١
هل عند عينيك على غُرّبِغرامةٌ بالعارضِ الخُلَّبِ
٢
نَعَمْ دموعٌ يكتسي تربُهُمنها قميصُ البلدِ المعشِبِ
٣
ساربةٌ تَركبُ أردافَهامعلَّقاتٌ بعدُ لم تَسرُبِ
٤
ترضَى بهنّ الدارُ سَقْياً وإنقال لها نوءُ السِّماكِ اغضبي
٥
علامة أنِّيَ لم أَنتكِثْمَرائرَ العهدِ ولم أَقضِبِ
٦
يا سائقَ الأظعانِ لا صاغراَعُجْ عَوجَةً ثمّ استقم واذهبِ
٧
دعِ المطايا تلتفِتْ إنهاتلوبُ من جفني على مَشربِ
٨
لا والذي إن شاء لم أعتذرْفي حبّه من حيث لم أُذنبِ
٩
ما حدَرتْ ريحُ الصَّبا بعدَهلثامَها عن نَفَسٍ طيّبِ
١٠
ولا حلا البذلُ ولا المنعُ ليمذهُوَ لم يَرضَ ولم يَغضبِ
١١
كم لي على البيضاء من دعوةٍلولا اصطخابُ الحَلْي لم تُحجَبِ
١٢
وحاجةٍ لولا بُقَيّاتُهافي النفس لم أطرَبْ ولم أرغَبِ
١٣
يا ماطلي بالدَّين ما ساءنيإليك ترديدُ المواعيدِ بي
١٤
إن كنتَ تقضي ثمّ لا نلتقيفدم على المطلِ وعِد واكذبِ
١٥
سال دمي يومَ الحمَى من يدٍلولا دمُ العشاقِ لم تُخضَبِ
١٦
نبلُ رماةِ الحيّ مطرورةًأَرفَقُ بي من أعينِ الربربِ
١٧
يا عاذلي قد جاءك الحزمُ بيأقادُ فارطبنيَ أو فاجنُبِ
١٨
قد سدّ شيبي ثُغَرِي في الهوىفكيف قَصِّي أثَرَ المَهْربِ
١٩
أفلحَ لا قانصٌ غادةًمدّ بحبلِ الشَّعَرِ الأشيبِ
٢٠
ما لبناتِ العَشْرِ والعَشْرِ فيجدِدّ بني الخمسين من مَلعبِ
٢١
شِيَاتُ أفراسِ الهوى كلُّهاتُحمدُ فيهنَّ سوى الأشهب
٢٢
أمَا تَرَيْني ضاوياً عارياًمن وَرَقِ الملتحِفِ المُخصبِ
٢٣
مُحتجِزاً أندبُ مِن أمسِيَ الماضي أخاً ماتَ ولم يُعقب
٢٤
فلم يُثَلِّمْ ظُبَتَيْ عامليما حَطَمَ الساحبُ من أكعبي
٢٥
يوعدُني الدهرُ بغَدارتهِقعقِعْ لغير الليثِ أو هَبهِبِ
٢٦
قد غَمزتْ كفُّك في مَروَتيفتحتَ أيِّ الغمزِ لم أصلُبِ
٢٧
أمُفزِعي أنتَ بفوتِ الغنَىتلك يدُ الطالي على الأجربِ
٢٨
دعْ ماءَ وجهي مالئاً حوضَهوكُلْ سميناً نَشَبي واشربِ
٢٩
إن أُغلَبِ الحظَّ فلي عَزْفةٌبالنفس لم تُقْمَرْ ولم تُغلَبِ
٣٠
ذمَّ الأحاظِي طالبٌ لم يَجِدْفكيف وِجداني ولم أَطلُبِ
٣١
آه على المالِ وما يُجتَنَىمنهُ لو أنّ المالَ لم يُوهَبِ
٣٢
راخِ على الدنيا إذا عاسرتْوإن أتَتْ مُسمِحةً فاجذِبِ
٣٣
ولا تَعَسَّفْ كَدَّ أخلافِهافربَّما دَّرت ولم تُعصَبِ
٣٤
هذا أوانُ استقبلَتْ رشدَهابوقفةِ المعتذِر المعتِبِ
٣٥
وارتجعتْ ما ضلَّ من حلمهامن بين سَرحِ الذائدِ المغرَبِ
٣٦
وربّما طالَعَ وجهُ المنَىمن شرفِ اليأسِ ولم يُحسَبِ
٣٧
قل لذوِي الحاجاتِ مطرودةًوابنِ السبيل الضيِّقِ المَذهبِ
٣٨
وقاعدٍ يأكلُ من لحمهِتنزُّهاً عن خَبَثِ المَكسَبِ
٣٩
قد رُفِعت في بابلٍ رايةٌللمجدِ من يَلْقَ بها يَغلِبِ
٤٠
يصيحُ داعي النصرِ من تحتهايا خيلَ مُحيي الحسنَاتِ اركبي
٤١
جاء بها اللهُ على فَترةٍبآيةٍ من يَرَها يعْجَبِ
٤٢
هاجمةِ الإقبالِ لم تُنْتَظرْبواسع الظنِّ ولم تُرقَبِ
٤٣
فم تألفِ الأبصارُ من قبلهاأن تطلُعَ الشمسُ من المَغرِبِ
٤٤
رِدوا فقد زاركم البحرُ لميُخَض له الهولُ ولم يُركبِ
٤٥
يشفُّ للأعين عن دُرِّهِ الثمينِ صافي مائه الأعذبِ
٤٦
فارتبِعوا بعدَ مِطالِ الحَياوروِّضوا بعدَ الثرى المُجدبِ
٤٧
قد عادَ في طيءٍ ندَى حاتمٍوقامَ كَعْبٌ سيّد الأكعبِ
٤٨
وعاش في غالبَ عَمروُ العُلايَهشِمُ في عامهم المُلزِبِ
٤٩
وارتجعتْ قَحطانُ ما بَزَّهامن ذي الكَلاعِ الدهرُ أوحَوشَبِ
٥٠
ورُدَّ بيتٌ في بني دارِمٍزُرارةٌ من حولِهِ مُحتبِي
٥١
كلُّ كريمٍ أو فتىً كاملٍوفاعلٍ أو قائلٍ مُعربِ
٥٢
فاليومَ شَكُّ السمعِ قد زال فيأخباره بالمنظَر الأقربِ
٥٣
إلى الوزير اعتَرقَتْ نَيَّهاكلُّ أمونٍ وَعرةِ المَجذبِ
٥٤
تُعطى الخِشاشاتِ لَياناً علىأنفٍ لها غضبانَ مستصعَبِ
٥٥
مجنونةُ الحلم وما سُفِّهتْبالسَّوط خَرقاءُ ولم تُجنَبِ
٥٦
ييأسُ فحلُ الشّولِ من ضربهالعزّةِ النْفسِ ولم تُكْتَبِ
٥٧
لو وَطِئتْ شَوكَ القنا نابتاًفي طُرُق العلياءِ لم تُنقَبِ
٥٨
يَخطُّ في الأرض لها مَنسِمٌدامٍ متى يُملِ السُّرَى يَكتُبِ
٥٩
كأنَّ حاذَيْها على قاردٍأحمشَ مسنونِ القَرَا أحقبِ
٦٠
طامَنَ في الرمل له قانصٌأعجفُ لم يُحمِض ولم يُرطِبِ
٦١
ذو وَفْضةٍ يشهدُ إخلاقُهابأنها عاميْنِ لم تُنكَبِ
٦٢
مهما تَخَلَّلْهُ بُنيَّاتُهامن وَدَدٍ أو وَرَكٍ يُعطَبِ
٦٣
فمرَّ لم يَعطفْ على عانةٍذُعْراً ولم يَرأَمْ على تَوْلِبِ
٦٤
به خُدوشٌ يتعجَّلْنهُقدائمٌ من لاحقِ الأكلبِ
٦٥
بأيّ حِسٍّ ريعَ خِيلتْ لهرنّةُ قوسٍ أو شبا مِخلبِ
٦٦
يَذرعُ أدراجَ الفيافي بهاكلُّ غريب الهمِّ والمطلبِ
٦٧
يرمي بها ليلُ جُمادَى إلىيومٍ من الجوزاءِ معصوصِبِ
٦٨
في عَرْضِ غبراءَ رِياحيّةٍعجماءَ لم تُسمَرَ ولم تُنسَبِ
٦٩
يُشِكلُ مشهورُ الركايا بهاعلى مصانيف القَطَا اللُّغَّبِ
٧٠
حتى أُنيختْ وصدوعُ السُّرَىبالنومِ في الأجفانِ لم تُشعَبِ
٧١
وشَمْلَةُ الظلماءِ مكفورةٌتحت رِداء القَمرِ المُذْهَبِ
٧٢
إلى ظليلِ البيت رَطْبِ الثرىعالي الأثافِي حافلِ المَحلْبِ
٧٣
مختضِب الجفنةِ ضخمِ القِرىإذا يدُ الجازرِ لم تُخْضَبِ
٧٤
تُرفَع بالْمَندلِ نيرانُهُإذا إماءُ الحيِّ لم تَحطِبِ
٧٥
له مجاويفُ عِماقٌ إذاما القِدر لم تُوسع ولم تُرحَبِ
٧٦
كلّ رَبوضٍ عُنْقُها بارزٌمثلُ سَنام الجَملِ الأنصبِ
٧٧
تعجِلها زحمةُ ضِيفانِهأن تتأنَّى حطبَ المُلهِبِ
٧٨
أبلج في كلّ دجى شُبهةٍلو سار فيها النجمُ لم تُثقَب
٧٩
مُوَقَّر النادي ضحوك الندَىيلقاك بالمُرغِب والمُرهِب
٨٠
تَلحظهُ الأبصارُ شَزْراً وإنأكثرَ من أهلٍ ومن مَرحَبِ
٨١
مُرٌّ وإن أجدَتْك أخلاقُهُشمائلَ الصهباءِ لم تَقطِبِ
٨٢
ينحطُّ عنه الناسُ من فضلهممنحدَرَ الرِّدفِ عن المنكِبِ
٨٣
أتعبَهُ تغليسهُ في العلامَن طَلبَ الراحةَ فليتعَبِ
٨٤
من معشرٍ لم يُهتَبَلْ عزُّهمبغلَطِ الحظِّ ولم يُجلَبِ
٨٥
ولا علا ابنٌ منهُمُ طالعاًمن شَرَفٍ إلا وراءَ الأبِ
٨٦
تسلَّقوا المجدَ وداسوا العلاوطُرْقُها يهماءُ لم تُلحَبِ
٨٧
ووافَقوا الأيّام فاستنزلَواأبطالَها في مِقنَبٍ مِقنبِ
٨٨
قومٌ إذا أَخلفَ عامُ الحيالم تختزِلهم حَيْرة المَسْغبِ
٨٩
أو بَسطَ اللهُ ربيعاً لهملم يَبطَروا في سَعةِ المَخْضَبِ
٩٠
سَمَوْا وأصبحتَ سماءً لهميطلُعُ منها شَرَف المَنْسَبِ
٩١
زدتَ وما انحطُّوا ولكنَّهاإضاءةُ البدرِ على الكوكبِ
٩٢
خُلِقتَ في الدنيا بلا مُشبهٍأغربَ من عَنقائها المُغْرِبِ
٩٣
لا يَجلسُ الحلمُ ولا يركَبُ الخوفُ ولم تجلِس ولم تَركَبِ
٩٤
إن جَنَحَ الأعداء للسَّلم أوتلاوذوا منك إلى مَهربِ
٩٥
كتبتَ لو قلتَ فقال العداأعزلُ لم يَطعَنْ ولم يضرِبِ
٩٦
أو ركبوا البغيَ إلى غارةٍطعنتَ حتى قيل لم يَكتُبِ
٩٧
فأنت ملءُ العين والقلب ماتشاءُ في الدَّستِ وفي الموكِبِ
٩٨
وربَّ طاوٍ غُلَّةً بائتٍمن جانب الشرّ على مَرقَبِ
٩٩
ينظرُ من أيامهِ دولةًبقلم الأقدارِ لم تُكتَبِ
١٠٠
راعته من كيدك تحت الدجىدبَّابةٌ أدهَى من العقربِ
١٠١
فقام عنها باذلاً بُسْلَةَ الرَّاقي ولم يُرْقَ ولم يُلْسَبِ
١٠٢
بك اشتفى الفضلُ وأبناؤهبعد عُموم السَّقَم المُنصِبِ
١٠٣
والتقم الملكُ هُدَى نهجهِوكان يمشي مِشية الأنكب
١٠٤
وِزارةٌ قَلَّبَها شوقُهامنك إلى حُوَّلِها القُلَّبِ
١٠٥
جاءتك لم تُوسِع لها مُرغِباًوليَّها المَهرَ ولم تَخطُبِ
١٠٦
كم أجهضتْ قبلَك مِن عَدّهملها شهورَ الحاملِ المُقرِبِ
١٠٧
وولدتْ وهي كأنْ لم تلدِأمٌّ إذا ما هي لم تُنجِبِ
١٠٨
قُمتَ بمعناها وكم جالسٍتكفيه منها سِمةُ المَنصِبِ
١٠٩
وهي التي إن لم يُقَدْ رأسُهابمحصِداتِ الصبر لم تُصحِبِ
١١٠
مَزلَقةٌ راكبُ سِيسائِهاراكبُ ظهرِ الأسَدِ الأغلبِ
١١١
راحتْ على عِطفِك أثوابُهاطاهرةَ المرَفَع والمَسحَبِ
١١٢
فَتحتَ في مُبهَمِ تدبيرهاطاهرةَ المَرفَع والمَسحَبِ
١١٣
وارتجعتْ منك رِجالاتهاكلَّ مِطيلٍ في الندَى مُرغِبِ
١١٤
رُدَّ بنو يحيى وسهلٍ لهاوالطاهريُّون بنو مُصعبِ
١١٥
فاضرب عليها بيتَ ثاوٍ بهاقبلك لم يُعمَدْ ولم يُطْنَبِ
١١٦
واستخدم الأقدارَ في ضبطهاواستشِر الإقبالَ واستصحِبِ
١١٧
وامدُدْ على الدنيا وجَهْلاتِهاظِلالَ حلمٍ لك لم يَعزُبِ
١١٨
واطلُع على النَّيروزِ شمساً إذاساقَ الغروبُ الشمسَ لم تغرُبِ
١١٩
تفضُلُ ما كرَّ سِني عُمرِهِبملء كفِّ الحاسبِ المطنِبِ
١٢٠
يومٌ من الفُرسِ أتى وافداًفقالت العُرْبُ له قرِّبِ
١٢١
بات من الإحسان في دارِكموهو غريبٌ غيرَ مستغرَبِ
١٢٢
لو شاء من ينسب لم يَعزُهُلغيركم عيداً ولم يَنسِبِ
١٢٣
واسمع لمغلوب على حظِّهلو أنك الناصرُ لم يُغلَبِ
١٢٤
مُوَجَّدٍ لم يشكُ من دهرهوأهلِهِ إلا إلى مُذنِبِ
١٢٥
أقصاه عند الناس إدلاؤهمن فضله بالنسب الأقربِ
١٢٦
لو قِيض إنصافُك قِدماً لهعَزَّ فلم يُقْصَ ولم يُقْصَبِ
١٢٧
عندك من برقيَ لمَّاعةٌسابقةٌ تَشهدُ للغُيَّبِ
١٢٨
منثورُها ذاك ومنظومُهاهذا كلا الدرّين لم يُثقَبِ
١٢٩
ما زلتُ أرجوك ومِن آيتيأنَّ رجائي فيك لم يَكذِبِ
١٣٠
لم يبقَ لي بعدَك عتبٌ علىحظٍّ ولا فقرٌ إلى مَطلَبِ
١٣١
فاغرسْ ونوّهْ منعماً واصطنعترضَ مضاءَ الصارمِ المُقضِبِ
١٣٢
وغِر على رِقيَ من خاملٍلِملكِ مثلي غيرِ مستوجبِ
١٣٣
كم أحمدتْ قَبلكَ عُنْقي يدٌلكنّها سامتْ ولم تَضرِبِ
١٣٤
ولَدنةِ الأعطافِ لم تُعتَسفْبالكَلِمِ المرِّ ولم تُتْعَبِ
١٣٥
من الحلالِ العفوِ لم تُستَلَبْبغارةِ الشعرِ ولم تُنْهَبِ
١٣٦
دمُ الكرى المهراقِ فيها علىسامِعها إن هو لم يطرَبِ
١٣٧
جاءك معناها وألفاظُهافي الحسنِ بالأسهلِ والأصعبِ
١٣٨
أفصحُ ماقيلَ ولكنَّهافصاحةٌ تُهدَى إلى يَعْرُبِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.