١
فتحٌ أعزَّ به الإسلامُ صاحِبَهوردَّ ثاقبَ نُورِ المُلْكِ ثاقبُه
٢
سارت له البُردُ منشوراً صحائفُهعلى المنابرِ محموداً عواقبُه
٣
فكلُّ ثَغرٍ له ثَغرٌ يُضاحِكُهوكلُّ أرضٍ بها رَكبٌ يصاحبُه
٤
عادَ الأميرُ به خُضراً مكارِمُهحمراً صوارمُه بيضاً مناقبُه
٥
مؤيَّداً يتحامى الدَّهرُ صولَتهفليس يلقاه إلا وهو هائِبُه
٦
يومٌ من النَّصرِ مذكورٌ فواضلُهإلى التَّنادِ ومشكورٌ مواهِبُه
٧
إن لم يكنْ يومَه بدرٌ فمن ظَفَرٍأُعطيتَ فيه ومن نصرٍ مَنَاسِبُه
٨
سَلِ الدُّمُسْتُقَ هل عنَّ الرُّقادُ لهوهل يَعُنُّ له والرُّعبُ صاحبُه
٩
لمّا رأى منك مغلوباً مغالبُهيومَ اللِّقاءِ ومحروباً محاربُه
١٠
ونازِحاً صَهواتُ الخيلِ مجلِسُهوالبيضُ دون ذوي القُربى أقاربُه
١١
حصونُه الشُّمُّ إن أفضى عواملُهوسُورُه دونَ ما تحمي قواضبُه
١٢
رأى الصَّوارمَ أجدَى من مكاتبةٍلم يفتَتِحْها بإذعانٍ مُكاتبُه
١٣
فقارَبَ الحربَ حتى ما تُباعِدُهوباعدَ السِّلمَ حتى ما يُقارِبُه
١٤
أموالُه لوفودِ الشُّكرِ إن كثُرَتْوبالسُّيوفِ إذا قَلَّت مكاسبُه
١٥
ولن يرى البُعدَ قرباً وهو طالبُهويحسِبَ الحَزْنَ سَهلاً وهو راكبُه
١٦
ولو أقام فُواقاً إذ دلفتَ لهتحتَ العَجاجِ لقد قامت نوادِبُه
١٧
لما تَراءى لكَ الجمعُ الذي نَزَحَتْأقطارُهُ ونَأتْ بُعداً جوانبُه
١٨
تركتَهم بينَ مصبوغٍ تَرائِبُهمن الدِّماءِ ومخضوبٍ ذوائِبُه
١٩
فحائِدٌ وشِهابُ الرُّمحِ لا حقُهوهاربٌ وذُبابُ السَّيفِ طالبُه
٢٠
يَهوي إليه بمثلِ النَّجمِ طاعنُهوينتحيهِ بمثلِ البَرقِ ضارِبُه
٢١
يكسوه من دمه ثوباً ويسلبُهثيابَه فهو كاسيه وسالبُه
٢٢
حَمَيْتَ يا صارمَ الإسلامِ حوزتَهبصارمِ الحدِّ حتى عَزَّ جانبُه
٢٣
رفْعتَ بالحَدَثِ الحصنَ الذي خفضَتمنه الحوادثُ حتى زالَ راتبُه
٢٤
أعَدْتَه عَدَوياً في مناسِبهمن بعدِ ما كان روميّاً مناسبُه
٢٥
فقد وقى عرضَه بالبيدِ واعترضتْطولا على منكِبِ الشِّعرى مناكبُه
٢٦
مُصغٍ إلى الجوِّ أعلاه فإنْ خفَقَتْزُهْرُ الكواكبِ خِلناها تُخاطبُه
٢٧
كأنَّ أبراجَه من كلِّ ناحيةٍأبراجُها والدُّجى وَحْفٌ غَياهبُه
٢٨
يا ناصرَ الدين لما عزَّ ناصرُهوخَاطِبَ المجدِ لمّا قلَّ خاطبُه
٢٩
حتَّامَ سيفُكَ لا تُروى مضاربُهمن الدِّماءِ ولا تُقضَى مآربُه
٣٠
أنت الغَمامُ الذي تُخشى صواعقُهإذا تَنمَّرَ أو تُرجى مواهبُه
٣١
لم تحمَدِ الرومُ إذ رامتْك وَثبتَهاوالليثُ لا يحمَدُ العُقبى مُواثِبُه
٣٢
رأتك كالدهرِ لا تكبو حوادثُهإذا جَرَينَ ولا تنبو نوائبُه
٣٣
وجرَّبَت يا ابنَ عبد الله منك فتىًقد أمَّنْته الذي تُخشى تجاربُه
٣٤
أصاخَ مُستمعاً للثغرِ تُنجِدُهرِماحُه حين يدعو أو رغائبُه
٣٥
له من الِبيضِ خِلٌّ لا يُباعِدُهومن قنا الخّطِّ خِدْنٌ لا يجانبُه
٣٦
قد قلتُ إذ فيك عزَّ النصرُ وانتشَرتْصحائفُ الفَتحِ واختالَت ركائبُه
٣٧
اليومَ صانَ رداءَ المُلكِ لابسُهوشلَّتِ الحربُ يُمنى من يُحاربُه
٣٨
وأصبحَ الدِّينُ قد ذلَّت لصولتِهكتائبُ الشِّرك إذ عزَّت كتائبُه
٣٩
مالَت رِقابُ ثغورِ الشام مُصغيةًإلى السرورِ الذي كانت تراقبُه
٤٠
رأت حُسامَك مشهوراً فلو نطقَتقالت هو العِزُّ لا فُلَّت مضاربُه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.