١
تَكادُ بِلادُ اللَهَ يا أُمَّ مَعمَرِبِما رَحُبَت يَوماً عَلَيَّ تَضيقُ
٢
تُكَذِّبُني بِالوِدِّ لُبنى وَلَيتَهاتُكَلَّفُ مِنّي مِثلَهُ فَتَذوقُ
٣
وَلَو تَعلَمينَ الغَيبَ أَيقَنتِ أَنَّنيلَكُم وَالهَدايا المُشعَراتِ صَديقُ
٤
تَتوقُ إِلَيكِ النَفسُ ثُمَّ أَرُدُّهاحَياءً وَمِثلي بِالحَياءِ حَقيقُ
٥
أَذودُ سَوامَ النَفسِ عَنكِ وَمالَهُعَلى أَحَدٍ إِلّا عَلَيكِ طَريقُ
٦
فَإِنّي وَإِن حاوَلتِ صَرمي وَهِجرَتيعَلَيكِ مِنَ اِحداثِ الرَدى لَشَفيقُ
٧
وَلَم أَرَ أَيّاماً كَأَيّامِنا الَّتيمَرَرنَ عَلَينا وَالزَمانُ أَنيقُ
٨
وَوَعدُكِ إِيّانا وَلَو قُلتِ عاجِلٌبَعيدٌ كَما قَد تَعلَمينَ سَحيقُ
٩
وَحَدَّثتَني يا قَلبُ أَنَّكَ صابِرٌعَلى البَينِ مِن لُبنى فَسَوفَ تَذوقُ
١٠
فَمُت كَمَداً أَو عِش سَقيماً فَإِنَّماتُكَلِّفُني مالا أَراكَ تُطيقُ
١١
أَطَعتَ وُشاةً لَم يَكُن لَكَ فيهِمُخَليلٌ وَلا جارٌ عَلَيكَ شَفيقُ
١٢
فَإِن تَكُ لَمّا تَسلُ عَنها فَإِنَّنيبِها مُغرَمٌ صَبُّ الفُؤادِ مَشوقُ
١٣
يَهيجُ بِلُبنى الداءُ مِني وَلَم تَزَلحُشاشَةَ نَفسي لِلخُروجِ تَتوقُ
١٤
بِلُبنى أُنادى عِندَ أَوَّلِ غَشيَةٍوَلَو كُنتِ بَينَ العائِداتِ أُفيقُ
١٥
إِذا ذُكِرَت لُبنى تَجَلَّتكَ زَفرَةٌوَيَثني لَكَ لداعي بِها فَتَفيقُ
١٦
شَهِدتُ عَلى نَفسي بِأَنَّكِ غادَةٌرَداحٌ وَإِنَّ الوَجهُ مِنكِ عَتيقُ
١٧
وَإِنَّكِ لا تَجزينَني بِصَحابَةٍوَلا أَنا لِلهِجرانِ مِنكِ مُطيقُ
١٨
وَإِنَّكِ قَسَّمتِ الفُؤادَ فَنِصفُهُرَهينٌ وَنِصفٌ في الحِبالِ وَثيقُ
١٩
صَبوحي إِذا ما ذَرَّتِ الشَمسُ ذِكرَكُموَلي ذِكرَكُم عِندَ المَساءِ غَبوقُ
٢٠
إِذا أَنا عَزَّيتُ الهَوى أَو تَرَكتُهُأَتَت عَبَراتٌ بِالدُموعِ تَسوقُ
٢١
كَأَنَّ الهَوى بَينَ الحَيازيمِ وَالحَشاوَبَينَ التَراقي وَاللُهاتَ حَريقُ
٢٢
فَإِن كُنتِ لَمّا تَعلَمي العِلمَ فَاِسأَليفَبَعضٌ لِبَعضٍ في الفِعالِ فَأوقُ
٢٣
سَلي هَل قَلاني مِن عَشيرٍ صَحِبتُهُوَهَل مَلَّ رَحلي في الرِفاقِ رَفيقُ
٢٤
وَهَل يَجتَوي القَومُ الكِرامُ صَحابَتيإِذا اِغبَرَّ مَخشيُّ الفَجاجِ عَميقُ
٢٥
وَأَكتُمُ أَسرارَ الهَوى فَأُميتُهاإِذا باحَ مَزّاحٌ بِهُنَّ بَروقُ
٢٦
سَعى الدَهرُ وَالواشونَ بَيني وَبَينَهافَقُطِّعَ هَبلُ الوَصلِ وَهوَ وَثيقُ
٢٧
هَلِ الصَبرُ إِلّا أَن أَصُدَّ فَلا أَرىبِأَرضِكَ إِلّا أَن يَكونَ طَريقُ
٢٨
أُريدُ سُلُوّاً عَنكُمُ فَيَرُدُّنيعَلَيكَ مِنَ النَفسِ الشِعاعُ فَريقُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.