الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لم تبغ همتك المحل العالي

صفي الدين الحليالعصر المملوكي · ٩٤٧ قصيدة
٣ قراءة
١
لَم تَبغِ هِمَّتُكَ المَحَلَّ العاليإِلّا وَأَنتَ مُوَفَّقٌ لِكَمالِ
٢
وَكَذاكَ ما عَشِقَت خَلائِقُكَ العُلىإِلّا وَلِلأَموالِ قَلبُكَ قالي
٣
أَمُجَدِّلَ الأَبطالِ بَل يا باذِلَ الأَموالِ بَل يا حامِلَ الأَثقالِ
٤
صَيَّرتَ أَسحارَ السَماحِ بَواكِراًوَجَعَلتَ أَيّامَ الكِفاحِ لَيالي
٥
بِحَماسَةٍ مَقرونَةٍ بِسَماحَةٍوَجَلادَةٍ مَشفوعَةٍ بِجِدالِ
٦
تُحمي الجِوارَ مِنَ الحَوادِثِ مِثلَمايَحمي فَريسَتَهُ أَبو الأَشبالِ
٧
أَغياثَ دينِ اللَهِ يا مَن رَأيُهيُغنيهِ عَن خَطِّيَّةٍ وَنِصالِ
٨
ما كُنتُ أَعلَمُ قَبلَ لُحتَ لِناظِريأَنَّ الخُيولَ تَسيرُ بِالأَجبالِ
٩
طاوَعتُ فيكَ تَفَرُّسي وَتَوَسُّميوَعَصَيتَ فيكَ مَلامَةَ العُذّالِ
١٠
ما زِلتُ مِنذُ سَرى رُكابُكَ مائِلاًأَتَوَقَّعُ الإِقبالَ بِالإِقبالِ
١١
وَجَهَدتُ أَنّي لا أَسيرُ مُيَمَّماًحَتّى أُمَثَّلَ بِالمَقَرِّ العالي
١٢
في جَنَّةِ الفِردوسِ كانَ مُقامُناًوَبِمِثلِها في الحَشرِ يَنجَحُ فالي
١٣
فَكَأَنَّ ذاكَ اليَومَ رِقدَةِ نائِمٍوَكَأَنَّ عَيشي فيهِ طَيفُ خَيالِ
١٤
ما تِلكَ لِلسُلطانِ أَوَّلَ مِنَّةٍعَمَّت يَداهُ بِمِثلِها أَمثالي
١٥
مَلَكٌ عَرَفتُ بِهِ المُلوكَ فَلَم يَزَلشِعري بِهِ عالي سِعرِيَ غالي
١٦
لَمّا رَأَيتَ لِسانَ شُكري قاصِراًوَعَلِمتَ وِدّي مِن لِسانِ الحالِ
١٧
وَحَفَظتُ عَهدَكَ مِثلَ حِفظي صِحَّتيوَشَهِدتَ في ذاكَ المَقامِ مَقالي
١٨
أَغَراكَ جودُكَ بي فَجُدتَ تَبَرُّعاًوَسَأَلتَني لَمّا أَمِنتَ سُؤالي
١٩
فَأَبَيتُ أَن أَرضى لِصِدقِ مَحَبَّتيثَمَناً وَأُرخِصُ قَدرَ وُدّي الغالي
٢٠
وَمَنَحتَني فَبَذَلتُ مالَكَ في يَديوَحَسَدتُ جودَكَ لي فَجُدتُ بِمالي
٢١
إِذ كُنتُ أَرغَبُ في رِضاكَ وَلَم يَكُنلي مَع وِدادِكَ رَغبَةٌ في المالِ
٢٢
وَأَوَدُّ أَن أُجري بِبالِكَ بَعضَ مايُجري مَديحُكَ وَالثَناءُ بِبالي
٢٣
ما كُنتُ أَنهَكُ بِالتَوَقُّعِ بِالعَطاعِرضي فَأُسمِنَ جارَتي بِهُزالي
٢٤
لَكِن أُزيلُ نَفيسَ ما مَلَكَت يَديأَنفاً وَماءُ الوَجهِ غَيرُ مُزالِ
٢٥
شِيَمٌ عَهِدتُ بِها مَساعي مَعشَريفَسَحَبتُ في آثارِهِم أَذيالي
٢٦
ما طالَ في الدُنيا تَنَعُّمَ راحَتيإِلّا وَقَد قَصُرَت بِها آمالي
٢٧
ما في نِظامي غَيرَ تَركِ مَدائِحينَقصٌ وَذاكَ النَقصُ غَيرُ كَمالي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صفي الدين الحلي

شاعر ارتبط اسمه بمدينة الحلة، وإليها يُنسب. عمل بالتجارة فرحل بين العراق والشام ومصر وماردين، ثم اتصل بملوك الدولة الأرتقية في ماردين ومدحهم. بلغ منزلة رفيعة عند أهل عصره حتى لُقّب بشاعر وقته، ووضع مفاتيح بحور الشعر التي تُعرف بها أوزان القصيدة.

قصائد أخرى لـصفي الدين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة