الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

خبت نار نفسي باشتعال مفارقي

الإمام الشافعيالعصر العباسي · ١٧٣ قصيدة
٤ قراءة
١
خَبَت نارُ نَفسي بِاشتِعالِ مَفارِقيوَأَظلَمَ لَيلي إِذ أَضاءَ شِهابُها
٢
أَيا بومَةً قَد عَشَّشَت فَوقَ هامَتيعَلى الرُغمِ مِنّي حينَ طارَ غُرابُها
٣
رَأَيتِ خَرابَ العُمرِ مِنّي فَزُرتِنيوَمَأواكِ مِن كُلِّ الدِيارِ خَرابُها
٤
أَأَنعَمُ عَيشاً بَعدَ ما حَلَّ عارِضِيطَلائِعُ شَيبٍ لَيسَ يُغني خَضابُها
٥
إِذا اِصفَرَّ لَونُ المَرءِ وَاِبيَضَّ شَعرُهُتَنَغَّصَ مِن أَيّامِهِ مُستَطابُها
٦
فَدَع عَنكَ سَوآتِ الأُمورِ فَإِنَّهاحَرامٌ عَلى نَفسِ التَقيِّ اِرتِكابُها
٧
وَأَدِّ زَكاةَ الجاهِ وَاِعلَم بِأَنَّهاكَمِثلِ زَكاةِ المالِ تَمَّ نِصابُها
٨
وَأَحسِن إِلى الأَحرارِ تَملِك رِقابَهُمفَخَيرُ تِجاراتِ الكِرامِ اِكتِسابُها
٩
وَلا تَمشِيَن في مَنكِبِ الأَرضِ فاخِراًفَعَمّا قَليلٍ يَحتَويكَ تُرابُها
١٠
وَمَن يَذُقِ الدُنيا فَإِنّي طَعَمتُهاوَسيقَ إِلَينا عَذبُها وَعَذابِها
١١
فَلَم أَرَها إِلّا غُروراً وَباطِلاًكَما لاحَ في ظَهرِ الفَلاةِ سَرابُها
١٢
وَماهِيَ إِلّا جِيَفَةٌ مُستَحيلَةٌعَلَيها كِلابٌ هَمُّهُنَّ اِجتِذابُها
١٣
فَإِن تَجتَنِبها كُنتَ سِلماً لِأَهلِهاوَإِن تَجتَذِبها نازَعَتكَ كِلابُها
١٤
فَطوبى لِنَفسٍ أُولِعَت قَعرَ دارِهامُغَلِّقَةَ الأَبوابِ مُرخَىً حِجابُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الإمام الشافعي

لم يكن الشافعي فقيهاً فقط، بل جمع إلى علمه فصاحة الشاعر وبراعة الرامي وكثرة الترحال. وُلد بغزة، ثم انتقلت به أمه إلى مكة وهو ابن سنتين، فحفظ القرآن في السابعة والموطأ في العاشرة، وأذن له بالفتيا قبل العشرين. رحل إلى المدينة طلباً للعلم عند مالك، ثم إلى اليمن وبغداد حيث أخذ عن الشيباني، فاجتمع له فقه الحجاز وفقه العراق. وفي مصر أعاد تصنيف «الرسالة» ونشر مذهبه حتى وفاته، وقد قال فيه الإمام أحمد: «كان الشافعي كالشمس للد… المزيد

قصائد أخرى لـالإمام الشافعي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة