الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

اسأل الفوعة الشديدة حزنا

ابن الورديالعصر المملوكي · ١٬١٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
اسألِ الفوعةَ الشديدةَ حزْناًعنْ مُهنَّا هيهاتَ أينَ مُهَنَّا
٢
أينَ زينُ البلادِ عينُ البراياشيخُ أهلِ الزمانِ لفظاً ومعنى
٣
أينَ مَنْ كانَ أبهجَ الناسِ وجهاًفَهْوَ أسمى منَ البدورِ وأسنى
٤
أينَ حلفُ الصلاةِ والصومِ زهداًمَنْ على مثلِهِ الخناصرُ تُثنى
٥
أين شيخي وقدوتي وصديقيوحبيبي وكلُّ ما أتمنى
٦
وأشدُّ الصحابِ عوناً وأوفاهم وقاراً وأضحكُ الناسِ سنَّا
٧
يا لها مِنْ رزيَّةٍ ووفاةٍطبقَتْ بالمصابِ سهلاً وحزنا
٨
كيفَ لا يعظمُ المصابُ لصدرنحنُ منهُ مودة وَهْوَ منَّا
٩
جعفريُّ السلوكِ والوضعِ حتىقالَ عَبْسٌ عنهُ مُهنَّا مهنا
١٠
أيُّ قلبٍ بهِ ولوْ كان صخراًما يحاكي الخنساءَ نوحاً وحزنا
١١
أذكرَتْنا وفاته بأبيهوأخيه أيامَ كانوا وكنَّا
١٢
مِنْ عظيمِ البلاءِ فقدُ عظيمٍكان للسالكين ذخراً وركنا
١٣
أصبحَ القلبُ بعدَهُ في جحيموَهْوَ حَبْرٌ في جنةٍ يتثنى
١٤
يا عيوني لم تنظري كمهناأسعديني بمدمعٍ ليس يفنى
١٥
أظلمَتْ بعدَهُ البلاد وقالتْما بَقِيْ مَنْ يقيم للزهدِ وزنا
١٦
يا مهنَّا أنا المنغَّصُ وحديلا بل العالمونَ إنساً وجنَّا
١٧
فسأبكيكَ ما حييتُ وحقيأنني لا أقرُّ بعدَكَ جَفْنَا
١٨
كم حسبنا مِنَ الأمورِ ولكنْما حسبنا سريعَ بُعْدِكَ عنَّا
١٩
يا دفيناً قبلي ولو كان هذاباختياري لكنْتُ قبلَكَ دَفْنَا
٢٠
ليتني متُّ قبلَ هذا فإنيحاملٌ فيكَ ما شجاني وأضنى
٢١
سيدي أنتَ كنتَ تُؤْثِرُ هذازالَ ذاكَ الأذى وفارقْتَ سجنا
٢٢
ولقيتَ الكريمَ والمرتجى مِنْفضلِه أنْ تنالَ ما تتمنى
٢٣
فاذكرِ العهدَ واحتفلْ بصديقٍحسَّنَ الظنَّ فيكَ لا خابَ ظنا
٢٤
قدَّسَ اللهُ سرَّ قبرِ مهنافَهْوَ مِنْ أطيبِ البقاعِ وأهنا
٢٥
وسقى قبرَ جدِّهِ وأبيهِوأخيهِ غيثاً تبسَّمَ مزنا
٢٦
ورعانا بجاههم وحمانابحماهُمْ وبدَّل الخوفَ أمنا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الوردي

عُرف ابن الوردي بمنظومته الفقهية «البهجة الوردية» التي نظم فيها «الحاوي الصغير» في نحو خمسة آلاف بيت، وأشاد بها ابن حجر العسقلاني فقال إن من نظم الفقه بعده قصر دونه. وإلى جانب الفقه، كان أديبًا ومؤرخًا، وله ديوان شعر ومقامات وتاريخ ذيّل به تاريخ أبي الفداء. ولي قضاء منبج فعاتب ابن الزملكاني بقصيدة مشهورة، ثم أعرض عن طلب النيابة بحلب. مات في الطاعون العام آخر سنة 749هـ بعد أن كتب مقامة في الوباء.

قصائد أخرى لـابن الوردي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة