الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَلا لا تَلُمهُ اليَوم أَن يَتبَلدا

الأحوص الأنصاريالعصر الأموي · ٢٦٠ قصيدة
٥ قراءة
١
أَلا لا تَلُمهُ اليَوم أَن يَتبَلدافَقَد غُلِبَ المَحزونُ أَن يَتَجلَّدا
٢
بَكَيتُ الصِّبا جُهدي فَمَن شاءَ لامَنِيوَمَن شاءَ آسَى فِي البُكاءِ وَأَسعدا
٣
وَإِنِّي وَإِن فُنِّدتُ فِي طَلَبِ الصِّبالأَعلَمُ أَنِّي لَستُ فِي الحُبِّ أَحدَا
٤
فَحَالَت لِطَرفِ العَينِ مِن دونِ أَرضِهاوَما أأتَلي بِالطرفِ حَتَّى تَرَدَّدا
٥
إذا أَنتَ لَم تَعشَق وَلَم تَدرِ مَا الهَوىفَكُن حَجَراً مِن يابِس الصَّخر جَلمَدا
٦
فَمَا العَيشُ إِلا ما تَلَذُّ وَتَشتَهيوَإِن لامَ فيهِ ذُو الشَّنان وَفَنَّدا
٧
وَعَهدِي بِها صَفراءَ رُوداً كَأَنَّمانَضَا عَرَقٌ مِنها عَلَى اللَّونِ عَسجَدا
٨
مُهَفهَفَةُ الأَعلَى وَأَسفَلُ خَلقِهاجَرَى لَحمُهُ مِن دونِ أَن يَتَخَدَّدا
٩
وَكَيفَ وَقَد لاحَ المَشيبُ وَقطعَتمَدى الدَّهرِ حَبلاً كانَ لِلوَصلِ مُحصِدا
١٠
لِكُلِّ مُحِبٍّ عِندهَا مِن شِفائِهِمَشارِع تَحميها الظّمان المُصَرَّدا
١١
أَتَحسَبُ أَسماء الفُؤاد كَعَهِدِهوَأَيامه أَم تَحسَب الرأس أَسوَدا
١٢
لَيالِي لا نَلقَى وَلِلعَيشِ لَذَّةمِنَ الدَّهرِ إِلا صائِداً أَو مصيدا
١٣
مِنَ المُدمَجاتِ اللَّحمِ جَدلاً كأنَّهاعِنانُ صَناعٍ مُدمَجُ الفَتلِ مُحصَدا
١٤
كَأَنَّ ذَكِيَ المِسكِ مِنها وَقَد بَدَتوَريح الخُزامَى عَرفُهُ ينفحُ النَّدا
١٥
وَإِنِّي لأَهواها وَأَهوَى لِقاءَهاكَما يَشتَهي الصادِي الشَّرابَ المُبَرَّدا
١٦
فَقُلتُ أَلا يا لَيتَ أَسماءَ أصقَبَتوَهَل قَولُ لَيت جامِعٌ مَا تَبَدَّدا
١٧
كَأَنَّ خَذولاً فِي الكناسِ أَعارَهاغَداة تَبَدَّت عُنقَها وَالمقلدا
١٨
عَلاقَةُ حُبٍّ لَجَّ فِي زَمَنِ الصِّبافَأَبلَى وَما يَزدادُ إِلا تَجَدُّدا
١٩
سُهُوبٌ وَأَعلامٌ كَأَنَّ سَرابَهاإِذا استَنَّ فِي القَيظِ المُلاء المُعَضَّدا
٢٠
نَظَرتُ رَجاءً بِالمُوَقَّرِ أَن أرَىأَكارِيسَ يَحتَلونَ خَاخاً فَمُنشِدا
٢١
فَأَوفَيتُ مِن نَشزٍ مِنَ الأَرضِ يافِعٍوَقَد تُسعِفُ الإيفاعُ مَن كانَ مُقصَدا
٢٢
كَريمُ قُرَيش حين يُنسَبُ وَالَّذيأقرَّت لَهُ بِالمُلكِ كَهلاً وَأَمرَدا
٢٣
وَأَعطَيتَنِي يَومَ التَقَينا عطِيَّةًمِنَ المالِ أَمست يَسَّرَت مَا تَشَدَّدا
٢٤
وَلَيسَ عَطاءٌ كَانَ مِنهُ بِمَانِعٍوَإِن جَلَّ عَن أَضعافِ أَضعافِهِ غَدا
٢٥
وَأَصبَحَتِ النُّعمَى الَّتِي نلتَنِي بِهاوَقَد رَجَعَت أَهلَ الشَّماتِة حُسَّدا
٢٦
وَلَم أَكُ لِلإِحسانِ لما اصطَفَيتنيكَفوراً وَلا لاعاً مِن المصر معددا
٢٧
فَلَما فَرجتَ الهَمَّ عَنِّي وَكُربَتيحَبَوتكَ مِنِّي طائِعاً مُتَعَمّدا
٢٨
لَعَمرِي لَقَد لا قَيتُ يَومَ مُوَقَّرٍأَبَا خَالِدٍ فِي الحَيِّ يَحمِلُ أَسعدا
٢٩
وَقَد قُلتُ لَما سِيلَ عَمَّا أَنَلتَنِيلِيَزدادَ رغماً مَن يُحبُّ لِيَ الرَّدَى
٣٠
عَطاءُ يَزيدٍ كُل شَيءٍ أَحوزهمن ابيضَ من مالٍ يُعدُّ واسوَدا
٣١
وَأَوقَدتُ نارِي بِاليَفاعِ فَلَم تَدَعلِنيرانِ أَعدائِي بِنُعماكَ مَوقِدا
٣٢
وَمَا كانَ مَالي طَارِفاً عَن تِجَارَةٍوَمَا كَانَ مِيرَاثاً مِن المَالِ مُتلَدا
٣٣
وَلَكِن عَطَاءٌ مِن إِمامٍ مُبارَكٍمَلا الأَرضَ مَعروفاً وَعَدلاً وَسُؤدُدا
٣٤
شَكَوتُ إِليهِ ثِقلَ غُرمٍ لَوَ انَّهوَمَا أَشتَكِي مِنهُ عَلَى الفيلِ بَلّدا
٣٥
فَلَمَّا حَمِدناهُ بِمَا كانَ أَهلَهُوَكَانَ حَقيقاً أَن يُسَنَّى وَيُحمَدا
٣٦
تَبَلَّجَ لِي وَاهتَزَّ حَتَّى كَأَنَّماهَزَزتُ بِهِ لِلمَجدِ سَيفاً مُهَنَّدا
٣٧
أَخو فَجرٍ لَم يَدرِ مَا البُخلُ سَاعةًوَلا أَن ذا جُودٍ عَلَى البَذلِ أنفَدا
٣٨
وَإِن تُذكَرِ النُّعمَى الَّتِي سَلَفَت لَهفَأَكرِم بِها عِندِي إِذا ذُكِرَت يَدا
٣٩
يُشَرِّفُ مَجداً مِن أَبِيهِ وَجدِّهوَقَد أَورَثَا بُنيانَ مَجدٍ مُشَيَّدا
٤٠
أهانَ تِلادَ المَالِ فِي الحَمدِ إِنَّهإِمامُ هُدىً يَجرِي عَلَى مَا تَعَوَّدا
٤١
فَكَم لَكَ عِندِي مِن عَطاءٍ وَنِعمَةٍتَسوءُ عَدُواً غائِبِينَ وَشُهَّدا
٤٢
أُقيمَ بِحَمدٍ مَا أَقَمتُ وَأن أَبِنإِلَى غَيرِكُم لَم أحمَدِ المُتَوَدّدا
٤٣
تَرَدّى بِمَجدٍ مِن أَبيهِ وَجَدِّهِوَقَد أُورِثا بُنيانَ مَجدٍ مُشَيَّدا
٤٤
تَسور بِه عِندَ العَطِيَّةِ شِيمةٌهِيَ الجُودُ مِنهُ غَير أَن يَتَجَوَّدا
٤٥
وَلي مِنكَ مَوعودٌ طَلَبتُ نَجاحَهُوأَنتَ امرؤٌ لا تُخلِفُ الدَّهرَ مَوعِدا
٤٦
وَعَوَّدتَني أَن لا تَزالَ تُظلُّنييَدٌ مِنكَ قَد قَدَّمتَ مِن قَبلِها يَدا
٤٧
وَلَو كانَ بَذلُ المَالِ وَالجُودِ مُخلِدامِن الناسِ إِنساناً لَكُنتَ المُخَلَّدا
٤٨
فَأُقسِمُ لا أَنفَكُّ مَا عِشتُ شاكِراًلِنُعماكَ مَا طارَ الحمامُ وَغَرَّدا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأحوص الأنصاري

لُقّب بالأحوص لضيقٍ في مؤخّر عينيه، وهو شاعر من بني ضبيعة اتخذ المدينة موطنًا له، وبلغ من مكانته في النسيب أن حماد الراوية قدّمه على شعراء عصره فيه. عاصر جريرًا والفرزدق، وامتدح الوليد بن عبد الملك في دمشق فأكرمه، ثم سخط عليه الخليفة بعدما بلغه من أمره ما كره، فأمر بجلده ونفيه إلى جزيرة دهلك بين اليمن والحبشة. ظلّ في منفاه إلى ما بعد موت عمر بن عبد العزيز، حتى أطلقه يزيد بن عبد الملك، فعاد إلى دمشق حيث انتهت حياته.

قصائد أخرى لـالأحوص الأنصاري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة