الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أهب ببيانك الصافي تدفق

ابراهيم ناجيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٣م · ٢٨٦ قصيدة
٤ قراءة
١
أهب ببيانِكَ الصافي تدفقوقف بالقدس واهتف في رباهُ
٢
وقم نقضي الحقوقَ إذا دعيناأليسَ الشرق يجمعنا حِمَاهُ
٣
سلام الله من أبناءِ مصرإلى أرض البسالة والفتوَّة
٤
من المهدِ الذي هز البراياإلى مهدِ القداسة والنبوَّة
٥
من الوطنِ الكريمِ على اللياليإلى الوطنِ الكريمِ على الجوارِ
٦
من الوادي الخصيبِ بلا نظيرإلى الوادي المكلّلِ بالوقارِ
٧
وقد رقَّت حواشيه إلى أنرأيتُ الطودَ يخضرُّ اخضرارَا
٨
لقد فاضَ الجلالُ عليه حتىكأن عليه من نورٍ إزارَا
٩
تهبُّ به النسائمُ ساحراتٍكأنَّ أريجَها أنفاسُ موسَى
١٠
وتأتلق الحياةُ على الروابيكأنَّ على الربى كفّ عيسى
١١
وتنظر روعةَ الإِسلام فيهوقد غَمَرَ المدائنَ واليبابَا
١٢
فحيث تديرُ في الأنحاءِ عيناًفنورُ محمد ملأ الرحابَا
١٣
حللنا في ذراكم يومَ عيدٍبعدنا فيه عن مصر مزارَا
١٤
فألفينا لديكم ألفَ عيدٍتُنَسّينا الأحبةَ والديارَا
١٥
وكم عبرت بلا فرحٍ ليالٍوكم بالله أعيادٌ تمرُّ
١٦
وكيفَ تطيب أعيادٌ وتحلولصادٍ والفمُ المحروم مُرُّ
١٧
وكيف تطيب أعيادٌ وتحلوإذا عزَّ التعاهدُ واللقاءُ
١٨
فإن العيدَّ عيدٌ يومَ تدنوويجمعنا التفاهمُ والإِخاءُ
١٩
بني القدس التفت فسر قلبيجهودٌ بالشدائِد لا تبالي
٢٠
أرى روحَ الحياة تفيض فيكموعزمكمو يفيض على الليالي
٢١
أرى أملاً وقلباً حيث أمشيوأعثر بالحياة إذا التقيتُ
٢٢
إلى أن قالَ قائلكم لديكمبأقصى الأرض بحرٌ وهو مَيتُ
٢٣
خرجنا أمس في ركبٍ جليلٍنؤدي للمنية ما علينا
٢٤
فلما أن بلغناه جميعاًوقر الركب عند الشطِّ عينَا
٢٥
عجبتُ لمن يسمي ذاك مَيتاًوقلتُ يمين ربي ذا افتئاتُ
٢٦
أميتُ من يحيينا ابتساماًوتشرقُ في جوانبه الحياةُ
٢٧
نزلنا فارحين على ذراهُفراشاتٍ تحومُ فيه وَثبَا
٢٨
يكاد المرءُ يشربه سروراًكأن الملحَ فيه صارَ عَذبَا
٢٩
أراغب قمتُ أهدي عن عليّتحياتِ الكريمِ إلى الكريمِ
٣٠
وإن أشكر يداً لك وَهيَ تسديفتلكَ يدُ العظيمِ إلى العظيمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابراهيم ناجي

طبيب مصري وشاعر ارتبط اسمه بقصيدة «الأطلال» التي كتبها ضمن ديوانه «ليالي القاهرة»، ثم غنّت أم كلثوم مختارات منها بعد رحيله بثلاثة عشر عامًا، فصار يُعرف على نطاق واسع بلقب «شاعر الأطلال». جمع بين مهنة الطب والأدب، وأصدر مجلة «حكيم البيت» الشهرية عام 1934، وله دواوين منها «وراء الغمام» و«الطائر الجريح» الذي نُشر بعد وفاته. توفي في القاهرة بعد معاناة مع مرض ذات الرئة.

قصائد أخرى لـابراهيم ناجي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة