الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ورد الخدود ونرجس المقل

ابن حمديسالعصر الأندلسي · ٣٨٨ قصيدة
٤ قراءة
١
ورْدُ الخدودِ ونرجسُ المُقَلِعَدَلا بسامِعَتي عَنِ العَذَلِ
٢
ومواردُ الرّشَفاتِ مُرْوِيَتيحيثُ المياهُ مثيرةٌ غُلَلي
٣
خَذَلَتْكَ باللّحَظاتِ خاذِلَةٌفي الإجل ترْسل أسهم الأجَلِ
٤
مِنْ مُقْلَةٍ نَقَلَتْك قهوتهابالسُّكْرِ من خَبَلٍ إلى خَبَلِ
٥
ولَقَلَّما يصحو امرؤ حكَمَتفيهِ كُؤوسُ الأَعيُنِ النُّجُلِ
٦
إنّي امرؤ ما زلتُ أنظمُ فيجيدِ الغزال قلائدَ الغزلِ
٧
وجنيّةٍ ضَنّتْ على نظريبِجنيّ وَرْدِ الوجنَةِ الخَضلِ
٨
صَبَغَتْ غلالةَ خدّها بدميإن لم يكن فبِعَندَمِ الخجلِ
٩
تعلو بعود أراكةٍ بَرَداًغَسَلَتْ حَصَاهُ مدامعُ السَّبلِ
١٠
وتكفّ عن فَلَقٍ دُجى غَسَقٍبِمُضرَّجاتٍ من دَمِ البَطَلِ
١١
وَكَأَنَّما خاضَتْ ذَوائِبُهامن جفنها في صِبْغةِ الكحلِ
١٢
يا هَذِهِ استَبقي على رَجُلٍأفحمتِهِ بالفاحمِ الرّجِلِ
١٣
لا تسأليهِ عن الهوَى وَسَليعنه إشارةَ دَمْعِهِ الهَطِلِ
١٤
عَطَفَتْ وقالتْ رُبَّ ذي أملٍظفرتْ يداه بطائِلِ الأمَلِ
١٥
قِبَلي ديونٌ ما اعترفتُ بهاإلّا لِأَمنَحَ مُجْتَنى قُبَلي
١٦
واهاً لأيّامٍ سقُيتُ بهاكأسَ النعيمِ براحةِ الجذَلِ
١٧
لَم يَبقَ لي من طيبِهِنَّ سِوىما أَبقَتِ الأَحلامُ في المُقَلِ
١٨
ثُمَّ اعتَبَرتُ هدايةً زَمنيفإذا تَصَرّفُهُ عليَّ ولي
١٩
يا لائمي نَقّلْ ملامَكَ عنْنَدْبٍ وصيّرْهُ إلى وَكِلِ
٢٠
أَعلى الزّماعِ تلومُ مُغترباًيقري الرّحال غواربَ الإبِلِ
٢١
إِنِّي أُقيمُ صُدورَها لِسُرىًيهدي كلاكِلَها إلى الكَلَلِ
٢٢
وأروحُ عن وطني إذا دَمِيَتْبعدي مدامعُ دُمْيَةِ الكِلَلِ
٢٣
والسيفُ لا يَفْري ضريبَتَهُحَتّى تُجَرِّدَهُ مِنَ الخِلَلِ
٢٤
سَأُثيرُها مِنْ كُلِّ طاعِنَةٍصَدْرَ الفلاةِ بأذْرُعٍ فُتُلِ
٢٥
فَإِذا بِلَغْنَ مُحَمَّداً أمِنَتْغَلَسَ البكور وروحة الأُصُلِ
٢٦
وإلى ابن عَبّادٍ تَعَبّدهارَمْلاً قَطَعْنَ مداهُ بالرّمَلِ
٢٧
ترعَى الرسيمَ إلى الوجيفِ بنابَدَلاً من الحَوذانِ والنّفَلِ
٢٨
صُوْرَ العيونِ إلى سَنَا مَلِكٍحيِّ السماحة ميِّتِ البَخَلِ
٢٩
مَلِكٌ تقابلُ منه أُبَّهةًتُغْضي العيونُ بها إلى القَبَلِ
٣٠
فَتُزَرُّ لأمَتُهُ على أسَدٍوَتُلاثُ حَبْوَتُهُ على جَبَلِ
٣١
لو لم يَزُرْ مغناهُ ذو عَدَمٍألقى نداهُ له على السّبُلِ
٣٢
أو زاره في الحشر آثَرَهُكَرَماً عَلَيهِ بِصالِحِ العَمَلِ
٣٣
أَحَسِبتَ أنَّ يَمينَهُ فَرَغَتْهِيَ للندى والبأسِ في شُغُلِ
٣٤
أسَدٌ على الفُرْسانِ يَفْرِسُهاعندَ انقِراضِ الأمنِ بالوجَلِ
٣٥
وكتيبةٍ شهباءَ رانيةٍتحتَ العجاج بأعْيُنِ الأسَلِ
٣٦
جاءَتْ بِها الآسادُ تَزأَرُ فيغيل الصّوارِمِ والقنا الذّبُلِ
٣٧
والطعنُ يلحقُ من سوابغِهِمحَدَقَ الجرادِ بأعين الحَجَلِ
٣٨
وكأنّ سُمْرَ الخطّ في شَرَقٍبالعلّ من دمهمْ وبالنّهَلِ
٣٩
وَكَأَنَّما يَلحَسْنَ في غُدُرٍمُهَجَ الكماةِ بألسنِ الشُّعَلِ
٤٠
خَطَبَتْ سيوفُك مِن سَراتِهِمُلِعُلاكَ فوق منابِرِ القُلَلِ
٤١
يا ماتِحاً بِرِشاءِ صَعْدَتِهِبين الأسنّةِ مُهْجَةَ البطلِ
٤٢
رمحٌ يروقُ الطرفَ مُعْتَقَلاًفي كفِّ غيرك غيرَ مُعتقلِ
٤٣
أيّ الملوك لك الفداءُ وقدصَيّرْتَ جِلّتَها من الخَوَلِ
٤٤
دامَتْ لَكَ الدنْيا وَدُمْتَ لهاوأقامَ سيفُكَ كلّ ذي مَيَلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة