الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أرأيت أم حبست لحاظك عبرة

مهيار الديلميالعصر العباسي · ٤١٣ قصيدة
٤ قراءة
١
أرأيتَ أم حبَستْ لحاظَك عَبرةٌطللاً لسُعدة بالمحصَّب أوقصا
٢
تبعَ الرياحَ وكان يسأل مفصِحاًعن ساكنيه فصار ينطقُ مُعوِصا
٣
دمَنٌ إذا شخصتْ لعينك أشرفتنزوات قلبك يقتضينك مَشخَصا
٤
بعدتْ بآثار الأنيس عهودُهافوحوشُها في نجوةٍ أن تُقنَصا
٥
وكأن جاثمةَ الثَّغامِ بعُقرهاأشياخُ حيّ جالسين القُرفُصا
٦
ولقد تَعُدُّ فلا تَعُدُّ بطالةًلك في ثراها بُدِّدتْ بَدَدَ الحصى
٧
أيامَ عيشُك باردٌ متلومٌوسواك ينهَزُ عيشَه مستفرصا
٨
وعليك من ظُلَلِ الشباب وقايةظلٌّ لعمرُك حين أُسبغَ قُلِّصا
٩
نَدمان سافرةِ الجمال إذا احتمتْعينا تنقبت البنانَ الرُّخَّصا
١٠
ريَّا إذا هزَّتْ لشُغلٍ غصنَهاأَمرَ الكثيبُ وراءَها أن تنكصا
١١
سمجتْ فغودر كلُّ ذنبٍ عندهاما كان شافعَه الشبابُ ممحَّصا
١٢
لم يبق عندك من حقيقةِ ودِّهاإلا الخيال تكذُّباً وتخرُّصا
١٣
وعجبتُ منها والموانعُ جمّةٌمن أنها وجدتْ إليّ تخلُّصا
١٤
طرقتْ وشملتها الدجى فأسرّهاشيئاً ونمَّ بها الحُليُّ فأوبصا
١٥
مالي سمحتُ بحظّ نفسي ذاهباًفي الغافلين وبعتُ حزمي مرخِصا
١٦
والدهرُ يوسعني إذا عاصيتُهُلحظاً يسارقني التوعُّدَ أخوصا
١٧
ولقد كفاني شيبُ رأسي عَبرةًوعلى الفَناء دلالة أن نُقِّصا
١٨
فلأركبنَّ إلى السلامة غاربَىْعَوْد إذا وخَدَ المهارى أوقصا
١٩
أَنِس بأشباح الفيافي طرفُهُلا يطَّبيه منفِّر أن يَقمُصا
٢٠
يطِسُ الثرى وَرْداً وينصُل أورقاًمما ارتدَى بغباره وتقمَّصا
٢١
متحرياً بهدايتي وأدائهفي حيث لا تجد القطاةُ المفحَصا
٢٢
في فتيةٍ يتبادلون نفوسَهمفي الحقّ أين رأوه لاح محصحِصا
٢٣
ومسوِّمين ضوامراً أعرافُهاتُفلَى بأطراف الرماح وتُنتصى
٢٤
تبعوا هواي مكلّفاً أو مؤثراًوتعلَّقوا بي مازحاً أو مخلِصا
٢٥
وإذا بلغتَ بناصحٍ أو مدهِنٍما تبتغيه فقد أطاعك من عصى
٢٦
يشكو ملالي نافرٌ خُلُقي بهولقد أكون على التواصل أحرصا
٢٧
وتصبُّ نفسي غيرَ أني لم أجدخِلّاً سقاني الودَّ إلا غصَّصا
٢٨
قد كنتُ أطلبُ من عدوِّي غِرّةًفالآن أطلبُ من صديقي مَخلَصا
٢٩
كم صاحبٍ بالأمس صادفَ بِطنةًفترتْ به لما رآني مخمَصا
٣٠
لم يُلفِ لي عيباً وطالعَ عِرضَهفرنا إليّ بعيبه وتخرّصا
٣١
عدِّ ابن أيوبٍ ورُضْ شيمي تَرُضْمتراجعاتٍ عن سواه حُيَّصا
٣٢
أنفقتُ كلَّ مودّةٍ أحرزتُهاسَرَفاً ورحتُ بودّه متربِّصا
٣٣
من معشرٍ شرعوا إلى حاجاتهمأَسلا كفته مُداهُمُ أن يَخْرُصا
٣٤
من كل أرقش إن تأوّد ثقَّفتْمنه البلاغةُ أو تسدَّد أقعصا
٣٥
يتوارثون به العلاءَ فسابقٌيمضي وقافٍ إثرَهُ متقصِّصا
٣٦
وُلدتْ حلومُهم وهم لم يولدوامن قبل أن قُرِعتْ لذي الحلم العصا
٣٧
كرماء حبَّبَهم إليَّ كريمُهمإن الهوى ما عم حتى خصَّصا
٣٨
بمحمد رُدّت على أعقابهاعن ساحتي غُشْمُ الحوادث نُكَّصا
٣٩
أعطَى فأغنَى مسرفاً متعدّياًميسورَه كرماً وودّ فأخلصا
٤٠
وخبَرتُ قوماً قبله وخبرتُهُفعرفتُ مولى السيفِ من عبد العصا
٤١
تفدِي ثرى قدميك قمّةُ ناقصٍحزتَ العلا مِلكاً وطرَّ تلصُّصا
٤٢
حُرِمَ السيادةَ يافعاً فاستامهاشيخاً فكان كناكح بعدَ الخِصا
٤٣
لما جلستَ وقامَ ينشرُ باعَهجهدَ التطاولِ لم يجِدْ لك أَخْمَصا
٤٤
لو ذُمَّ ما ألِمَ المذمّةَ عرضُهما ينقُصُ العوراءَ من أن تُبْخصا
٤٥
وأنا الذي سر القلوب وساءهاما حكتُه لك مسهِباً وملخِّصا
٤٦
وتناذَر الشعراءُ مس لواذعيوالجمر يحمي نفسه أن يُقبَصا
٤٧
واستَمْتَني رقِّي فبعتُك مُرِخصاًعن رغبةٍ وكواهبٍ من أرخصا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مهيار الديلمي

عُرف مهيار الديلمي بأنه شاعر زمانه، جمع بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وكان من كتاب الديوان. فارسي الأصل، استوطن بغداد في درب رباح بالكرخ، وفيها توفي. كان مجوسياً ثم أسلم على يد الشريف الرضي، وتخرّج عليه في الشعر، وله ديوان شعر كبير كان يُقرأ عليه في جامع المنصور أيام الجمعات.

قصائد أخرى لـمهيار الديلمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة