابُ بالقُضُبِ المُلْدِ
٢٠
تطاولتِ الأزمانُ بيني وبينَهُوما حالَ حاشاه ولا حلتُ عن عهدِ
٢١
كأنَّ الهوى إلى عليه أَليَّةًبأنْ لا أَرى لي منه ماعشتُ مِن بُدِّ
٢٢
وهيَّجتُ أشجانَ الرِّفاقِ بعالجٍوهوجُ المطايا الناجياتِ بنا تَخدي
٢٣
وقد زرتُ ربعَ الظاعنينَ عشيَّةًفباتَ إلى قلبي رسيسُ الهوى يَهدي
٢٤
بنوحٍ على ما فاتَ مِن زمنِ الصِّباودمعٍ على عيشٍ تقضَّى بهمْ رغدِ
٢٥
وأعدانيَ الرسمُ الدريسُ بسُقْمِهفأعديتهُ والسُّقمُ أكثرُه يُعدي
٢٦
فيا قلبُ قد أصبحتَ جَلْداً على النوىوما كنتَ تُدعَى قبلَ ذلكَ بالجَلْدِ
٢٧
ولو لم تكن جَلْداً لما كنتَ بعدهمْبقيتَ ولو أصبحتَ مِن حجرٍ صَلْدِ
٢٨
أحبتَّنا مَنْ حلَّ بالجِزعِ بعدكمْوقد بنتمُ عنه ومَنْ حلَّهُ بعدي
٢٩
ومَنْ باتَ يَسقيهِ الدموعَ غزيرةًتَحدَّ رُشوقاً فوقَ ذاكَ الثرى الجَعدِ
٣٠
وينظرُ خفّاقَ البروقِ فينطويعلى أضلعٍ لم يبقُ فيها سوى الوجدِ
٣١
اِذا لاحَهُ حرُّ الغرامِ رأيتُهيعانقُ أطلالَ الديارِ مِنَ الوقدِ
٣٢
يُبَرِّدُ بالائآرِ لذعَ غليلِهِوجاحمُ نارِ الشوقِ في ذلكَ البَرْدِ
٣٣
وما صارمٌ يَفْري الضرائبَ باتكٌمَخُوفُ سُطا الحدَّينِ يُعزى إلى الهندِ
٣٤
اِذا ما انتضاهُ في الكريهةِ ضاربٌومَرَّ يؤمُّ القِرنَ في ملتقى الأسدِ
٣٥
يرى الموتَ منه في الغِرارينِ كامناًيلاحظُه مابينَ حدِّ إلى حدَّ
٣٦
بأمضى غِراراً مِن لساني إذا انبرىيُنَظَّمُ شِعراً ليس لي فيه مِن نِدِّ
٣٧
فكلُّ كلامٍ فيه عِقْدٌ منضَّدٌوكلُّ قصيدٍ فيه واسطةُ العِقْدِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الملك الأمجد

شاعر من ملوك بني أيوب، عُرف بلقب الملك الأمجد، وورث حكم بعلبك عن أبيه فأقام فيها زمنًا حتى أخرجه الملك الأشرف منها سنة 627هـ، فانتقل إلى دمشق. جمع إلى الملك الشعر، حتى وصفه أبو الفداء بأنه أشعر بني أيوب، وخلّف ديوانًا محفوظًا في خزانة القدس والمكتبة الظاهرية بدمشق. كان مقتله على يد مملوك له طمع في دواة ثمينة، فطعنه وهرب، ودُفن في تربة أبيه.

قصائد أخرى لـالملك الأمجد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة