الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إني على كاسي أعيد السنين

ابراهيم ناجيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٣م · ٢٨٦ قصيدة
٣ قراءة
١
إني على كاسي أُعيد السنينوأبعث الماضي البعيدَ الدفين
٢
وحدي وقد أقسمتُ لن تعرفيوما الذي يجديك لو تعرفين
٣
وما الذي يُجدي طعينَ الهوىلَمسُكِ يا هند جراحَ الطعين
٤
أصبحتُ لا أدري شربتُ الطِّلَىعند بكائي أم شربتُ الأنين
٥
كم أزرع السّلوان في خاطريوكيف ينمو في مَحيلٍ جديب
٦
بالخمر أسقيه وفي مسمعيإرنانُ باكٍ وتشاكي حبيب
٧
الجامُ يبكي لوعةً أم أناجامي غريبٌ وفؤادي غريب
٨
واحيرتي تُرى أصُبُّ الطِّلىأم أنني فيه أصبّ النحيب
٩
يا إِلفَ نفسي لم يكن ها هناهمٌّ لإِلف وسلوٌّ هناك
١٠
لم يَجرِ همسٌ لك في خاطرٍإلا جرى عندي كأني صداك
١١
ولم أكن أعرفُ لي مدمعاًإلا الذي تذرفُه مقلتاك
١٢
أصونُ حزني لك حتى اللقاوأحبِسُ الفرحَةَ حتى أراك
١٣
إن كنت غنّيتُ فإِني الذيوقفتُ ألحاني على سَرحَتك
١٤
حَبَستُ هذا الصوتَ لم ينطلقإِلا على حزنكِ أو فرحتك
١٥
خمائلُ الروض بأعطارهالم تَشجُني إلا على نفحتك
١٦
أنكرتُها طُرّاً ولم أعترفإلا بطيبٍ جاء من جنّتك
١٧
وَافَرَحِي اليومَ بحريَّتيبأيِّ ليل مدلهمٍّ أطير
١٨
رُدِّي على قلبي قيودَ الأسيروذلك الصبحَ الوضيء المنير
١٩
كم شُعَبٍ لاحت فلم تختلفلأيِّها نغدو وأنَّى نسير
٢٠
بعد سني الأنوار خلَّفتِ ليجَهمَ المساعي وخَفِيَّ المصير
٢١
علمتِ حالي لا وحقِّ الذيصيَّرني أُشفِقُ أن تعلمي
٢٢
هيهات تَدرين انطلاقَ الهوىكجمرةٍ نضَّاحةٍ بالدم
٢٣
هيهات تَدرين وإِن خِلتِهوَثبَ الهوى الضاري وفتكَ الظَّمِي
٢٤
وصارخاً كَبَحتُه في فميوطاغياً كبَّلتهُ في دمي
٢٥
لا أنت تدرين وما من أحَدبواصفٍ حسنَك مهما اجتهد
٢٦
أو بالغٍ سرَّ الذكاء الذييكادُ في لحظك أن يَتَّقِد
٢٧
أو مدركٍ عمقَ المعانِي التيفي لمحةٍ عابرةٍ تحتشد
٢٨
أو فاهمٍ فنَّ الصَّناعِ الذيأبدَع الاثنين الحِجا والجسد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابراهيم ناجي

طبيب مصري وشاعر ارتبط اسمه بقصيدة «الأطلال» التي كتبها ضمن ديوانه «ليالي القاهرة»، ثم غنّت أم كلثوم مختارات منها بعد رحيله بثلاثة عشر عامًا، فصار يُعرف على نطاق واسع بلقب «شاعر الأطلال». جمع بين مهنة الطب والأدب، وأصدر مجلة «حكيم البيت» الشهرية عام 1934، وله دواوين منها «وراء الغمام» و«الطائر الجريح» الذي نُشر بعد وفاته. توفي في القاهرة بعد معاناة مع مرض ذات الرئة.

قصائد أخرى لـابراهيم ناجي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة