١
يا ابن الخصاصة حين تحسب عزةوابن الكفاح على المدى قهارا
٢
في ظلمة الكوخ الحقير تشربتروح لك النورا النبيل مرارا
٣
فنشأت كالراعي الشفيق على الورىتستلهم الآلام والأكدارا
٤
وكدحت طفلا في الحقول وبعدهافي الليل تكدح دارسا صبارا
٥
فإذا نبوغك في الطفولة ساطعمثل الضحى نورا أغر ونارا
٦
وإذا شبابك في فصاحة مدرهبهر الكبار وملك الإكبارا
٧
وبعثت مندوبا لندوة أمةقدرت نبوغا فيك لا يتوارى
٨
دافعت فيها عن كرامة من هووافي الرق واعتنقوا الأذى والعارا
٩
ناديت لن تبقى الغداة حكومةفخرا وزدت جلاله أعمارا
١٠
هيهات غير الحق يخلق قوةهيهات مهما يخلب الأنظارا
١١
لنطلق الأسرى وهم أخواننافي الرق قد وجدوا الحياة يوارا
١٢
وبلغت أعلى منصب قد زدتهفخرا وزدت جلاله أعمارا
١٣
لولا التعصب في الجنوب أثارهزعماؤه في حمقهم إعصارا
١٤
وأبوا سوى الحرب الأثيمة وحدهاردّا وغير جموحهم أنصارا
١٥
فجعلت تحرير العبيد سياسةوتخذت توحيد البلاد منارا
١٦
حتى إذا انتصرت جيوشك لم تعدإلا زعيم بلادك الغفارا
١٧
وأخذت تبني من جديد حظّهاكالغيث يطلع في الربى النوارا
١٨
ويدا الرجاء من الرماد كأنهبعث أعاد خلائقا وديارا
١٩
فإذا القضاء مهيئ لك مصرعاواها له والنصر صار معارا
٢٠
كلا وكلا ما قتلت لميتةبل للخلود مكرّرا وجهارا
٢١
عمّدت بالدم أيها الفادي لنامثلا على الأدهار سوف تجارى
٢٢
ما أن مظلوم وضحى ماجدإلا وكنت له لظى وشرارا
٢٣
ورآك في أحلامه ويقينهأبدا فهمّ يصارع الجبّار
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.