الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا بَيتَ عاتِكَةَ الَّذي أَتعزَّلُ

الأحوص الأنصاريالعصر الأموي · ٢٦٠ قصيدة
٣ قراءة
١
يا بَيتَ عاتِكَةَ الَّذي أَتعزَّلُحَذَرَ العِدى وَبِهِ الفُؤادِ مُؤَكَّلُ
٢
أَصبَحتُ أَمنَحُكَ الصُدودَ وَإِنَّنيقَسَماً إِلَيكَ مَعَ الصُدودِ لأَميَلُ
٣
وَلَقَد نَزَلتَ مِنَ الفُؤادِ بِمَنزِلٍما كانَ غَيرُكَ والأَمانَة يَنزِلُ
٤
وَلَقَد شَكَوتُ إِلَيكَ بَعضَ صَبابَتيوَلما كَتَمتُ مِن الصَبابَةِ أَطوَلُ
٥
فَصَددتُ عَنكَ وَما صَدَدتُ لِبغضَةٍأَخشَى مَقالَةَ كاشِحٍ لا يَعقِلُ
٦
هَل عَيشُنا بِكَ في زَمانِكَ راجِعٌفَلَقَد تَقاعَسَ بَعدَكَ المُتَعَلِّلُ
٧
إِنّي إِذا قُلتُ استَقامَ يَحُطُّهُخُلفٌ كَما نَظَرَ الخِلافَ الأَقبَلُ
٨
لَو بِالَّذي عالَجتُ لينَ فؤادِهِفَأَبى يَلينُ بِهِ لَلانَ الجَندَلُ
٩
وَتَجَنُّبي بَيتَ الحَبيبِ أَوَدُّهُأُرضي البَغيضَ بِهِ حَديثٌ مُعضِلُ
١٠
وَلَئِن صَددتُ لأَنتَ لَولا رِقبَتيأَهوى مِن اللائِي أَزورُ وَأَدخُلُ
١١
إِنَّ الشَبابَ وَعَيشَنا اللَذَّ الَّذيكُنّا بِهِ زَمَناً نُسَرُّ وَنَجذَلُ
١٢
ذَهَبَت بَشاشَتُهُ وَأَصبَحَ ذِكرُهُحَزَناً يُعَلُّ بِهِ الفؤَادُ وَيُنهَلُ
١٣
إِلا تَذَكُّرَ ما مَضى وَصَبابَةًمُنِيَت لِقَلبِ مُتَممٍ لا يذهَلُ
١٤
أَودى الشَبابُ وَأَخلَقَت لَذَّاتُهُوَأَنا الحَزينُ عَلى الشَبابِ المُعوِلُ
١٥
يَبكي لِما قَلَبَ الزَمانُ جَديدَهُخَلقاً وَلَيسَ عَلى الزَمانِ مُعَوَّلُ
١٦
وَالرَأسُ شامِلُهُ البَياضُ كَأَنَّهُبَعدَ السوادِ بِهِ الثَغامُ المُحوِلُ
١٧
وَسَفيهَةٍ هَبَّت عَلَيَّ بِسُحرَةٍجَهلاً تَلُومُ عَلى الثَواءِ وَتَعذِلُ
١٨
فَأَجَبتُها أَن قُلتُ لَستِ مُطاعَةًفَذَري تَنَصُّحَكِ الَّذي لا يُقبَلُ
١٩
إِنّي كَفاني أَن أُعالِجَ رِحلَةًعُمَرٌ وَنَبوَةَ مَن يَضنُّ وَيَبخَلُ
٢٠
بنوالِ ذي فَجرٍ تَكونُ سِجالُهُعَمَماً إِذا نَزَلَ الزَمانُ المُمحِلُ
٢١
ماضٍ عَلى حَدَثِ الأُمورِ كَأَنَّهُذو رَونَقٍ عَضبٌ جَلاهُ الصَيقَلُ
٢٢
تُبدي الرِجالُ إِذا بَدا إِعظامَهُحَذَرَ البُغاثِ هَوى لَهُنَّ الأَجدَلُ
٢٣
فَيَرَونَ أَنَّ لَهُ عَلَيهِم سورَةًوَفَضيلَةً سَبَقَت لَهُ لا تُجهَلُ
٢٤
مُتَحَمِّلٌ ثِقَلَ الأُمورِ حَوى لَهُسَبقَ المَكارِمِ سَابِقٌ مُتَمَهِّلُ
٢٥
وَلَهُ إِذا نُسِبَت قُرَيشٌ مِنهُمُمَجدُ الأَرومَةِ والفَعالُ الأَفضَلُ
٢٦
وَلَهُ بِمَكَّةَ إِذ أُمَيَّةُ أَهلُهاإِرثٌ إِذا عُدَّ القَديمُ مُؤَثَّلُ
٢٧
أَغنَت قَرابَتُهُ وَكانَ لزومُهُأَمراً أَبانَ رَشادَهُ مَن يَعقِلُ
٢٨
وَسَمَوتُ عَن أَخلاقِهِم فَتَرَكتُهُملِنَداكَ إِنَّ الحازِمَ المُتَحَوِّلُ
٢٩
وَلَقَد بَدَأتُ أُريدُ وُدَّ مَعاشِرٍوَعَدوا مَواعِدَ أُخلِفَت إِذ حُصِّلوا
٣٠
حَتّى إِذا رَجَعَ اليَقينُ مَطامِعييَأساً وَأَخلَفَني الَّذينَ أُؤَمِّلُ
٣١
زَايَلتُ ما صَنَعوا إِلَيكَ بِرِحلَةٍعَجلَى وَعِندَكَ عَنهُمُ مُتَحَوَّلُ
٣٢
وَوَعدتَني في حاجَتي فَصَدَقتَنيوَوَفَيتَ إِذ كَذَبوا الحَديثَ وَبَدَّلوا
٣٣
وَشَكَوتُ غُرماً فادِحاً فَحَمَلتَهُعَنّي وَأَنتَ لِمِثلِهِ مُتَحَمِّلُ
٣٤
فَأَعِد فِدىً لَكَ ما أَحوزُ بِنِعمَةٍأُخرَى يُرَبُّ بِها نَداكَ الأَوَّلُ
٣٥
فَلأَشكُرَنَّ لَكَ الَّذي أَولَيتَنيشُكراً تَحُلُّ بِهِ المَطِيُّ وَتَرحَلُ
٣٦
مِدَحاً تَكونُ لَكُم غَرائِبُ شِعرِهامَبذولَةً وَلِغَيرِكُم لا تُبذَلُ
٣٧
فَإِذا تَنَخَّلتُ القَريضَ فَإِنَّهُلَكُمُ يَكونُ خيارُ ما أَتَنَخَّلُ
٣٨
أُثنِي عَلَيكُم ما بَقيتُ فَإِن أَمُتتَخلُد غَرائِبُها لَكُم تَتَمَثَّلُ
٣٩
وَلَعَمرُ مَن حَجَّ الحَجيجُ لِبَيتِهِتَهوي بِهِم قُلُصُ المَطِيِّ الذُّمَّلُ
٤٠
إِنَّ امرَأً قَد نالَ مِنكَ قَرابَةًيَبغي مَنافِعَ غَيرِها لَمُضَلَّلُ
٤١
تَعفو إِذا جَهِلوا بِحِلمِكَ عَنهُمُوَتُنِيلُ إِن طَلَبوا النَوالَ فَتُجزِلُ
٤٢
وَتَكونُ مَعقِلَهُم إِذا لَم يُنجِهِممِن شَرِّ ما يَخشَونَ إِلا المَعقِلُ
٤٣
حَتّى كَأَنَّكَ يُتَّقى بِكَ دونَهُممِن أُسدِ بيشَةَ خادِرٌ مُتَبَسِّلُ
٤٤
وَأَراكَ تَفعَلُ ما تَقولُ وَبَعضُهُممذِقُ الحَديثِ يَقولُ ما لا يَفعَلُ
٤٥
وَأَرى المَدينَةَ حينَ صِرتَ أَميرَهاأَمِنَ البَريءُ بِها وَنامَ الأَعزَلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأحوص الأنصاري

لُقّب بالأحوص لضيقٍ في مؤخّر عينيه، وهو شاعر من بني ضبيعة اتخذ المدينة موطنًا له، وبلغ من مكانته في النسيب أن حماد الراوية قدّمه على شعراء عصره فيه. عاصر جريرًا والفرزدق، وامتدح الوليد بن عبد الملك في دمشق فأكرمه، ثم سخط عليه الخليفة بعدما بلغه من أمره ما كره، فأمر بجلده ونفيه إلى جزيرة دهلك بين اليمن والحبشة. ظلّ في منفاه إلى ما بعد موت عمر بن عبد العزيز، حتى أطلقه يزيد بن عبد الملك، فعاد إلى دمشق حيث انتهت حياته.

قصائد أخرى لـالأحوص الأنصاري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة