الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بَكى عَلَيكَ الحُسامُ وَالقَلَمُوَاِنفَجَعَ العِلمُ فيكَ وَالعَلَمُ
٢
وَضَجَّتِ الأَرضُ فَالعِبادُ بِهالا طِمَةٌ وَالبِلادُ تَلتَطِمُ
٣
تُظهِرُ أَحزانَها عَلى مَلكٍجُلُّ مُلوكِ الوَرى لَهُ خَدَمُ
٤
أَبلَجُ غَضُّ الشَبابِ مُقتَبِلُ العُمرِ وَلَكِنَّ مَجدَهُ هَرِمُ
٥
مُحَكَّمٌ في الوَرى وَآمِلُهُيَحكُمُ في مالِهِ وَيَحتَكِمُ
٦
يَجتَمِعُ المَجدُ وَالثَناءِ لَهُوَمالُهُ في الوُفودِ يُقتَسَمُ
٧
قَد سَئِمَت جودَهُ الأَنامُ وَلايَلقاهُ مِن بَذلِهِ النَدى سَأمُ
٨
ما عُرِفَت مِنهُ لا وَلا نَعَمٌبَل دونَهُنَّ الآلاءُ وَالنِعَمُ
٩
الواهِبُ الأَلفِ وَهوَ مُبتَسِمٌوَالقاتِلُ الأَلفِ وَهوَ مُقتَحِمُ
١٠
مُبتَسِمٌ وَالكُماةُ عابِسَةٌوَعابِسٌ وَالسُيوفُ تَبتَسِمُ
١١
يَستَصغِرُ العَضبَ أَن يَصولَ بِهِإِن لَم تُجَرَّد مِن قَبلِهِ الهِمَمُ
١٢
وَيَستَخِفُّ القَناةَ يَحمِلُهاكَأَنَّها في يَمينِهِ قَلَمُ
١٣
لَم يَعلَمِ العالِمونَ ما فَقَدوامِنهُ وَلا الأَقرَبونَ ما عَدِموا
١٤
ما فَقدُ فَردٍ مِنَ الأَنامِ كَمَنإِن ماتَ ماتَت لِفَقدِهِ أُمَمُ
١٥
وَالناسُ كَالعَينِ إِن نَقَدتَهُمُتَفاوَتَت عِندَ نَقدِكَ القِيَمُ
١٦
يا طالِبَ الجودِ قَد قَضى عُمَرٌفَكُلُّ جودٍ وُجودُهُ عَدَمُ
١٧
وَيا مُنادي النَدى لِيُدرِكَهُأَقصِر فَفي مَسمَعِ النَدى صَمَمُ
١٨
مَضى الَّذي كانَ لِلأَنامِ أَباًفَاليَومَ كُلُّ الأَنامِ قَد يَتموا
١٩
وَسارَ فَوقَ الرِقابِ مُطَّرَحاًوَحَولَهُ الصافِناتُ تَزدَحِمُ
٢٠
مُقَلَّباتِ السُروجِ شاخِصَةٌلَها زَفيرٌ ذابَت بِهِ اللُجُمُ
٢١
وَحَلَّ داراً ضاقَت بِساكِنِهاوَدونَ أَدنى دِيارِهِ إِرَمُ
٢٢
كَأَنَّهُ لَم يَطُل إِلى رُتَبٍتَقصُرُ مِن دونِ نَيلِها الهِمَمُ
٢٣
وَلَم يُمَهِّد لِلمُلكِ قاعِدَةًبِها عُيونُ العُقولِ تَحتَلِمُ
٢٤
وَلَم تُقَبِّل لَهُ المُلوكُ يَداًتَرغَبُ في سِلمِها فَتَستَلِمُ
٢٥
وَلَم يَقُد لِلحُروبِ أُسدَ وَغىًتَسري بِها مِن رِماحِها أَجَمُ
٢٦
وَلَم يَصِل وَالخَميسُ مُرتَكِبٌعَبابُهُ وَالعَجاجُ مُرتَكِمُ
٢٧
أَينَ الَّذي كانَ لِلوَرى سَنَداًوَرُحبُ أَكنافِهِ لَها حَرَمُ
٢٨
أَينَ الَّذي إِن سَرى إِلى بَلَدٍلا ظُلمَ يَبقى بِهِ وَلا ظُلَمُ
٢٩
أَينَ الَّذي يَحفَظُ الذِمامَ لَناإِن خُفِرَت عِندَ غَيرِهِ الذِمَمُ
٣٠
يا ناصِرَ الدينِ وَاِبنَ ناصِرِهِوَمَن بِهِ في الخُطوبِ يُعتَصَمُ
٣١
وَصاحِبَ الرُتبَةِ الَّتي وَطِئَتلَها عَلى هامَةِ السُهى قَدَمُ
٣٢
تُثني عَليكَ الوَرى وَما شَهِدوامِنَ السَجايا إِلّا بِما عَلِموا
٣٣
يَبكيكَ مَألوفُكَ التُقى أَسَفاًوَصاحِباكَ العَفافُ وَالكَرَمُ
٣٤
لَم يَشقَ يَوماً بِكَ الجَليسُ وَلامَسَّ نَداماكَ عِندَكَ النَدَمُ
٣٥
أَغنَيتَني بِالوِدادِ عَن نَسَبيكَأَنَّما الوُدُّ بَينَنا رَحِمُ
٣٦
لَولا التَسَلّي بِمَن تَرَكتَ لَناأَلَمَّ بي مِن تَدَلُّهي لَمَمُ
٣٧
وَفي بَقاءِ السُلطانِ تَسلِيَةٌلِكُلِّ قَلبٍ بِالحُزنِ يَضطَرِمُ
٣٨
المَلِكُ الصالِحُ الَّذي ظَهَرَتمِنهُ السَجايا وَطابَتِ الشِيَمُ
٣٩
لازالَ يُغني الزَمانَ في دَعَةٍوَالذِكرُ عالٍ وَالمُلكُ مُنتَظِمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صفي الدين الحلي

شاعر ارتبط اسمه بمدينة الحلة، وإليها يُنسب. عمل بالتجارة فرحل بين العراق والشام ومصر وماردين، ثم اتصل بملوك الدولة الأرتقية في ماردين ومدحهم. بلغ منزلة رفيعة عند أهل عصره حتى لُقّب بشاعر وقته، ووضع مفاتيح بحور الشعر التي تُعرف بها أوزان القصيدة.

قصائد أخرى لـصفي الدين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة