الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سَلْ مَا لسلمَى بنَارِ الهجْرِ تَكْوِينِيوَحُبُّهَا فِي الْحَشَى مِنْ قَبْلِ تَكْوِينِي
٢
وَفِي مُنَاهَا تَمَنَّيتُ الْمُنَى فَغَداقَلْبِي كَئِيباً بِبَلْوَاهُ يُنَاجِينِي
٣
وَفِي قِبَابِ قُبا قاَمَتْ لَنَا بِقَبَاطِرَازُهَا مذْهَبٌ فِي حُسْنِ تَزْيِينِ
٤
لَمَّا انْثَنَتْ فِي الحُلَى تَزْهُو بِبَهْجَتِهَاوَبِالغَزَالَةِ تُزْرِي وَالسَّرَاحِينِ
٥
لَمَّا تَفَنَّنْتُ فِي أَفْنَانِ قَامَتِهَاتَفَنَّنَتْ بِفُنُونِ الصَّدِّ تُفْنِينِي
٦
وَتَحْسَبُ الصَّدّ يُسلِينِي مَحَبَّتَهَاهَيْهَاتَ لَوْ أَنَّ جَمْرَ النَّار يُصْلِينِي
٧
النَّار فِي كَبِدِي وَالشَّوْقُ يُقْلِقُنيوَالْقُرْبُ يَنْشُرُنِي والبُعْدُ يَطْوِينِي
٨
وَرُكْنُ صَبْرِي تَخَلَّى فِي الْغَرَامِ وَقَدْتَمَكَّنَ الحُبّ مِنِّي أَيّ تَمْكِينِ
٩
وَقَدْ رَأَيْتُ مَسِيرِي عَزَّ مَطلبُهُوَالطَّرفُ وَالظَّرفُ يُبْكِينِي ويَكْوِينِي
١٠
نَصَبْتَ حَالِي لِرَفْعِ الضَّمِّ مُنْجَزِمابِالْكَسْرِ عَلَّ بَرشْفِ الضّمَ تُحْيِينِي
١١
يَا صَاح عُجْ بالحِمَى وَانْزِلْ بِهِمْ سَحَراًوَانْظُرْ لعَجْبٍ أثِيلاَتِ الْبَسَاتِينِ
١٢
وَفَوْقَ سَفْحِ عَمِيق الدَّمْعِ عُجْ لِتَرَىجَآذِرَ الْحَيِّ بَيْنَ الخُرَّدِ الْعِينِ
١٣
وَمِلْ عَلَى أَثْلاَثِ الْبَانِ مُنْعَطِفاًوَحَيّ سَلْعاً وَسَلْ عَنْ حَالِ مِسْكِينِ
١٤
ثُمَّ آتِ جَزْعاً وَجُزْ عَنْ حَيِّ كَاظِمِةٍوَأقْر السَّلاَمَ عَلَى خَيْرِ النَّبِييِنِ
١٥
مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارُ مَنْ ظَهَرَتْآياتُهُ فَتَسَلَّى كُلُّ مُحْزُونِ
١٦
مَنْ خَصَّهُ اللهُ بِالْقُرْآنِ مُعْجِزَةًمَا نَالَهَا مُرْسَلٌ قَدْ جَاءَ بِالدِّينِ
١٧
وَمِنْ شِهَابٍ بَدَا مِنْ نُورِهِ رَجَعَتشُهْبُ الدَّياجِي رُجُوماً لِلشَّيَاطينِ
١٨
وَفَوْقَ رَاحَتِهِ صُمُّ الْحَصَى نَطَقَتْوَالْمَاءُ مِنْ كَفِّهِ يُزْرِي بِجَيْحُونِ
١٩
وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ البَارِي وَأَرْسَلَهُبَرّاً رَؤُوفاً رَحِيماً بِالْمَسَاكِينِ
٢٠
إِنْ سَارَ فِي الرَّمْل لَمْ يَظَهَر لَهُ أَثَرٌوَإِنْ عَلاَ الصَّخْرَ عَادَ الصَّخْرُ كَالطِّينِ
٢١
كَأَنْ بالرَّمْلِ مَا بِالصَّخْرِ مِنْ جَلَدٍشَوْقاً وَبِالصَّخْرِ مَا بِالرَّمْلِ مِنْ لِينِ
٢٢
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ الجِذْعَ حَنَّ لَهُوَالْعِذْقَ أَنَّ إِلَيْهِ أَيَّ تَأَنِينِ
٢٣
وَقَدْ سَمِعْنَا بِأَنَّ الطَّيْرَ خَاطَبَهُفِي منْطِقٍ مُفْصِحٍ مِنْ غَيْرِ تَلْكِينِ
٢٤
وَالظَّبيَ وَالضبَّ جَاءَا يَشْهَدَانِ بِأَنْلاَ شَيْءَ أَعْظَمُ مِنْ طَهٍ وَيَاسِينِ
٢٥
فَكَيْفَ أُحْسِنُ مَدْحاً فِي مَحَاسِنِهِلَكِنَّ لِي قَبُولاَ مِنْهُ يَكْفِينِي
٢٦
أُقَبِّلُ الأَرْضَ إِجْلاَلاً لِهَيْبَتِهِوَأَلْثِمُ التُّرْبَ عَلَّ الوَصْلَ يُحْيِينِي
٢٧
وَقَدْ أَقُولُ ابْن حَمْدَان الْغَرِيبَ أَتَىمُنَادِياً بِفُؤَادٍ مِنْهُ مَحْزُونِ
٢٨
يَاأَكْرمَ الخَلْقِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِوَأَحْسَنَ النَّاسِ مِنْ حُسْنٍ وَتَزيِين
٢٩
إِنِّي أَتَيْتُكَ فَأقْبَلْنِي وَخُذْ بِيَدِيوَمِنْ لهِيبِ لَظَى جِرْنِي وَسجِّينِ
٣٠
وَقَدْ مَدَحتُكَ فَارْحَمْنِي وَجُدْ فَعَسَىمِنْ هَوْلِ يَوْمِ اللِّقَا وَالْحَشْرِ تُنْجِينِي
٣١
وَكُنْ شَفِيعِي فِي النَّارِ يَاأَمَلِيلَعَلَّ أَحْظَى بِأَجْرٍ غَيْر مَمْنُونِ
٣٢
صَلَّى عَلَيْكَ إِلاَهُ الْعَرْشِ مَا صَدَحَتْقُمْرِيَّةٌ فَوْقَ أَفْنَانِ الرَّيَاحِينِ
٣٣
صَلَّى عَلَيْكَ إِلاَهُ الْعَرْشِ مَا غَرَّدَتحَمَائِمُ فَوْقَ أَغْصَانِ الْبَسَاتِينِ
٣٤
صَلَّى عَلَيْكَ إِلاَهُ الْعَرْشِ مَا وَفَدَتْنُوَيْقَةٌ لِحِمَى الأَطْلاَلِ تَبْرِينِي
٣٥
صَلَّى عَلَيْكَ إِلاَهُ الْعَرْشِ مَا هَطَلَتْمَدَامِعُ السُّحْبِ أَوْ عَيْنُ المُحِبِّينِ
٣٦
صَلَّى عَلَيْكَ إِلاَهُ الْعَرْشِ مَا ضَحِكَتْمَبَاسِمُ الزَّهْرِ فِي ثَغْرِ الأَفَانِينِ
٣٧
وَأَلفُ أَلفِ صَلاَةٍ لاَ نَفَادَ لَهَامَضرُوبَةٌ فِي ثَمَانِ أَلْفِ تِسْعِينِ
٣٨
عَلَيْكَ يَاخَيْرَ خَلْقِ اللهِ قَاطِبَةًوَأَلْفُ أَلْفِ سَلاَمٍ فِي ثَمَانِينِ
٣٩
وَآلِكِ الْغُرِّ وَالأَصْحَابِ كُلِّهِموَتَابِعِيهِمْ لِيَوْمِ الْحَشْرِ وَالدِّينِ
٤٠
مَا عطَّرَ الرَّوْضُ فِي الأَسْحَارِ عَرفَ صبَاوَفَاحَ نَشرُ خُزَامَى مِنَّةَ نِسْرِينِ
٤١
وَمَا شَدَا مُنْشِدٌ صبٌّ لِفَرْطِ جَوىًسَلْ مَا لسَلْمَى بِنَارِ الهَجْرِ تَكْوِينِي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن لسان الدين بن الخطيب

عُرف بذي الوزارتين: القلم والسيف، وبلغ من المكانة في بلاط بني نصر بغرناطة أن نُقشت أشعاره على جدران قصر الحمراء. جمع بين الشعر والتأريخ والفقه والطب والفلسفة، ودرس في جامعة القرويين بفاس، واشتهرت قصيدته «جادك الغيث». لم تنجه مكانته من دسائس الحاسدين، فقضى آخر عمره سجينًا في فاس حيث خُنق ليلًا.

قصائد أخرى لـلسان الدين بن الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة