الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أيها البرق بت بأعلى البراق

أبو تمامالعصر العباسي · ٥٧٢ قصيدة
٣ قراءة
١
أَيُّها البَرقُ بِت بِأَعلى البِراقِوَاِغدُ فيها بِوابِلٍ غَيداقِ
٢
وَتَعَلَّم بِأَنَّهُ ما لِأَنوائِكَ إِن لَم تُرَوِّها مِن خَلاقِ
٣
دِمَنٌ طالَما اِلتَقَت أَدمُعُ المُزنِ عَلَيها وَأَدمُعُ العُشّاقِ
٤
شَرِقاتُ الأَطلالِ بِالماءِ مِن تِلكَ العَزالي مُلِثَّةً وَالمَآقي
٥
حَفِظَ اللَهُ حَيثُ يَمَّمَ إِسماعيلُ وَليَسقِهِ مِنَ الغَيثِ ساقِ
٦
قَد سَقَتني الأَيّامُ مِن يَدِها سُمّاًلِفَقدي لَهُ بِكَأسٍ دِهاقِ
٧
وَلَعَلّي أُدالُ مِنها بِلا عَهدٍ وَلا ذِمَّةٍ وَلا ميثاقِ
٨
فَأُجازي يَومَ الرَحيلِ وَلا تُدرِكُني رِقَّةٌ لِيَومِ الفِراقِ
٩
يا أَبا القاسِمِ المُقَسَّمَ ما بَينَ شِغافي مِثالُهُ وَالصِفاقِ
١٠
لَو تَطَلَّعتَ في وِدادي إِذاً فاجاكَ بَينَ الحَشا وَبَينَ التَراقي
١١
وَشَكَت بَينَنا الأُخُوَّةُ إِنَّ الوُدَّ عِرقٌ زاكٍ مِنَ الأَعراقِ
١٢
ذاكَ خِلٌّ جَهَدتُ جَهدي فَلَم أُحصِ اِنتِفاعي بِفَهمِهِ وَاِرتِفاقي
١٣
لَو تَرى ذَبَّهُ هُنالِكَ دونيلَم تَلُمني في حُبِّ أَهلِ العِراقِ
١٤
ما تَمَلَّيتُ مِثلَ ذاكَ الحِجا المُعرِقِ في الحِلمِ وَالسَجايا العِتاقِ
١٥
مَعَ ما قَد طَوَيتُ مِن سائِرِ الناسِ وَما قَد نَشَرتُ في الآفاقِ
١٦
وَعِذابٌ لَو اِنَّها أُطعِمَت زادَت عَلى الشَهدِ بَسطَةً في المَذاقِ
١٧
ناعِماتُ الأَطرافِ لَو أَنَّها تُلبَسُ أَغنَت عَنِ المُلاءِ الرِقاقِ
١٨
جُدُدٌ كُلَّما غَدا يَومُ فَخرٍبَعضُهُم في خَلاقَةِ الأَخلاقِ
١٩
يَهجُرُ الهُجرَ وَالمَقابِحَ عِلماًأَنَّ شَتمَ الأَعراضِ عارٌ باقِ
٢٠
فَإِذا القَومُ أَلجَئوهُ إِلى إذَلِكَ أَلفَوا لِسانَهُ في وَثاقِ
٢١
خالِصُ الوُدِّ وَالهَوى في زَمانٍكَدُرَ الوُدُّ فيهِ غَيرَ النِفاقِ
٢٢
وَوَجَدتَ الإِخوانَ رِزقاً أَغَرَّ الوَجهِ مِن بَينِ هَذِهِ الأَرزاقِ
٢٣
قَد دَنَت حَلقَتا خِناقي فَراخىبِأَياديهِ عَقدَ ذاكَ الخِناقِ
٢٤
هُم شَليلٌ وَنَشرَةٌ حينَ لُفَّتفي غَداةِ الهَياجِ ساقٌ بِساقِ
٢٥
لَو رَأَوا كَوكَبَ المَنايا لَظَلّوانَحوَها مُهطِعينَ بِالأَعناقِ
٢٦
وَتِلادٌ وَلَم أَرِثهُ وَكَنزٌلَيسَ مِن عَسجَدٍ وَلا أَوراقِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو تمام

شاعر عربي عُرف بلقب أبي تمام، ارتبط اسمه بمدينة جاسم في حوران حيث وُلد، ثم رحل إلى مصر قبل أن يستدعيه المعتصم إلى بغداد فيقدّمه على شعراء عصره ويجيزه، فأقام في العراق. ولي بريد الموصل فلم تمضِ سنتان حتى توفي بها. اختلف الناس في المفاضلة بينه وبين المتنبي والبحتري، وله تصانيف منها ديوان الحماسة وفحول الشعراء. كان فصيحًا حلو الكلام، وفي شعره قوة وجزالة.

قصائد أخرى لـأبو تمام الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة