الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أباد حياتي الموت إن كنت ساليا

ابن حمديسالعصر الأندلسي · ٣٨٨ قصيدة
٣ قراءة
١
أبادَ حياتي الموْتُ إن كنتُ سالياوأنتَ مقيمٌ في قيودكَ عانيا
٢
وإنْ لمْ أُبارِ المُزْنَ قطراً بأدمعٍعليكَ فلا سُقّيتُ منها الغواديا
٣
تعريتُ من قلبي الذي كان ضاحكاًفما ألْبَسُ الأجفْانَ إلا بواكيا
٤
وما فَرحي يْومَ المَسَرّةِ طائعاًولا حَزَني يْومَ المساءَةِ عاصيا
٥
وهل أنا إلّا سائلٌ عنك سامعٌأحاديثَ تَبْكي بالنّجيع المعاليا
٦
قيودُكَ صيغتْ من حديدٍ ولم تكنْلأهلِ الخطايا منك إلا أياديا
٧
تعينك من غير اقتراحك نعمةٌفتقطعُ بالإبراقِ فينا اللياليا
٨
كشفتَ لها ساقاً وكنتَ لكشفهاتَحزّ الهوادي أو تجزّ النواصيا
٩
وقفْنَ ثقالاً لم تُتِحْ لك مشيةًكأنّك لم تُجرِ الخفاف المذاكيا
١٠
قعاقعُ دُهْمٍ أسهرَتْكَ وطالماأنامتْكَ بِيضٌ أسْمَرَتْكَ الأغانيا
١١
وما كنتُ أخشى أن يقالَ محمدٌيميلُ عليه صائبُ الدهر قاسيا
١٢
حسامُ كفاحٍ باتَ في السجن مغمَداًوأصْبَحَ من حَلْيِ الرياسةِ عاريا
١٣
وليث حروب فيه أعدوا برقِّهوقد كان مقداماً على الليث عاديا
١٤
فيا جَبَلاً هَدّ الزمانُ هضابَهُأما كنتَ بالتمكين في العزّ راسيا
١٥
قُصرْتَ ولمّا تقضِ حاجتكَ التيجرى الدهر فيها راجلاً لك حافيا
١٦
وقد يعقلُ الأبطالَ خوْفُ صيالهاويُحكمُ تثقيفَ الأسودِ ضواريا
١٧
أقولُ وإِنّي مُهْطِعٌ خوْفَ صَيْحَةٍيُجيبُ بها كلٌّ إلى اللَّه داعيا
١٨
أسَيْرَ جبالٍ وانْتشارَ كواكبٍدنا من شرُوطِ الحشرِ ما كان آتيا
١٩
كأنّكَ لم تجعل قناكَ مَراوداًتَشُقّ من الليل البهيم مآقيا
٢٠
ولم تزد الإظلام بالنقع ظلمةًإذا بَيّضَ الإصباحُ منه حواشيا
٢١
ولم تثن ماء البيض بالضرب آجناًإذا صُبّ في الهيجا على الهام صافيا
٢٢
ولم تُصْدِرِ الزّرقَ الإلالَ نواهلاًإذا وَرَدَتْ ماءَ النحور صوافيا
٢٣
وخيلٍ عليها كلّ رامٍ بنفسهرضاكَ إذا ما كنتَ بالموت راضيا
٢٤
وقد لبسوا الغدْرانَ وهي تموّجتْدروعاً وسلُّوا المرهفاتِ سواقيا
٢٥
وكم من طغاةٍ قد أخذْتَ نفوسهمْوأبقيتَ منهم في الصدور العواليا
٢٦
بمعترك بالضرب والطَّعن جُرْدهُتمرّ على صرْعى العوادي عواديا
٢٧
مضى ذاك أيام السرور وأقبلتْمناقِضَةً من بعده هي ما هيا
٢٨
إذِ المُلكُ يمضي فيه أمرك بالهدىكما أعلمت يمناك في الضرب ماضيا
٢٩
وإذ أنْتَ محجوبُ السرادق لم يكنله كلماتُ الدهر إلّا تهانيا
٣٠
أمرُّ بأبوابِ القصور وأغتديلمن بانَ عنها في الضمير مناجيا
٣١
وأنشد لا ما كنت فيهنَّ منشداًألا حيّ بالزُّرْق الرسوم الخواليا
٣٢
وأدعو بنيها سّيداً بعد سيّدٍومن بعدهم أصبحتُ همّاً مواليا
٣٣
وأحداث آثار إذا ما غشيتُهافَجَرْتُ عليها أدمعي والقوافيا
٣٤
مضيتَ حميداً كالغمامةِ أقشعَتْوقد ألبَسَتْ وَشْيَ الربيع المغانيا
٣٥
سأُدمي جفوني بالسهاد عقوبةًإذا وقفت عنك الدموعَ الجواريا
٣٦
وأمنعُ نفسي من حياةٍ هنيئةٍلأنَّكَ حيٌّ تستحقُّ المراثيا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة