الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

غضب الحبيب فهاج لي استعبار

العباس بن الأحنفالعصر العباسي · ٥٤٠ قصيدة
٥ قراءة
١
غَضِبَ الحَبيبُ فَهاجَ لي اِستِعبارُوَاللَهُ لي مِمّا أُحاذِرُ جارُ
٢
كُنّا نُغايِظُ بِالوِصالِ مَعاشِراًلَهُمُ الغَداةَ بِصَرمِنا اِستِبشارُ
٣
إِذ لا أَرى شِكلاً يَكونُ كَشِكلِناحُسناً ويَجمَعُنا هُناكَ جِوارُ
٤
وَكَأَنَّنا لَم نَجتَمِع في مَجلِسٍفيهِ الغِناءُ وَنَرجِسٌ وَبَهارُ
٥
مَا كانَ أَشأَمَ مَجلِساً كُنّا بِهِتِلكَ العَشِيَّةَ وَالعِدا حُضّارُ
٦
مَدَنِيَّةٌ أَمسى العِراقُ مَحَلَّهاوَلَها بِزَوراءِ المَدينَةِ دارُ
٧
أَدنى قَرابَتِنا إِليها أَنَّناشَخصانِ يَجمَعُنا إِلَيهِ نِزارُ
٨
يا أَيُّها الرَجُلُ المُعَذِّبُ قَلبَهُأَقصِر فَإِنَّ شِفاءَكَ الإِقصارُ
٩
نَزَفَ البُكاءُ دُموعَ عَينِكَ فَاِستَعِرعَيناً لِغَيرِكَ دَمعُها مِدرارُ
١٠
مَن ذا يُعيرُكَ عَينَهُ تَبكي بِهاأَرَأَيتَ عَيناً لِلبُكاءِ تُعارُ
١١
الحُبُّ أَوَّلُ ما يَكونُ لِجاجَةًتَأتي بِهِ وَتَسوقُهُ الأَقدارُ
١٢
حَتّى إِذا اِقتَحَمَ الفَتى لُجَجَ الهَوىجاءَت أُمورٌ لا تُطاقُ كِبارُ
١٣
وَإِذا نَظَرتَ إِلى المُحِبِّ عَرَفتَهُوَبَدَت عَلَيهِ مِنَ الهَوى آثارُ
١٤
قُل ما بَدا لَكَ أَن تَقولَ فَرُبَّماساقَ البلاءَ إِلى الفَتى المِقدارُ
١٥
يا فَوزُ هَل لَكِ أَن تَعودي لِلَّذيكُنا عَلَيهِ مُنذُ نَحنُ صِغارُ
١٦
فَلَقَد خَصَصتُكِ بِالهَوى وَصَرَفتُهُعَمَّن يُحَدَّثُ عَنكُمُ فَيَغارُ
١٧
هَل تَذكُرينَ بِدارِ بَكرٍ لَهوَناوَلَنا بِذاكَ مَخافَةٌ وَحِذارُ
١٨
مُتَطاعِمَينِ بِريقِنا في خَلوَةٍمِثلَ الفِراخِ تَزُقُّها الأَطيارُ
١٩
أَم تَذكُرينَ لِدُلجَتي مُتَنَكِّراًوَعَلَيَّ فَروا عاتِقٍ وَخِمارُ
٢٠
فَودِدتُ أَنَّ اللَيلَ دامَ وَأَنَّهُذَهَبَ النَهارُ فَلا يَكونُ نَهارُ
٢١
أَفَما لِذَلِكَ حُرمَةٌ مَحفوظَةٌأُفٍّ لِمَن هُوَ قاطِعٌ غَدّارُ
٢٢
سَأُقِرُّ بِالذَنبِ الَّذي لَم أَجنِهِإِن كانَ يَنفَعُ عِندَكِ الإِقرارُ
٢٣
ما تَأمُرينَ فَدَتكِ نَفسي في فَتىًما تَلتَقي لِجُفونِهِ أَشفارُ
٢٤
مَن كانَ يُبغِضُكُم فَباتَ مَبيتَهُإِنَّ الهَوى لِذَوي الهَوى ضَرّارُ
٢٥
صَرَمَ الأَحِبَّةُ حَبلَهُ فَكأَنَّهُإِذ غادَروهُ وَضَرَّهُ الإِضرارُ
٢٦
رَجُلٌ تَطاوَلَ سُقمُهُ في غُربَةٍنَزَحَت بِهِ عَن أَهلِهِ الأَسفارُ
٢٧
لا يَستَطيعُ مِنَ الضَرورَةِ حيلَةًأَمسى تُرَجَّمُ دونَهُ الأَخبارُ
٢٨
حَتّى أُتيحَ لَهُ وَذاكَ لِحَينِهِرَكبٌ رَمَت بِهِمُ الفِجاجُ تِجارُ
٢٩
حَمَلوهُ بَينَهُمُ نَحيلاً جِسمُهُعاري العِظامِ ثيابُهُ أَطمارُ
٣٠
فثَوى تُقَلِّبُهُ الأَكُفُّ مُلَقَّفاًوَلَهُ تُشَدُّ وَتوضَعُ الأَكوارُ
٣١
حَتّى أُتيحَ لَهُ وَذاكَ لِحَينِهِرَكبٌ رَمَت بِهِمُ الفِجاجُ تِجارُ
٣٢
غَرِضوا مِنَ النِضوِ العَليلِ فَعَطَّلوامِنهُ الرِكابَ وَخَلَّفوهُ وَساروا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن العباس بن الأحنف

عُرف بين الشعراء بأنه أغزل الناس، شهادة نسبت إلى البحتري، إذ لم يشغله المدح ولا الهجاء عن الغزل، فجاء شعره كله تشبيباً. وُلد في اليمامة بنجد، ثم انتقل بعد وفاة أبيه إلى بغداد فنشأ فيها وتنقّل بينها وبين خراسان. خالف طريقة معاصريه فلم يطلب الجوائز بالمديح، بل ظل وفياً لقصيدته الغزلية وحدها.

قصائد أخرى لـالعباس بن الأحنف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة