الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا رب مجلس لذة شاهدتها

ابن حمديسالعصر الأندلسي · ٣٨٨ قصيدة
٣ قراءة
١
يا ربّ مجلس لذّةٍ شاهَدتُهاكَرْهاً وجُنْحُ الليلِ مدّ جناحَا
٢
جَمَعَ الشبابُ به بنيهِ وبينهمشيخٌ غَدا شيبٌ عليه وراحا
٣
وكأنّه في كلّ داجي شعرةٍفي الرأسِ منهُ مُوقِدٌ مِصباحا
٤
أمسَيتُ مَفطوماً عَنِ الكَأسِ الَّتييتراضعُ الندمَاءُ منها راحا
٥
إلّا شميماً كان هَمّاً سُكْرُهُوغناؤهُ في مسمعي نياحا
٦
جُرْنا على زمنِ الصبا الزَاهي الَّذيعزَلَ الهمومَ ومَلّكَ الأفراحا
٧
أبناءُ عصرٍ فَتّقُوا من بَينهممِسْكَ الشّبيبَةِ بالمُدامِ ففاحا
٨
جَعَلوا حُداءَهُمُ السَماعَ وأَوجَفوابدلَ القَلائِصِ بينَهم أَقداحا
٩
وَكَأنّما نَبَضَتْ لهم أَفواهُهُمبِالشُربِ مِن أَجسامِها أَرواحا
١٠
حَتّى إذا اصطَبَحوا فررتُ فلم يجِدللشيبِ بَينَهمُ الصباحُ صَباحا
١١
ما لي أُكافحُ قِرْنَ كأسٍ جالَ فيمَيدانِ نشوَته وجال كِفاحا
١٢
ومجدَّلٌ شاكي السّلاحِ من الصِّبامن لم يُبَقّ له المشيبُ سِلاحا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة