الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أأطلال هند ساء ما اعتضت من هند

أبو تمامالعصر العباسي · ٥٧٢ قصيدة
٣ قراءة
١
أَأَطلالَ هِندٍ ساءَ ما اِعتَضتِ مِن هِندِأَقايَضتِ حورَ العينِ بِالعونِ وَالرُبدِ
٢
إِذا شِئنَ بِالأَلوانِ كُنَّ عِصابَةًمِنَ الهِندِ وَالآذانِ كُنَّ مِنَ الصُغدِ
٣
لَعُجنا عَلَيكِ العيسَ بَعدَ مَعاجِهاعَلى البيضِ أَتراباً عَلى النُؤيِ وَالوَدِّ
٤
فَلا دَمعَ ما لَم يَجرِ في إِثرِهِ دَمٌوَلا وَجدَ ما لَم تَعيَ عَن صِفَةِ الوَجدِ
٥
وَمَقدودَةٍ رُؤدٍ تَكادُ تَقُدُّهاإِصابَتُها بِالعَينِ مِن حَسَنِ القَدِّ
٦
تُعَصفِرُ خَدَّيها العُيونُ بِحُمرَةٍإِذا وَرَدَت كانَت وَبالاً عَلى الوَردِ
٧
إِذا زَهَّدَتني في الهَوى خيفَةُ الرَدىجَلَت لِيَ عَن وَجهٍ يُزَهِّدُ في الزُهدِ
٨
وَقَفتُ بِها اللَذّاتِ في مُتَنَفَّسٍمِنَ الغَيثِ يَسقي رَوضَةً في ثَرىً جَعدِ
٩
وَصَفراءَ أَحدَقنا بِها في حَدائِقٍتَجودُ مِنَ الأَثمارِ بِالثَعدِ وَالمَعدِ
١٠
بِقاعِيَّةٍ تَجري عَلَينا كُؤوسُهافَنُبدي الَّذي تُخفي وَنُخفي الَّذي تُبدي
١١
بِنَصرِ بنِ مَنصورِ بنِ بَسّامٍ اِنفَرىلَنا شَظَفُ الأَيّامِ عَن عيشَةٍ رَغدِ
١٢
أَلا لا يَمُدَّ الدَهرُ كَفّاً بِسَيِّئٍإِلى مُجتَدي نَصرٍ فَتُقطَع مِنَ الزَندِ
١٣
بِسَيبِ أَبي العَبّاسِ بُدِّلَ أَزلُنابِخَفضٍ وَصِرنا بَعدَ جَزرٍ إِلى مَدِّ
١٤
غَنيتُ بِهِ عَمَّن سِواهُ وَحُوِّلَتعِجافُ رِكابي عَن سُعَيدٍ إِلى سَعدِ
١٥
لَهُ خُلُقٌ سَهلٌ وَنَفسٌ طِباعُهالَيانٌ وَلَكِن عِرضُهُ مِن صَفاً صَلدِ
١٦
رَأَيتُ اللَيالي قَد تَغَيَّرَ عَهدُهافَلَمّا تَراءى لي رَجَعنَ إِلى العَهدِ
١٧
أَسائِلَ نَصرٍ لا تَسَلهُ فَإِنَّهُأَحَنُّ إِلى الإِرفادِ مِنكَ إِلى الرَفدِ
١٨
فَتىً لا يُبالي حينَ تَجتَمِعُ العُلىلَهُ أَن يَكونَ المالُ في السُحقِ وَالبُعدِ
١٩
فَتىً جودُهُ طَبعٌ فَلَيسَ بِحافِلٍأَفي الجَورِ كانَ الجودُ مِنهُ أَمِ القَصدِ
٢٠
إِذا طَرَقَتهُ الحادِثاتُ بِنَكبَةٍمَخَضنَ سِقاءً مِنهُ لَيسَ بِذي زُبدِ
٢١
وَنَبَّهنَ مِثلَ السَيفِ لَو لَم تَسُلَّهُيَدانِ لَسَلَّتهُ ظَباهُ مِنَ الغِمدِ
٢٢
سَأَحمَدُ نَصراً ما حَيِيتُ وَإِنَّنيلَأَعلَمُ أَن قَد جَلَّ نَصرٌ عَنِ الحَمدِ
٢٣
تَجَلّى بِهِ رُشدي وَأَثرَت بِهِ يَديوَفاضَ بِهِ ثَمدي وَأَورى بِهِ زَندي
٢٤
فَإِن يَكُ أَربى عَفوُ شُكري عَلى نَدىأُناسٍ فَقَد أَربى نَداهُ عَلى جُهدي
٢٥
وَمازالَ مَنشوراً عَلَيَّ نَوالُهُوَعِندي حَتّى قَد بَقيتُ بِلا عِندي
٢٦
وَقَصَّرَ قَولي مِن بَعدِ ما أَرىأَقولُ فَأُشجي أُمَّةً وَأَنا وَحدي
٢٧
بَغَيتُ بِشِعري فَاِعتَلاهُ بِبَذلِهِفَلا يَبغِ في شِعرٍ لَهُ أَحَدٌ بَعدي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو تمام

شاعر عربي عُرف بلقب أبي تمام، ارتبط اسمه بمدينة جاسم في حوران حيث وُلد، ثم رحل إلى مصر قبل أن يستدعيه المعتصم إلى بغداد فيقدّمه على شعراء عصره ويجيزه، فأقام في العراق. ولي بريد الموصل فلم تمضِ سنتان حتى توفي بها. اختلف الناس في المفاضلة بينه وبين المتنبي والبحتري، وله تصانيف منها ديوان الحماسة وفحول الشعراء. كان فصيحًا حلو الكلام، وفي شعره قوة وجزالة.

قصائد أخرى لـأبو تمام الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة