الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تسد إذا حم الحمام المذاهب

ابن حيوسالعصر الأندلسي · ١٢٦ قصيدة
٤ قراءة
١
تُسَدُّ إِذا حُمَّ الحِمامُ المَذاهِبُوَيُعيي البَرايَ فَوتُ ما اللَهُ طالِبُ
٢
وَأَنتَ وَما في الخَلقِ مِنكَ مُعَوَّضٌلَهُم عِوَضٌ مِن كُلِّ ما هُوَ ذاهِبُ
٣
أَرى غِيَرَ الأَيّامِ تَلعَبُ بِالوَرىفَلا زِلتَ مَحروساً وَلا جَدَّ لاعِبُ
٤
هَوى كَوكَبٌ زُهرُ الكَواكِبِ مُذهَوىفَفارَقَ مَثواها عَلَيهِ نَوادِبُ
٥
وَلَو لَم يُراعِ الأُفقُ حَقَّ جِوارِهِلَما شَيَّعَتهُ بِالبُكاءِ السَحائِبُ
٦
أُعَبِّرُ بِالتَذكيرِ عَمداً وَإِنَّنيوَما إِن تَعَدَّيتُ الكِنايَةَ هائِبُ
٧
وَلَيسَ لِما أَخفى إِباؤُكَ مُظهِرٌوَلَيسَ لِمَن سَربَلتَه الصَونَ سالِبُ
٨
وَكَم مُظهَرٍ مِن فَضلِهِ وَهوُ مُضمَرٌوَكَم شاهِدٍ مِن مَجدِهِ وَهوُ غائِبُ
٩
إِذا ما سَماءُ المَجدِ لَم يَهوِ بَدرُهافَأَهوِن بِأَن تَنقَضَّ مِنها الكَواكِبُ
١٠
فَدَت سائِرُ الأَرواحِ مَلكاً فِداؤُهُوَطاعَتُهُ فَرضٌ عَلى الناسِ وَاجِبُ
١١
لَئِن ظَفِرَت أَيدي الخُطوبِ بِبُغيَةٍفَما زِلتَ تَفري وَالخُطوبُ الدَرائِبُ
١٢
وَلَو أَنَّ صَرفَ الدَهرِ يُثنى بِقُوَّةٍلَعاوَدَ عَن هَذا الحِمى وَهوَ خائِبُ
١٣
وَلَو كُنَّ شَخصاً صَدَّهُ عَن مُرادِهِمُؤَلَّلَةٌ زُرقٌ وَبيضٌ قَواضِبُ
١٤
وَلَو أَنهُ جَيشٌ كَثيرٌ عَديدُهُلَقارَعَهُ مِن كُلِّ أَوبٍ كَتائِبُ
١٥
تُرى نُزهَةَ الأَبصارِ وَهيَ مَواكِبٌوَهادِمَةَ الأَعمارِ وَهيَ مَقانِبُ
١٦
وَما هِيَ إِلّا عَزمَةٌ مِنكَ صَدقَةٌوَلا الصَبرُ مَغلوبٌ وَلا الهَمُّ غالِبُ
١٧
وَعَزمُكَ قَد أَفنى حُماةَ مَمالِكٍتُطاعِنُ شَزراً دونَها وَتُضارِبُ
١٨
مَمالِكُ قَد دَوَّختَها بَعدَ ما سَفَتمَشارِبُ فيها وَاِطمَأَنَّت مَسارِبُ
١٩
فَحُزتَ مَدىً قَد عاوَدَت دونَ نَيلِهِأَمانِيُّ أَهلِ الأَرضِ وَهيَ لَواغِبُ
٢٠
لَئِن ناسَبَتكَ التُركُ فَرعاً وَعُنصُراًفَما لَكَ في حَوزِ العَلاءِ مُناسِبُ
٢١
تَحَلّى زَمانٌ أَنتَ فيهِ مَحاسِناًعَواطِلُ مِنهُنَّ السِنونَ الذَواهِبُ
٢٢
وَأَنتَ الَّذي ما إِن يَزالُ مُظَفَّراًإِذا ما اِلتَقَت آراؤُهُ وَالنَوائِبُ
٢٣
لَقَد كَذَبَت مُذ ذُدتَ عَنّا ظَنونُهافَلا صَدَقَت تِلكَ الظُنونُ الكَواذِبُ
٢٤
أَذى الفَتَكاتِ اللائي لَو لَم تَبُح بِهانِفوسُ العِدى ما اِلتَذَّ بِالماءِ شارِبُ
٢٥
تَعَزَّ بِذا العِزِّ الأَشَمِّ فَإِنَّهُطَريقٌ إِلى حَسمِ المَساءَةِ لاحِبُ
٢٦
وَطيبِ ثَناءٍ طَبَّقَ الأَرضَ فَاِكتَسَتمَشارِقُها مِن عَرفِهِ وَالمَغارِبُ
٢٧
بِعَزمِكَ يا سَيفَ الخِلافَةِ يُقتَدىفَلا تُرِ خَطباً أَنَّهُ لَكَ غاصِبُ
٢٨
أَنِلنا بِتَركِ الهَمِّ يَمضي لِشَأنِهِمُنانا فَكَم نيلَت لَدَيكَ الرَغائِبُ
٢٩
وَذَلِّل عَصِيَّ النَومِ بِالسَطوَةِ الَّتيأَرَحتَ بِها نَومَ الوَرى وَهوُ عازِبُ
٣٠
وَهَبنا الأَسى فيما وَهَبتَ فَإِنَّناتَهونُ عَلَينا ما بَقيتَ المَصائِبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حيوس

شاعر ارتبط اسمه بدمشق ثم بحلب، حمل لقب الإمارة وكان أبوه من أمراء العرب. تقرّب من ولاة ووزراء الفاطميين فمدحهم، وأكثر من مدح أنوشتكين حتى بلغت قصائده فيه أربعين. ولمّا اضطربت أحوال الشام وضاعت أمواله، رحل إلى حلب فلزم بني مرداس يمدحهم، وظلّ في كنفهم حتى وفاته.

قصائد أخرى لـابن حيوس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة