الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أبا زنة لا زال جدك هابطا

ابن حيوسالعصر الأندلسي · ١٢٦ قصيدة
٥ قراءة
١
أَبا زَنَّةٍ لا زالَ جَدُّكَ هابِطاًوَحَدُّكَ مَفلولاً وَسَعيُكَ خَياّبا
٢
وَأَلحَقَكَ اللَهُ الكَريمُ بِعُصبَةٍفَتَحتَ إِلى ضَربِ الرِقابِ لَهُم بابا
٣
فَكَم لَكَ في بَسطِ الرَدى مِن حَبائِلٍتَكونُ إِلى ما يَكرَهُ اللَهُ أَسبابا
٤
أَلَستَ الَّذي أَغرى بِمَولاهُ جُندَهُوَعادَ وَما يَحوي مِنَ المُلكِ أَسلابا
٥
وَعاوَدتَ فيمَن حَلَّ بِالشامِ ناظِراًفَأَرمَلتَ نِسواناً وَفَرَّقتَ أَحبابا
٦
وَلَمّا عَمَمتَ الخَلقَ بِالفَقرِ وَالرَدىفَبادوا وَأَوسَعتَ المَنازِلَ إِخرابا
٧
عَمَدتَ إِلى مَن لا يُعَدَّدُ فَضلُهُوَلَو كانَ أَهلُ البَدوِ وَالحَضرِ حُسّابا
٨
جَهَدتَ لِكَي ما تَسلُبُ الدينَ عِزَّهُوَكُنتَ لِما لَم يُرضِ ذاّلعَرشِ طَلاّبا
٩
وَذَلِكَ كَيدٌ عادَ مِن قَبلِ ضَرِّهِهَباءً فَما أَخلى مِنَ الضَيغَمِ الغابا
١٠
وَمَكرٌ بِحَمدِ اللَهِ حاقَ بِأَهلِهِوَعارِضُ بَغيٍ قَبلَ أَن يُمطِرَ اِنجابا
١١
وَلَم تَرجُ هَذا المُلكَ يَوماً وَإِنَّماخَبُثتَ فَأَغرَيتَ الطُغاةَ بِمَن طابا
١٢
وَمَنَّيتَ أُمّاناً كَدينِكَ دينُهُوَلَو أَمهَلَتهُ البيضُ أَلفاكَ كَذّابا
١٣
حَوَيتَ صِفاتِ الكَلبِ إِلا حِفاظَهُفَفي الأَمنِ هَرّاراً وَفي الخَوفِ هَرّابا
١٤
كَأَفعالِ مَن حاوَلتَ بِالخَتلِ نَفسَهُفَلا زِلتَ مَغلوباً وَلا زالَ غَلاّبا
١٥
مُبيحُ حِمى الأَموالِ إِن زَمَنٌ نَباوَمانِعُ سَرحِ المُلكِ إِن حادِثٌ نابا
١٦
إِذا اِجتابَ ثَوباً مِن عُلىً وَمَهابَةٍلَبِستَ مِنَ الفَحشاءِ وَالخِزيِ أَثوابا
١٧
وَإِن عَدَّ مِرداساً وَنَصراً وَصالِحاًلَدى الفَخرِ وَاِستَثنى شَبَيباً وَوَثّابا
١٨
بَجَحتَ بِهَنّاسٍ وَطُلتَ بِتَروَسٍوَزالا وَأَربابٍ تُضامُ فَلا تابا
١٩
وَبِالسَيفِ يَسطو حينَ تَسطوبِحيلَةٍوَيُنفِقُ أَموالاً وَتُنفِقُ أَلقابا
٢٠
تَنَزَّهَ عَن عُجبٍ مَعَ العِزِّ وَالغِنىوَزِدتَ مَعَ الإِذلالِ وَالفَقرِ إِعجابا
٢١
وَما دونَهُ لِلطالِبي العُرفِ حاجِبٌإِذا ما أَتَوا مِن دونِ بابِكَ حُجّابا
٢٢
وَما تَحتَ ذاكَ البابِ إِلا دَهائِمٌبِها عِشتَ لا طالَت حَياتُكَ أَحقابا
٢٣
لَئِن كُنتَ مِن قَومٍ لِئامٍ فَلَم تَزَلأَقَلَّهُمُ خَيراً وَأَكثَرَهُم عابا
٢٤
زَعَمتَ لَحاكَ اللَهُ أَنَّكَ تائِبٌوَما هَذِهِ الأَفعالُ أَفعالُ مَن تابا
٢٥
نَظارِتَرَ المَملوءَ بَأساً وَنَخوَةًوَقَد مَلَأَ الغَبراءَ تُركاً وَأَعرابا
٢٦
فَما مَلَكُ الأَملاكِ وَالعَصرِ راضِياًوَإِن غابَ عَمّا قَد جَنَيتَ فَما غابا
٢٧
وَما هِيَ إِلّا عَزمَةٌ عامِرَيَّةٌتُقَطِّعُ آراباً وَتَبلُغُ آرابا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حيوس

شاعر ارتبط اسمه بدمشق ثم بحلب، حمل لقب الإمارة وكان أبوه من أمراء العرب. تقرّب من ولاة ووزراء الفاطميين فمدحهم، وأكثر من مدح أنوشتكين حتى بلغت قصائده فيه أربعين. ولمّا اضطربت أحوال الشام وضاعت أمواله، رحل إلى حلب فلزم بني مرداس يمدحهم، وظلّ في كنفهم حتى وفاته.

قصائد أخرى لـابن حيوس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة