الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
دَعَوْتُ فؤادي للسُّلُوِّ فما أجدىوظلَّ يخالُ الغَيَّ في وَجْدِه رُشْدا
٢
وما أنا من سلمى وسعدى بمأربٍفلا سَلِمَتْ سلمى ولا سعدت سعدى
٣
أقمتُ بأرضٍ غير أرضي وموطنيوما لي في أفنائها أنيقٌ تحدى
٤
وأنفقتُ أيَّامي على غير طائلفلا منهلاً عذباً ولا عيشة رغدا
٥
وما اخترطت غير القتاد يدي بهاوغيري جنت من شوكها يده الوردا
٦
تُؤخِّرني الأَيَّام عمَّا أُريدهفلم تكتسب شكراً ولم تكتسب حمدا
٧
وقد قذفتني في البلاد يد النوىفلم أُبْقِ غوراً ما وطئت ولا نجدا
٨
نَوًى جمعتني بعد حينٍ بأحمدسأُوسِعُها شكراً وأحمَدها حمدا
٩
من المكرمين الوفد طبعاً وقلَّمارأيتُ بهذا العصر من يكرم الوفدا
١٠
قريب من الحسنى سريٌ إلى النَّدىوما برحت إذ ذاك أيدٍ له تندى
١١
ومستجمع للجود إمَّا دَعوتَهدعوت مجيباً قد تهيَّأَ واعتدا
١٢
إذا مُدَّتْ الأَيدي إليه أمدَّهابجدوى يَمين تُورِثُ الأَبحرَ المدَّا
١٣
كما أنَّ جدوى كفِّه يُورث الغنىوقد يُورثُ العلياءَ والعزَّ والمجدا
١٤
يلين لعافيه وإنْ كانَ قد قسازمانٌ على عافيه بالعسر واشتدَّا
١٥
له هممٌ في المعضلات تخالهاكسُمر القنا طعناً وبيض الظبا حدَّا
١٦
يجرِّدها في كلِّ أمرٍ حلاحلٍيقدّ بهنَّ الخطب يومئذٍ قدَّا
١٧
يحلُّ بها عقد الشدائد كلّهافهل مثله من وُلِّي الحلَّ والعقدا
١٨
يرى غاية الغايات وهي خفيَّةٌكما قد يرى خيط الصَّباح إذا امتدَّا
١٩
يضيء لنا منه شهاب إذا دجادُجًى من خطوب في الحوادث واسودَّا
٢٠
فنحن أُناسٌ لا يشقُّ غبارهموأحمرة لا تلحق الضمّر الجردا
٢١
وهيهات ما بين الثُّريَّا إلى الثرىألا إنَّ فيما بين جمعها بعدا
٢٢
ترى نفثات السّحر في كلماتهوتجني بأيدي السَّمع من لفظه شهدا
٢٣
لسانٌ كحدِّ السَّيف أو كجنانهبه مفحم للخصم ألسِنَةً لدا
٢٤
وها هو في جدِّ الكلام وهزلهيصوغ من الأَلفاظ ما يشبه العقدا
٢٥
أماناً من الأَيَّام أمسى ولاؤهيلاحظ وفد الكلّ من يده الرفدا
٢٦
وها أنا منه حيث طاشت سهامهالبست به عن كلِّ نائبة سردا
٢٧
وأشكرُ منه أيدياً تخجل الحياويترك حرَّ القوم إحسانُه عبدا
٢٨
عليَّ له من فضل قديم ما هو أهلهإليَّ وكم من نعمة منه قد أسدى
٢٩
سأقضي ولن أقضي له حقّ شكرهوإنْ أعجزَ العبدَ القضاءُ فما أدَّى
٣٠
وأُهدي ثنائي ما استطعت لمجدهوما غيره عندي لعلياه ما يهدى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الغفار الأخرس

شاعر عراقي ارتبط اسمه بأوساط بغداد الأدبية، وإن كان أصله من الموصل حيث وُلد مطلع القرن التاسع عشر. نشأ وتعلّم في بغداد، وأخذ فنون الأدب عن أبي الثناء الآلوسي وغيره من علمائها، وعُرف شعره بالسمو والرقة حتى ذاع بين الناس. لُقّب بالأخرس لحبسة في لسانه، وكان معاصرًا لعبد الباقي العمري، وجرت بينه وبين عمر الهيتي مناقضات وهجاء شبيه بما كان بين جرير والفرزدق، غير أنه رثاه بقصيدة مطوّلة بعد موته.

قصائد أخرى لـعبد الغفار الأخرس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة