الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قل للذين بكوا على شوقي

ابراهيم ناجيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٣م · ٢٨٦ قصيدة
٣ قراءة
١
قل للذين بَكَوا على شوقيالنادبين مصارع الشُّهبِ
٢
والهفَتاهُ لمصر والشَّرقولدولة الأشعار والأدبِ
٣
دنيا تَقَرُّ اليومَ في لحدٍوصحيفةٌ طُويت من المجدِ
٤
ومُسافرٌ ماضٍ إلى الخلدسَبَقَتهُ آلاءٌ بلا عَدِّ
٥
هذا ثَرى مصرَ الكريمُ وكمأكرمتَهُ وأشدتَ بالذكرِ
٦
يلقاك في عطفِ الحبيبِ فنمفي النور لا في ظُلمةِ القبرِ
٧
كم من دفينٍ رحتَ تحييهِوبَعثتَهُ وكَففتَ غُربَتَهُ
٨
فاحلل عليه مكرَّماً فيهيا طالما قَدَّست تُربتَهُ
٩
يا نازلَ الصحراء موحشةًريَّانةً بالصمت والعدمِ
١٠
سالت بها العبرات مجهشةًوجَرت بها الأحزان من قدمِ
١١
هذا طريق قد ألفناهُنمشي وراءَ مُشَيَّعٍ غالِ
١٢
كم من حبيب قد بكيناهُلم يُمحَ من خلدٍ ولا بالِ
١٣
وكأنَّ يومك في فجيعتههو أول الأيامِ في الشَّجنِ
١٤
وكأنَّما الباكي بدمعتهِما ذاق قبلك لوعةَ الحزنِ
١٥
فاذهب كما ذهب النهار مضىقد شيَّعَته مدامعُ الشفق
١٦
واغرب كما غرب الشعاع قضىرفّت عليه جوانح الغسق
١٧
ما كنت إلاَّ أمةً ذهَبتوالعبقريَّة أمَّةُ الأمَم
١٨
أو شُعلة أبصارنا خلبتومنارة نُصبَت على عَلَمِ
١٩
يا راقداً قد بات في مَثوىًبَعُدَت به الدُّنيا وما بَعُدَا
٢٠
أين النجوم أصوغ ما أهوىشعراً كشعرك خالداً أبدَا
٢١
لكنَّ حزني لو علمت بهلم يُبقِ لي صبراً ولا جُهدَا
٢٢
فاعذر إلى يومٍ نفيك بهحقَّ النبوغ ونذكر المجدَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابراهيم ناجي

طبيب مصري وشاعر ارتبط اسمه بقصيدة «الأطلال» التي كتبها ضمن ديوانه «ليالي القاهرة»، ثم غنّت أم كلثوم مختارات منها بعد رحيله بثلاثة عشر عامًا، فصار يُعرف على نطاق واسع بلقب «شاعر الأطلال». جمع بين مهنة الطب والأدب، وأصدر مجلة «حكيم البيت» الشهرية عام 1934، وله دواوين منها «وراء الغمام» و«الطائر الجريح» الذي نُشر بعد وفاته. توفي في القاهرة بعد معاناة مع مرض ذات الرئة.

قصائد أخرى لـابراهيم ناجي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة