الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قرى دارهم مني الدموع السوافك

أبو تمامالعصر العباسي · ٥٧٢ قصيدة
٣ قراءة
١
قِرى دارِهِم مِنّي الدُموعُ السَوافِكُوَإِن عادَ صُبحي بَعدَهُم وَهوَ حالِكُ
٢
وَإِن بَكَرَت في ظُعنِهِم وَحُدوجِهِمزَيانِبُ مِن أَحبابِنا وَعَواتِكُ
٣
سَقَت رَبعَهُم لا بَل سَقَت مُنتَواهُمُمِنَ الأَرضِ أَخلافُ السَحابِ الحَواشِكُ
٤
وَأَلبَسَهُم عَصبَ الرَبيعِ وَوَشيَهُوَيُمنَتَهُ نَبتُ النَدى المُتَلاحِكُ
٥
إِذا غازَلَ الرَوضُ الغَزالَةَ نُشِّرَتزَرابِيُّ في أَكنافِهِم وَدَرانِكُ
٦
إِذا الغَيثُ سَدّى نَسجَهُ خِلتَ أَنَّهُمَضَت حِقبَةٌ حَرسٌ لَهُ وَهوَ حائِكُ
٧
أَلِكني إِلى حَيِّ الأَراقِمِ إِنَّهُمِنَ الطائِرِ الأَحشاءِ تُهدى المَآلِكُ
٨
كُلوا الصَبرَ غَضّاً وَأَشرَبوهُ فَإِنَّكُمأَثَرتُم بَعيرَ الظُلمِ وَالظُلمُ بارِكُ
٩
أَتاكُم سَليلُ الغابِ في صَدرِ سَيفِهِسَناً لِدُجى الإِظلامِ وَالظُلمُ هاتِكُ
١٠
إِذا سيلَ سُدَّ العُذرُ عَن صُلبِ مالِهِوَإِن هَمَّ لَم تُسدَر عَلَيهِ المَسالِكُ
١١
أَلَحَّ وَماحَكتُم وَلِلقَدَرِ اِلتَقىغَريمانِ في الهَيجا مُلِحٌّ وَماحِكُ
١٢
هُوَ الحارِثُ الناعي بُجَيراً وَإِن يُدَنلَهُ فَهوَ إِشفاقاً زُهَيرٌ وَمالِكُ
١٣
رَقاحِيُّ حَربٍ طالَما اِنقَلَبَت لَهُقَساطِلُ يَومِ الرَوعِ وَهيَ سَبائِكُ
١٤
وَمُستَنبِطٌ في كُلِّ يَومٍ مِنَ الغِنىقَليباً رِشاآها القَنا وَالسَنابِكُ
١٥
مُطِلٌّ عَلى الآجالِ حَتّى كَأَنَّهُلِصَرفِ المَنايا في النُفوسِ مُشارِكُ
١٦
فَما تَترُكُ الأَيّامُ مَن هُوَ آخِذٌوَلا تَأخُذُ الأَيّامُ مَن هُوَ تارِكُ
١٧
صَفوحٌ إِذا لَم يَثلِمِ الصَفحُ حَزمَهُوَذو تُدرٍَ إبِالفاتِكِ الخِرقِ فاتِكُ
١٨
رَبيبُ مُلوكٍ أَرضَعَتهُ ثُدِيَّهاوَسِمعٌ تَرَبَّتهُ الرِجالُ الصَعالِكُ
١٩
وَلَو لَم يُكَفكِف خَيلَهُ عَرَكَتكُمُبِأَثقالِها عَركَ الأَديمِ المُعارِكُ
٢٠
وَلَولا تُقاهُ عادَ قَيضاً مُفَلَّقاًبِأُدحِيِّهِ بَيضُ الخُدورِ التَرائِكُ
٢١
وَلَاِصطُفِيَت شَولٌ فَظَلَّت شَوارِداًقُرومُ عِشارٍ ما لَهُنَّ مَبارِكُ
٢٢
إِذاً لَلَبِستُم عارَ دَهرٍ كَأَنَّمالَياليهِ مِن بَينِ اللَيالي عَوارِكُ
٢٣
وَلَاِجتُذِبَت فُرشٌ مِنَ الأَمنِ تَحتَكُمهِيَ المُثلُ في لينٍ بِها وَالأَرائِكُ
٢٤
وَلَكِن أَبى أَن يُستَباحَ بِكَفِّهِسَنامُكُمُ في قَومِكُم وَهوَ تامِكُ
٢٥
وَأَن تُصبِحوا تَحتَ الأَظَلِّ وَأَنتُمُغَوارِبُ حَيَّي تَغلِبٍ وَالحَوارِكُ
٢٦
فَتَنجَذِمَ الأَسبابُ وَهيَ مُغارَةٌوَتَنقَطِعَ الأَرحامُ وَهيَ شَوابِكُ
٢٧
فَلا تَكفُرُنَّ الصامِتِيَّ مُحَمَّداًآيادِيَ شَفعاً سَيبُها مُتَدارِكُ
٢٨
أَهَبَّ لَكُم ريحَ الصَفاءِ جَنائِباًرُخاءً وَكانَت وَهيَ نُكبٌ سَواهِكُ
٢٩
فَرَدَّ القَنا ظَمآنَ عَنكُم وَأُغمِدَتعَلى حَرِّها بيضُ السُيوفِ الفَواتِكُ
٣٠
وَآبَ عَلى سَعدِ السُعودِ بِرَحلِهِعِتاقُ المَذاكي وَالقِلاصُ الرَواتِكُ
٣١
غَدا وَكَأَنَّ اليَومَ مِن حُسنِ وَجهِهِوَقَد لاحَ بَينَ البيضِ وَالبَيضِ ضاحِكُ
٣٢
حَياتُكَ لِلدُنيا حَياةٌ ظَليلَةٌوَفَقدُكَ لِلدُنيا فَناءٌ مُواشِكُ
٣٣
مَتى يَأتِكَ المِقدارُ لا تُدعَ هالِكاًوَلَكِن زَمانٌ غالَ مِثلَكَ هالِكُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو تمام

شاعر عربي عُرف بلقب أبي تمام، ارتبط اسمه بمدينة جاسم في حوران حيث وُلد، ثم رحل إلى مصر قبل أن يستدعيه المعتصم إلى بغداد فيقدّمه على شعراء عصره ويجيزه، فأقام في العراق. ولي بريد الموصل فلم تمضِ سنتان حتى توفي بها. اختلف الناس في المفاضلة بينه وبين المتنبي والبحتري، وله تصانيف منها ديوان الحماسة وفحول الشعراء. كان فصيحًا حلو الكلام، وفي شعره قوة وجزالة.

قصائد أخرى لـأبو تمام الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة