الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سلي الرماح العوالي عن معالينا

صفي الدين الحليالعصر المملوكي · ٩٤٧ قصيدة
٤ قراءة
١
سَلي الرِماحَ العَوالي عَن مَعاليناوَاِستَشهِدي البيضَ هَل خابَ الرَجا فينا
٢
وَسائِلي العُربَ وَالأَتراكَ ما فَعَلَتفي أَرضِ قَبرِ عُبَيدِ اللَهِ أَيدينا
٣
لَمّا سَعَينا فَما رَقَّت عَزائِمُناعَمّا نَرومُ وَلا خابَت مَساعينا
٤
يا يَومَ وَقعَةِ زَوراءِ العِراقِ وَقَددِنّا الأَعادي كَما كانوا يَدينونا
٥
بِضُمَّرٍ ما رَبَطناها مُسَوَّمَةًإِلّا لِنَغزو بِها مَن باتَ يَغزونا
٦
وَفِتيَةٍ إِن نَقُل أَصغَوا مَسامِعَهُملِقَولِنا أَو دَعَوناهُم أَجابونا
٧
قَومٌ إِذا اِستُخصِموا كانوا فَراعِنَةًيَوماً وَإِن حُكِّموا كانوا مَوازينا
٨
تَدَرَّعوا العَقلَ جِلباباً فَإِن حَمِيَتنارُ الوَغى خِلتَهُم فيها مَجانينا
٩
إِذا اِدَّعَوا جاءَتِ الدُنيا مُصَدِّقَةًوَإِن دَعَوا قالَتِ الأَيّامُ آمينا
١٠
إِنَّ الزَرازيرَ لَمّا قامَ قائِمُهاتَوَهَّمَت أَنَّها صارَت شَواهينا
١١
ظَنَّت تَأَنّي البُزاةِ الشُهبِ عَن جَزَعٍوَما دَرَت أَنَهُ قَد كانَ تَهوينا
١٢
بَيادِقٌ ظَفِرَت أَيدي الرِخاخِ بِهاوَلَو تَرَكناهُمُ صادوا فَرازينا
١٣
ذَلّوا بِأَسيافِنا طولَ الزَمانِ فَمُذتَحَكَّموا أَظهَروا أَحقادَهُم فينا
١٤
لَم يُغنِهِم مالُنا عَن نَهبِ أَنفُسِناكَأَنَّهُم في أَمانٍ مِن تَقاضينا
١٥
أَخلوا المَساجِدَ مِن أَشياخِنا وَبَغَواحَتّى حَمَلنا فَأَخلَينا الدَواوينا
١٦
ثُمَّ اِنثَنَينا وَقَد ظَلَت صَوارِمُناتَميسُ عُجباً وَيَهتَزُّ القَنا لينا
١٧
وَلِلدِماءِ عَلى أَثوابِنا عَلَقٌبِنَشرِهِ عَن عَبيرِ المِسكِ يُغنينا
١٨
فَيا لَها دَعوَةً في الأَرضِ سائِرَةًقَد أَصبَحَت في فَمِ الأَيّامِ تَلقينا
١٩
إِنّا لَقَومٌ أَبَت أَخلاقُنا شَرَفاًأَن نَبتَدي بِالأَذى مَن لَيسَ يُؤذينا
٢٠
بيضٌ صَنائِعُنا سودٌ وَقائِعُناخُضرٌ مَرابِعُنا حُمرٌ مَواضينا
٢١
لا يَظهَرُ العَجزُ مِنّا دونَ نَيلِ مُنىًوَلَو رَأَينا المَنايا في أَمانينا
٢٢
ما أَعوَزَتنا فَرامينٌ نَصولُ بِهاإِلا جَعَلنا مَواضينا فَرامينا
٢٣
إِذا جَرَينا إِلى سَبقِ العُلى طَلَقاًإِن لَم نَكُن سُبَّقاً كُنّا مُصَلّينا
٢٤
تُدافِعُ القَدَرَ المَحتومَ هِمَّتُناعَنّا وَنَخصِمُ صَرفَ الدَهرِ لَو شينا
٢٥
نَغشى الخُطوبَ بِأَيدينا فَنَدفَعُهاوَإِن دَهَتنا دَفَعناها بِأَيدينا
٢٦
مُلكٌ إِذا فُوِّقَت نَبلُ العَدُوِّ لَنارَمَت عَزائِمَهُ مَن باتَ يَرمينا
٢٧
عَزائِمٌ كَالنُجومِ الشُهبِ ثاقِبَةًما زالَ يُحرِقُ مِنهُنَّ الشَياطينا
٢٨
أَعطى فَلا جودُهُ قَد كانَ عَن غَلَطٍمِنهُ وَلا أَجرُهُ قَد كانَ مَمنونا
٢٩
كَم مِن عَدُوٍّ لَنا أَمسى بِسَطوَتِهِيُبدي الخُضوعَ لَنا خَتلاً وَتَسكينا
٣٠
كَالصِلِّ يُظهِرُ ليناً عِندَ مَلمَسِهِحَتّى يُصادِفَ في الأَعضاءِ تَمكينا
٣١
يَطوي لَنا الغَدرَ في نُصحٍ يُشيرُ بِهِوَيَمزُجُ السُمَّ في شَهدٍ وَيَسقينا
٣٢
وَقَد نَغُضُّ وَنُغضي عَن قَبائِحِهِوَلَم يَكُن عَجَزاً عَنهُ تَغاضينا
٣٣
لَكِن تَرَكناهُ إِذ بِتنا عَلى ثِقَةٍإِنَّ الأَميرَ يُكافيهِ فَيَكفينا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صفي الدين الحلي

شاعر ارتبط اسمه بمدينة الحلة، وإليها يُنسب. عمل بالتجارة فرحل بين العراق والشام ومصر وماردين، ثم اتصل بملوك الدولة الأرتقية في ماردين ومدحهم. بلغ منزلة رفيعة عند أهل عصره حتى لُقّب بشاعر وقته، ووضع مفاتيح بحور الشعر التي تُعرف بها أوزان القصيدة.

قصائد أخرى لـصفي الدين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة