الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لعينيك احتملنا ما احتملنا

ابراهيم ناجيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٣م · ٢٨٦ قصيدة
٣ قراءة
١
لعينيكَ احتملنا ما احتملناوبالحرمانِ والذلِّ ارتضينا
٢
وهان إذا عطفت ولو خيالاًوأين خيالك المعبود أينا
٣
تعالَ فلم يعد في الحي سارٍوهوَّمتِ المنازلُ بعد وهنِ
٤
وران على نوافذها ظلامٌوقد كانت تطلّ كألف عينِ
٥
تعالَ فقد رأيتُ الكون يحنوعليّ ويدرك الكرب الملمَّا
٦
ويجلو لي النجوم فأزدريهاوأغمض لا أريد سواك نجما
٧
ومنتظرٌ بأبصاري وسمعيكما انتظرتكَ أيامي جميعا
٨
وهل كان الهوى إلا انتظاراًشتائي فيك ينتظر الربيعا
٩
أرى الآباد تغمرني كبحرٍسحيقِ الغور مجهولِ القرار
١٠
ويأتمر الظلام عليَّ حتىكأني هابط أعماق غارِ
١١
وتصطخبُ العواصف ساخراتوتطعنني بأطراف الحرابِ
١٢
وتشفق بعد ما تقسو فتمضيلتقرع كل نافذةٍ وبابِ
١٣
فصحت بها إلى أن جف حلقيفحين سكتُّ كلمني إِبائي
١٤
وأشعرني العذاب بعمق جرحيوأعمق منه جرح الكبرياءِ
١٥
ولمّا لَم تفز بلقاك عينيلمحتك آتياً بضمير قلبي
١٦
فأسمع وقع أقدامٍ دوانِوأنصت مصغياً لحفيف ثوبِ
١٧
وأخلق مثلما أهوى خيالاًوأستدني الأماني والحبيبا
١٨
وأُبدع مثلما أهوى حديثاًلناءٍ صار من قلبي قريبا
١٩
أمدّ يديَّ في لهف إليهأشاكيه بمحتبس الدموعِ
٢٠
فيسبقني إلى لقياه قلبيوثوباً ثم يبرد في ضلوعي
٢١
فتصطخب العواطف ساخراتوتطعنني بأطراف الحرابِ
٢٢
وتشفق بعد ما تقسو فتمضيلتقرع كل نافذةٍ وبابِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابراهيم ناجي

طبيب مصري وشاعر ارتبط اسمه بقصيدة «الأطلال» التي كتبها ضمن ديوانه «ليالي القاهرة»، ثم غنّت أم كلثوم مختارات منها بعد رحيله بثلاثة عشر عامًا، فصار يُعرف على نطاق واسع بلقب «شاعر الأطلال». جمع بين مهنة الطب والأدب، وأصدر مجلة «حكيم البيت» الشهرية عام 1934، وله دواوين منها «وراء الغمام» و«الطائر الجريح» الذي نُشر بعد وفاته. توفي في القاهرة بعد معاناة مع مرض ذات الرئة.

قصائد أخرى لـابراهيم ناجي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة