الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألا أسعديني بالدموع السواكب

العباس بن الأحنفالعصر العباسي · ٥٤٠ قصيدة
٣ قراءة
١
أَلا أَسعِديني بِالدُّموعِ السَواكِبِعَلى الوَجدِ مِن صَرمِ الحَبيبِ المُغاضِبِ
٢
فَسُحّي دُموعاً هامِلاتٍ كَأَنَّهالَها آمِرٌ بِالفَيضِ مِن تَحتِ حاجِبِ
٣
أَلا وَاستَزيديها هَوىً وَتلَطُّفاًوَقولي لَها في السِرِّ يا أُمَّ طالِبِ
٤
لِماذا أَرَدتِ الصِرمَ مِنّي وَلَم أَكُنلِعَهدِكُمُ بِيَ بالمَذوقِ المُوارِبِ
٥
وَإِن كانَ هَذا الصِرمُ مِنكِ تَدَلُلاًفأَهلاً وَسَهلاً بِالدَلالِ المُخالِبِ
٦
وَإِن كُنتِ قَد بُلِّغتِ يا فَوزُ باطِلاًتُقوِّلَ عَنّي فَاِسمَعي ثُمَ عاتِبي
٧
وَلا تَعجَلي بِالصِرمِ حَتّى تَبَيَّنيأَقَولَ مُحِقٍّ كانَ أَم قَولِ كاذِبِ
٨
كَأَنَّ جَميعَ الأَرضَ حَتّى أَراكُمُتَصَوَّرُ في عَيني سودَ العَقارِبِ
٩
وَلَو زُرتُكُم في اليَومِ سَبعينَ مَرَّةًلَكُنتُ كَذي فَرخٍ عَنِ الفَرخِ غَائِبِ
١٠
أَراني أَبيتُ اللَيلَ صاحِبَ عَبرَةٍمَشوقاً أُراعي مُنجِداتِ الكَواكِبِ
١١
أُراقِبُ طولَ اللَيلِ حَتّى إِذا اِنقَضىرَقَبتُ طُلوعَ الشَمسِ حَتّى المَغارِبِ
١٢
إِذا ما مَضى هَذانِ عَنّي بِلَذَّتيفَما أَنا في الدُنيا لِعَيشٍ بِصاحِبِ
١٣
فَيا شُؤمَ جَدّي كَيفَ أَبكي تَلَهُّفاًعَلى ما مَضى مِن وَصلِ بَيضاءَ كاعِبِ
١٤
رَأَت رَغبَةً مِنّي فَأَبدَت زَهادَةًأَلا رُبَّ مَحرومٍ مِنَ الناسِ راغِبِ
١٥
أُريدُ لِأَدعو غَيرَها فَيَجُرَّنيلِساني إِلَيها بِاِسمِها كَالمُغالِبِ
١٦
يَظَلُّ لِساني يَشتَكي الشَوقَ وَالهَوىوَقَلبي كَذي حَبسٍ لِقَتلٍ مُراقِبِ
١٧
كَأَنَّ بِقَلبي كُلَمّا هاجَ شَوقُهُحَراراتِ أَقباسٍ تَلوحُ لِراهِبِ
١٨
وَلَو كانَ قَلبي يَستَطيعُ تَكَلُّماًلَحَدَّثَكُم عَنّي بِكُلِّ العَجائِبِ
١٩
كَتَبتُ فَأَكثَرتُ الكِتابَ إِلَيكُمُعَلى رَغبَةٍ حَتّى لَقَد مَلَّ كاتِبي
٢٠
أَما تَتَّقين اللَهُ في قَتلِ عاشِقٍصَريعٍ نَحيلِ الجِسمِ كالخَيطِ ذائِبِ
٢١
فَأُقسِمُ لَو آبصَرتِني مُتَضَرِّعاًأُقَلِّبُ طَرفي ناظِراً كُلَّ جانِبِ
٢٢
وَحَولي مِنَ العوّادِ باكٍ وَمُشفِقٍأُباعِدُ أَهلي كُلَّهُم وَأَقارِبي
٢٣
لَأَبكاكِ مِنّي ما تَرينَ تَوَجُّعاًكَأَنَّكِ بي يا فَوزُ قَد قامَ نادِبي
٢٤
لَقَد قالَ داعي الحُبِّ هَل مِن مُجاوِبٍفَأَقبَلتُ أَسعى قَبلَ كُلِّ مُجاوِبِ
٢٥
فَما إِن لَهُ إِلا إِلَيَّ مَذاهِبٌتَكونُ وَلا إِلا إِلَيهِ مَذاهِبي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن العباس بن الأحنف

عُرف بين الشعراء بأنه أغزل الناس، شهادة نسبت إلى البحتري، إذ لم يشغله المدح ولا الهجاء عن الغزل، فجاء شعره كله تشبيباً. وُلد في اليمامة بنجد، ثم انتقل بعد وفاة أبيه إلى بغداد فنشأ فيها وتنقّل بينها وبين خراسان. خالف طريقة معاصريه فلم يطلب الجوائز بالمديح، بل ظل وفياً لقصيدته الغزلية وحدها.

قصائد أخرى لـالعباس بن الأحنف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة