الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لقد ثوب الداعي لربوة جلق

ابن النقيبالعصر العثماني · ٣٤١ قصيدة
٤ قراءة
١
لقد ثَوَّبَ الداعي لربوة جِلَقٍبقلبٍ على تلك الرياض مُرَنَّقِ
٢
فقمتُ وفي أذنيّ هينمة الصباأُساق إِليها من شبابي بريّقِ
٣
وصحبي تنادى يا لها من صريمةفقلتُ ابرموها إِثْرَ ممشايَ نلتقي
٤
فَسِرنا وخِرِّيت الأماني يقودناخَلِيَّيْنِ إِلاّ من خليل ومُشْفقِ
٥
سراعاً بنافي حَلْبة الأنس للصِباكرائم أفراسٍ إِلى اللَّهو سُبَّقِ
٦
نَغُضُّ متى شاءَ النُهى من عِنانهابكفِّ أناة ذاتِ زَنْدٍ ومرفَقِ
٧
فلمّا بلغنا ظِلَّ وارفِ دَوْحِهاومنسابِ صافي مائِها المترقرقِ
٨
وجَدْنا بها في كلِّ موقع لحظةمجالاً لأقصى بغية المتعشق
٩
فما شِعب بَوّانٍ ونهرُ أُبُلَّةٍوصُغدُ سَمَرْقندٍ وغُوطةُ جِلقِّ
١٠
سوى أعينٍ وهي السواد لعينهاإِذا ما زهت ما بين غرب ومشرق
١١
رياضٌ بها للورْق كلُّ مرنَّةٍتُخير من أشجى الغِناء وتنتقي
١٢
تجاوبها أخرى ليجتمعا مَعَاًعلى غُصُنٍ نَضْرٍ ونهرٍ مصفّقِ
١٣
كما اجتمعا يوماً على الزير قينتايزيد بلحن مطرب وسْطَ جوْسَقِ
١٤
وذوبُ لُجينٍ للغديرِ خلالهاعلى درّ حوليّ الحصى متدفق
١٥
يَطنُّ على آذاننا من ذبابهأرانين عودٍ في يديْ متشوقِ
١٦
ومقتبل للعيش فيها قطعتهرقيق حواشي البُرد أرغدَ مونِق
١٧
يذكرني عهداً تألّق بالحمىوفينان عيش بالأحبة مورق
١٨
هرقنا به للزقِّ في رِّيق الصِبانجيعَ سُلاف البابليّ المعتق
١٩
يدور بها للشَرب كُلُّ مقرطقٍلغوبٍ بأطراف الحديث المنمق
٢٠
مخصّر ما تحت الوشاحين أهيفِتمنطق بالألحاظِ من كلِّ مُحْدِق
٢١
شبيه الدمى لكنَّ حلو حديثهيمزق بالألباب كلَّ ممزّق
٢٢
منيع الذُرى بَشّ الأسرةِ ناعمنبسّم عن عذب الغروبين مشرق
٢٣
تعاقرها منه الندامى بمنزلمفاض رداء الخصب رحبٍ مُسَرْدق
٢٤
معتقة عذراء من عهد قيصرتكنفها في الدَنِّ نسجُ الخدَرنق
٢٥
فلما أبانَ الصبحُ عن عِقْد أُنْسهمتراجَعْنَه بالحلِّ أيدي التفرِّق
٢٦
ولم يبقَ في الألباب سحرٌ وإِنّمالألحاظه من سحر بابل ما بقي
٢٧
وما العيش إِلا خِلْسَةٌ ثم ينقضيعلى عَجَل كالبارق المتألِّق

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن النقيب

عُرف بابن النقيب لأن والده كان نقيب الأشراف في بلاد الشام، وهو نسب ينتهي إلى الإمام علي بن أبي طالب. وُلد في دمشق، وجمع إلى مكانته الدينية والاجتماعية حضورًا سياسيًا، وكان عالمًا محققًا. عاش في القرن الحادي عشر الهجري، وتوفي في سنّ مبكرة قبل أن يبلغ الرابعة والثلاثين.

قصائد أخرى لـابن النقيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة