الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أصبت لو أحمدت أن أصيبا

مهيار الديلميالعصر العباسي · ٤١٣ قصيدة
٣ قراءة
١
أَصَبتُ لو أَحْمَدْتُ أن أُصيباوفزتُ لو كان الحجا المطلوبا
٢
وراضَ منّي الدهرُ ظَهْرا لم يكنلو أَنْصَفَ الحظُّ له مَركوبا
٣
أقسَمَ لا أزددتُ به فضيلةًدهريَ إلا زادني تعذيبا
٤
فكلّما آنستُ منه بأذىًبَقَّاهُ وأستأنفَ لي غريبا
٥
رَميتُ حظّي بوجوهِ حِيَلىفلم أُصِبْ ولم أقَع قريبا
٦
تنزّهٌ يُعابُ أو مَحاسنٌمحسودةٌ محسوبةٌ ذُنوبا
٧
اُنظر إلى الأقسام ما تأتي بهمتى أردتَ أن تَرى عجيبا
٨
تَجْمعُ بين الماءِ والنارِ يدٌوما جَمَعْتَ الرزقَ والأديبا
٩
ليتَ كفاني الدهرُ مَعْ تخلُّصيمكروهَهُ كما كَفَى المحبوبا
١٠
أو ليتَ أعدَى خُلُقي جنونُهُفكنتُ لا سَمْحَا ولا لبيبا
١١
يا صاحبَ الزمانِ مغتّراً بهأنتَ دَمٌ فاحذرْ عليك الذيبا
١٢
تبعثُ ألحاظُك من وفائهبارقةً صَيفيَّةً خَلوبا
١٣
سَلْني به وقِسْ عليَّ معَهُفقد قَتلتُ أهلَه تجريبا
١٤
بَعدَ عنائي وأجتهادي كلِّهبالأرض حتى وَلَدَتْ نجيبا
١٥
جاءت به بعد ألتراخي غَلَطاًثم نَوتْ من بعد أن تتوبا
١٦
أبلجَ بسّامَ العشىّ واضحاريّانَ مخضرّ الثرى رطيبا
١٧
تصفو المدامُ وتروقُ ما أنتمتْحُسْناً إلى أخلافه وطيبا
١٨
للمجد قومٌ وقليلٌ ما هُمُوفي القليل تَجِدُ المطلوبا
١٩
كالنجم للباعِ المديد بُعْدُهوللعيون أن يُرَى قريبا
٢٠
لا تشكُرنَّ من فتىً فضيلةًوليس فيها مُعْرِقا نسيبا
٢١
فإنما أَعطَى أبنَ أيّوب المَدَىفي الشرف أقتفاؤه أيّوبا
٢٢
يا لابسَ الكمال غيرَ مُعْجَبٍتركتَ كلَّ لابسٍ سليبا
٢٣
إن غادر الشكرُ لساناً ناكلاوكان سيفا قبله مذروبا
٢٤
فقد عَقَدتَ لَسَني وقُدتنيبالطَّوْلِ في حباله جنيبا
٢٥
حَسبتُ أعداد الحصى ولم أُطِقْعدَّ الذي أوليتني محسوبا
٢٦
في كلّ يومٍ شارقٍ معونةٌتَبْرُدُ حرَّ جَوْرِه المشبوبا
٢٧
ونعمةٌ تسير في نُضوحهاخَرْقَ الجديب فيُرَى خصيبا
٢٨
يُخجلني أستقبالُها فتحسَب العينُ أبتسامي نحوَها قُطوبا
٢٩
لو شئتُ لأسترحتُ من أثقالهاإن كنتُ من مَكُرمةٍ متعوبا
٣٠
كنتُ أخاً فلم تزل تَسبُغنيباللّطفِ حتى خِلتُني حبيبا
٣١
فإن قَضَى الثناءُ حقَّ نعمةٍأو كاد أن يَقضِيَها تقريبا
٣٢
وأَقنعَ الميسورُ فاحبسْ شُرَّداًتَسألُ عنها الشمأَلُ الجَنوبا
٣٣
يَعلَقُ بالعِرِض الكريم نَشُرهاوهي به طائرةٌ هُبوبا
٣٤
إذا بنيتُ البيتَ منها ودّتِ الأسماعُ لو كانت له طُنوبا
٣٥
يَخْلُدُ مسموعا ويُغني كلَّماعَوَّضتَ مُهْدىً عنه أو موهوبا
٣٦
عُدَّ السنينَ صومَها وفِطرَهاتُتْحَفُ مَقروءا به مكتوبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مهيار الديلمي

عُرف مهيار الديلمي بأنه شاعر زمانه، جمع بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وكان من كتاب الديوان. فارسي الأصل، استوطن بغداد في درب رباح بالكرخ، وفيها توفي. كان مجوسياً ثم أسلم على يد الشريف الرضي، وتخرّج عليه في الشعر، وله ديوان شعر كبير كان يُقرأ عليه في جامع المنصور أيام الجمعات.

قصائد أخرى لـمهيار الديلمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة