الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

الجيش الحيا في مأقظ الروض معرك

صفي الدين الحليالعصر المملوكي · ٩٤٧ قصيدة
٤ قراءة
١
الجَيشُ الحَيا في مَأقَظِ الرَوضِ مَعرَكٌكَأَنَّ لَهُ ثائِراً عَلى الأَرضِ يُدرَكُ
٢
إِذا اِستَلَّ فيهِ الرَعدُ أَسيافَ بَرقِهِفَلَيسَ بِهِ إِلّا دَمُ الزِقِّ يُسفَكُ
٣
فَيا حَبَّذا فَصلُ الخَريفِ وَمُزنُهُوَسُترُ السَحابِ الطَلقِ بِالبَرقِ تُحبَكُ
٤
وَلِلطَلِّ في الغَدرانِ رَقشٌ مُنَمنَمٌكَأَنَّ أَديمَ الماءِ صَرحٌ مُشَبَّكُ
٥
وَلَم أَنسَ لي في دَيرِ سَهلانِ لَيلَةًبِها السُحبُ تَبكي وَالبَوارِقُ تَضحَكُ
٦
وَثَوبُ الثَرى بِالزَعفَرانِ مُعَطَّرٌوَلِلريحِ ذَيلٌ بِالرِياضِ مُمَسَّكُ
٧
وَأَقبَلَ شَمّاسٌ وَقَسٌّ وَأُسقُفٌوَمِطرانُهُم مَعَ مَقرَبانٍ وَبَطرَكُ
٨
يَحُفّونَ بي حَتّى كَأَنّي لَدَيهِمُحَبيبٌ مُفَدّى أَو مَليكٌ يُمَلَّكُ
٩
وَيُصغونَ لي عِلماً بِأَنّي لِبَحثِهِمُعُذَيقُ جَناهُ وَالجُذيلُ المُحَكَّكُ
١٠
وَأَقبَلَ كُلٌّ مِنهُمُ بِمُدامَةٍبِها كانَ في تَقديسِهِ يَتَنَسَّكُ
١١
فَذَلِكَ نَحوي يَحمِلُ الكَأسَ جاثِياًوَهَذا بِمَسحِ الكَفِّ بي يَتَبَرَّكُ
١٢
وَطافوا بِكَأسٍ لا يُوَحِّدُ راحُهاوَلَكِن لَها في الكَأسِ ماءٌ يُشَرِّكُ
١٣
مُشَعشَعَةٌ يُخفي الزُجاجُ شُعاعَهافَمِن نورِها سِترُ الدُجُنَّةِ يُهتَكُ
١٤
تَوَهَّمَها الساقونَ نوراً مُجَسَّماًفَظَلَّت بِها بَعدَ اليَقينِ تُشَكِّكُ
١٥
إِذا قَبَّلوها يُنعِشُ الروحَ لُطفُهاوَإِن تَرَكوها فَهيَ لِلجِسمِ تَهتِكُ
١٦
وَإِن سامَحوها في المِزاجِ تَمَرَّدَتوَمالَت فَكادَت أَنفُسُ الصَحبِ تَهلَكُ
١٧
فَتَكنا بِسَيفِ الماءِ فيها فَحاوَلَتقِصاصاً فَباتَت وَهِيَ في العَقلِ تَفتُكُ
١٨
وَهَبَّ لَنا شادٍ كَريمٌ نِجادُهُخُؤولَتُهُ في الفَخرِ قَيسٌ وَبَرمَكُ
١٩
يُحَرَّكُ أَوتاراً تُناسِبُ حِسَّهابِها تَسكُنُ الأَرواحُ حينَ تُحَرَّكُ
٢٠
إِذا جَسَّ لِلعُشّاقِ عُشّاقَ نَغمَةٍيُشارِكُها في اليَمِّ رَستٌ وَسَلمَكُ
٢١
وَرَتَّلَ مِن شِعري نَسيباً مُنَقَّحاًيَكادُ يُعيرُ الراحَ سُكراً وَيوشَكُ
٢٢
إِذا ما تَأَمَّلتُ البُيوتَ رَأَيتُهانُضاراً بِنارِ الأَلمَعِيَّةِ يُسبَكُ
٢٣
وَلَمّا مَلَكتُ الكَأسَ ثُمَّ حَسَوتُهاتَقاضَت فَظَلَّت وَهيَ لِلعَقلِ تَملِكُ
٢٤
بَخِلتُ عَلى الأَغيارِ مِنها بِقَطرَةٍوَجُدتُ لِساقَيها بِما كُنتُ أَملِكُ
٢٥
وَناوَلتُهُ كَأساً إِذا ما تَمَسَّكَتيَداهُ بِها ظَلَّت بِها تَتَمَسَّكُ
٢٦
فَظَلَّ إِلى اللَذّاتِ يَهدي نُفوساًعَلى أَنَّهُ لا يَهتَدي أَينَ يَسلُكُ
٢٧
فَلا تَنسَ نَصيبَكَ في الدُنيا وَاِبتَدِرإِلى الراحِ إِنَّ الراحَ لِلروحِ تُمسِكُ
٢٨
وَثِق أَنَّ رَبَّ العَرشِ جَلَّ جَلالُهُغَفورٌ رَحيمٌ لِلسَرائِرِ مُدرِكُ
٢٩
وَما كانَ مِن ذَنبٍ لَديهِ فَإِنَّهُسَيَغفِرُهُ إِلّا بِهِ حينَ نُشرِكُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صفي الدين الحلي

شاعر ارتبط اسمه بمدينة الحلة، وإليها يُنسب. عمل بالتجارة فرحل بين العراق والشام ومصر وماردين، ثم اتصل بملوك الدولة الأرتقية في ماردين ومدحهم. بلغ منزلة رفيعة عند أهل عصره حتى لُقّب بشاعر وقته، ووضع مفاتيح بحور الشعر التي تُعرف بها أوزان القصيدة.

قصائد أخرى لـصفي الدين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة