الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يهدم دار الحياة بانيها

ابن حمديسالعصر الأندلسي · ٣٨٨ قصيدة
٥ قراءة
١
يَهْدِمُ دارَ الحياةِ بانيهافأيّ حيّ مُخَلَّدٌ فيها
٢
وإن تَرَدّتْ من قبلنا أُمَمٌفهي نفوسٌ رُدّتْ عواريها
٣
أما تَراها كأنّها أجَمٌأسوَدُها بيننا دواهيها
٤
إنْ سالَمَتْ وهي لا تسالمناأيّامُنا حارَبتْ لياليها
٥
وَاوَحْشَتَا من فِراقِ مُؤنِسَةٍيميتني ذكْرُهَا ويحييها
٦
أذكرها والدموعُ تسبقنيكأنّني للأسى أجاريها
٧
يا بحرُ أرخصتَ غير مكترثٍمَنْ كنتُ لا للبياع أغليها
٨
جوهرةٌ كان خاطري صَدَفاًلها أقيها به وأحميها
٩
أبَتّها في حشاك مُغْرَقَةًوبتُّ في ساحليك أبكيها
١٠
ونفحةُ الطيبِ في ذوائبهاوصبغةُ الكحل في مآقيها
١١
عانَقَهَا الموجُ ثمّ فارقَهاعن ضَمّةٍ فاضَ روحها فيها
١٢
ويلي من الماءِ والتراب ومنأحكامها ضِدّيْن حُكّمَا فيها
١٣
أماتَها ذا وذاكَ غَيّرَهاكَيْفَ من العُنْصُرَيْن أفديها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة