الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لا نال منك فؤادي ما يرجيه

الهبلالعصر العثماني · ٤٠٦ قصيدة
٣ قراءة
١
لا نالَ منكَ فؤادي ما يُرجّيهِإنه كَانَ طُولُ التَّنائي عنكَ يُسْلِيهِ
٢
سَلِ الصبَّابةَ عَنْ جسمي السَّقيم ولاتَسَلْ سَقامي فإِنّ السُّقم يخفيهِ
٣
ولا تَسَلْ غَير طرفي عَنْ مَدامِعِهِلا تأَخذِ الماءَ إلاّ من مجاريهِ
٤
أشكو إلى اللهِ وجداً ظَلْتُ أَكتُمُهُعَنْ عاذِلي ودموع العين تبديه
٥
وخاطراً قد تمادَى في غوايتِهوزادَ حَتّى تمادَى في تماديهِ
٦
وصَرَفَ دَهْرٍ أَصَابتني نوائبُهُبكلّ سَهْمٍ مِنَ الأَحداث تَبْريهِ
٧
سُقْياً لِدَهْرٍ مضَى لو كَأنَ سَاعدنيحَظِي لَكُنتُ بِهَذَا الدَّهرِ أَفْدِيْهِ
٨
هَذَا الزّمانُ الّذي لاَ كانَ مِنْ زِمَنٍولا سَقَاهُ مِنَ الوسْمِيّ سارِيْهِ
٩
ماتَ الْوفاءُ وأَبناء الوفاءِ بهِفالْمجْدُ مِنْ بَعْدِهم أَقوتْ مغانيه
١٠
فأينَ مَنْ يَسْتَحقُّ المدحَ مُبْتَذِلاًلِلْمالِ فيهِ فيوفِينَا ونُوفيه
١١
لَهْفي عَلَى غُرَّ أَبْياتٍ مَدَحْتُ بهامَنْ لَوْ هَجوتُ لأرخَصْتُ الْهجا فيهِ
١٢
لَهْفِي عَلَى ثَوبِ عزٍّ نَشْرهُ عَطِرٌأَلْبَستُهُ لِشَقَائي غَيرَ أَهْلِيهِ
١٣
وأُفق نَظْمٍ تذيبُ الصّخر رقّتُهُأَطْلَعتُ فيه نجوماً مِنْ معانيهِ
١٤
حَبّرتُه في بخيلٍ نقشُ دِرْهمِهِاللهُ مِن أَعْين السّؤّال يَحْميهِ
١٥
تكادُ تسجدُ للدينار جَبْهَتُهُبخلاً ويعبدُه مِن دون بارِيهِ
١٦
يودّ لو أنّ في آذانهِ صَمَماًإذا دَعاهُ إلى المعروفِ دَاعيهِ
١٧
لو جَاءَه المُصطفى مُسْتَشْفِعاًبأمينِ الله في دِرهمٍ ما كانَ يُعطيهِ
١٨
لا المدحُ يُغْريه بالإِعطا لِسَائِلِهِولا الهِجا عَن الحرمان يُثْنْيهِ
١٩
أزْهَى مِنَ الدِيكِ إذْ يمشي عَلَى صَلَفٍلَهُ جناحان مِنْ كِبرٍ ومن تِيهِ
٢٠
لا حِلم فيه ولا عَقلٌ ولا أدبٌولا وفاء إلى المعروف يهديه
٢١
يرومُ شأوَ العُلَى والبخْلُ يُقْعدهُكأنَّه طائرٌ قُصَّتْ خوافيْهِ
٢٢
يَرى التكبَّرِ من أسْنَى مَنَاقبهِويحسَب البُخْلَ مِنْ أَعلَى مَعاليه
٢٣
فليتَ شِعري علَى ما فيه مِن صَلَفٍأكانَ مُنْتَظراً لِلْوحْيِ يأتيه
٢٤
قَلّدتْهُ لِشقائي في سعادتهِعقْداً مِنَ المدحِ قد راقَت لآليهِ
٢٥
تودّ شمسُ الضّحى لو أنَها حليَتْبهِ وبَدَرُ الدّجى لَو كان يَحكِيهِ
٢٦
مَنْ لِلزّهورِ بأن تحكي شمائِلَهُومَنْ لِزُهْرِ الدَّياجي لَو تُضاهيهِ
٢٧
وقائل لي أتهجوهُ فقُلتُ لَهُمَهلاً فإِنَّ هِجائي ليسَ يؤذيهِ
٢٨
إنّي لأتلُو مَسَاويه فَيَحْسبُنيلفرطِ تَغْفيلِه أتلُو مَسَاعيهِ
٢٩
قد كانَ مَدحي لَه ذَنباً شَقيتُ بهِفَصَار تكفِيرُهُ عَنّي هَجائِيهِ
٣٠
يا هادماً بمَساويه بناء عُلىًأبُوهُ دونَ ملوكِ الأَرض بانيهِ
٣١
حذار من نارِ فكرٍ أضْرِمَتْ لَهباًولا تَقِفْ لِعُبابٍ سَالَ واديه
٣٢
فَما نَبَا سيفُ عَزمي حينَ أُعْمِلُهُولا خَبَا زَندُ فِكري حين أُورِيهِ
٣٣
وما امْتَدحتك أَرْجو منك نيلَ غِنىًلكِنْ قضاءٌ جرى في الكونِ ماضيهِ
٣٤
ولو أردْتُ غناءٌ لاَمْتَدحْتُ فتىًينالُ مَادِحُه أَقْصى أمانيه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الهبل

عُرف الحسن بن علي بن جابر الهَبَل بلقب أمير شعراء اليمن، وهو شاعر يمني من القرن الحادي عشر الهجري. وُلد في صنعاء ونشأ فيها، وأصله من قرية بني هبل، إحدى هجر خولان. جمع بين الاشتغال بالعلوم والأدب ونظم الشعر، وله ديوان شعري. رحل في صنعاء قبل أن يبلغ الثلاثين، وقد رثى والده بشعرٍ يُروى في هذا الباب.

قصائد أخرى لـالهبل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة