الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

باليمن ما رفع الأمير وشيدا

السري الرفاءالعصر العباسي · ٥٦٥ قصيدة
٣ قراءة
١
باليُمْنِ ما رفعَ الأميرُ وشيَّداوبِجَدِّه النعماءُ ما قد جدَّدا
٢
قصرٌ أنافَ على القصورِ بحُلَّةٍمَلِكٌ أنافَ على المُلوكِ مؤيَّدا
٣
قُلنا وقد أعلاه جَدٌّ صاعِدٌفي الجوِّ حتى ما يُصادِفُ مَصْعَدا
٤
أبنيَّةٌ ببنائِها فُضِحَ البِنَاأم فَرقَدٌ بسَناه شانَ الفَرقَدا
٥
غُرَفٌ تَألَّقُ في الظَّلامِ فلو سرَىبضِيائِها ساري الدُّجُنَّةِ لاهتدَى
٦
عُنِيَ الرَّبيعُ بها فَنشَّرَ حولَهاحُللاً تُدَبِّجُ وَشْيَها أيدي النَّدى
٧
فكأنَّما تُزجي السَّحائبُ فوقَهاجَيْشاً يهُزُّ البَرقُ فيه مِطْرَدا
٨
وكأنَّما نَشَرَ الهواءُ بجوِّهافي كلِّ ناحيةٍ رِداءً مُجسَدا
٩
وكأنَّ ظِلَّ النَّخلِ حولَ قِبابِهاظِلُّ الغَمامِ إذا الهجيرُ تَوقَّدا
١٠
من كلِّ خَضراءِ الذَّوائبِ زُيِّنَتْبِثمارِها جيداً لها ومُقَلَّدا
١١
خرَقَتْ أسافُلهنَّ رَيَّانَ الثَّرىحتى اتَّخَذْنَ البحرَ فيه مَورِدا
١٢
شَجَرٌ إذا ما الصُّبحُ أسفرَ لم يِنُحْللأمنِ طائرُه ولكن غَرَّدا
١٣
غَنِيَتْ مَغانيها الحِسانُ عنِ الحَياما راحَ في عَرَصاتِهنَّ وما اغتدَى
١٤
بمُشَمِّرٍ في السَّيْر إلا أنَّهيَسري فيمنَعُه السُّرى أن يَبعُدا
١٥
وَصَلَ الحَنينَ بِعْبَرةٍ مَسفوحَةٍحتى حَسبِنْاه مَشُوقاً مُكْمَدا
١٦
مُستَرْفِدٌ أمواجَ دِجلةَ رافدٌوجهَ الثَّرى أَكْرِمْ بهِ مُستَرْفِدا
١٧
ينفي الصدى عن جنة نفحاتهاأرج وبرد يشفيان من الصدى
١٨
كملت محاسنها فنشر يرتضىوفواكه تجنى وظل يرتدى
١٩
وبساط ريحان كماء زبرجدعبثت بفصحته الجنوب فأرعدا
٢٠
يشتاقه الشسرب الكرام فكلمامرض النسيم سعوا إليه عودا
٢١
يغشون زاهرة النبات كأنماحملت لجينا في الغصون وعسجدا
٢٢
ومعرجا كالأين ما ونت الصبافإذا علته أرتك منه مبردا
٢٣
وقواطنا في الماء تحسب أنهاشم الهشاب لبسن ليلا أربدا
٢٤
مثل الإماء السود خاف إباقهامولى فشد وثاقها وتشددا
٢٥
نصبت حيازيما لها مشعوفةبالماء تمنحه عناقا سرمدا
٢٦
لم تخل من زور يصادف معركاذا قسطل فيشيب فيه أمردا
٢٧
بدع إذا ما الفكر حاول وصفهايوما تحير دونها وتبلدا
٢٨
لو عاينت أملاك فارس حسنهاخرت لها أملاك فارس سجدا
٢٩
وعلا إذا لحظ الزمان شعاعهاولى حسير الطرف عنها أرمدا
٣٠
فاسعد أبا حسن بمؤنق حسنهاوالق الزمان بما تحاول مسعدا
٣١
حتى تمد أبا الوفاء بعرفهكفا ومذكورا بسطوته يدا
٣٢
فيكون ذا غيث الولي بجردهويكون ذاك ببأسه سم العدا
٣٣
والبس مدائحنا التي ألبستهاشرفا بذكراك لا يبيد وسوددا
٣٤
من كل خالدة المحاسن ما حوتذكر امرىء إلا وراح مخلدا
٣٥
أصبحت محسودا وهل يضحي الفتىإلا على كرم الفعال محسدا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن السري الرفاء

عُرف بلقب الرفاء لأن صناعته في شبابه كانت الخياطة والتطريز في دكان بالموصل، قبل أن يتحول إلى الشعر ويقصد سيف الدولة الحمداني في حلب مادحًا، ثم يقيم في بغداد بعد وفاته. هناك مدح الوزير المهلبي ووجوه المدينة، لكن خصومته مع الأخوين الخالديين أضرّت بمكانته وأضاقت رزقه، فاشتغل بنسخ الكتب وبيعها حتى ركبه الدين. وُصف شعره بعذوبة الألفاظ وكثرة الافتنان في التشبيهات والأوصاف، وله ديوان وكتاب في المحب والمحبوب والمشموم والمشرو… المزيد

قصائد أخرى لـالسري الرفاء الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة