الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا من تمادى قلبه في الهوى

العباس بن الأحنفالعصر العباسي · ٥٤٠ قصيدة
٣ قراءة
١
يا مَن تَمادى قَلبُهُ في الهَوىسالَ بِكَ السَيلُ وَلا تَدري
٢
أَبَعدَ ما قَد صِرتَ أُحدوثَةًبِالنُسكِ مِثلَ الحَسَنِ البَصري
٣
أَسقَمتَ جِسماً كانَ ذا صِحَّةٍمُقَلَّبَ القَلبِ عَلى الجَمرِ
٤
لا جَزَعي يَنفَعُني عِندَكُمشَيئاً وَلا أَصبِرُ لِلصَبرِ
٥
إِنَّ الَّذي أُظهِرُ عِندَ الَّذيأُضمِرُ كَالنُقطَةِ في البَحرِ
٦
اليَومُ مِثلُ العامِ حَتّى أَرىوَجهَكِ وَالساعَةُ كَالشَهرِ
٧
وَاللَهِ لَولا نَظَري كُلَّماغابَت إِلى الشَمسِ أَوِ البَدرِ
٨
أُعَلِّلُ النَفسَ بِأَشباهِهالَما اِستَقَرَّ القَلبُ في الصَدرِ
٩
كَأَنَّ كَأساً سَلسَبيلِيَّةًمَملوءَةً بِالمِسكِ وَالخَمرِ
١٠
طَعمُ ثَناياها بُعَيدَ الكَرىأَخبُرُهُ مِنها بِلا خُبرِ
١١
تِلكَ الَّتي لَو ذُقتُ مِن رِيقِهاما ذُقتُ سُقماً آخِرَ الدَهرِ
١٢
ماذا عَلى أَهلِكِ أَن لا يَرواعِطراً وَأَنتِ العِطرُ لِلعِطرِ
١٣
أَمّا الَّتي عاتَبتِ في أَمرِهابِما تَظُنّينَ مِنَ الأَمرِ
١٤
فَهوَ كَما قُلتِ وَلَكِنَّنيلَم أَرتَكِب شَيئاً سِوى الذِكرِ
١٥
فعاقِبيني إِنَّني حالِفٌ بِاللَهِرَبِّ الشَفعِ وَالوَترِ
١٦
أَفسَدَ قَلبي شادِنٌ أَحوَرٌيَسحَرُ بالعَينَينِ وَالثَغرِ
١٧
لَو كُنتُ أَدري أَنَّهُ ساحِرٌعَلَّقتُ تَعويذاً مِنَ السِحرِ
١٨
كُنتُ أُهادِيهِ سَلامي فَلايَدخُلُهُ شَيءٌ مِنَ الكِبرِ
١٩
حَتّى إِذا خاطَبتُهُ بِالهَوىخاطَبَني بِالسَبِّ وَالزَجرِ
٢٠
فَلَيتَهُ عادَ وَعُدنا لَهُبِمِثلِ ما كُنّا إِلى الحَشرِ
٢١
لَو لَم يَكُن هَجرٌ لَطابَ الهَوىأَعاذَنا اللَهُ مِنَ الهَجرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن العباس بن الأحنف

عُرف بين الشعراء بأنه أغزل الناس، شهادة نسبت إلى البحتري، إذ لم يشغله المدح ولا الهجاء عن الغزل، فجاء شعره كله تشبيباً. وُلد في اليمامة بنجد، ثم انتقل بعد وفاة أبيه إلى بغداد فنشأ فيها وتنقّل بينها وبين خراسان. خالف طريقة معاصريه فلم يطلب الجوائز بالمديح، بل ظل وفياً لقصيدته الغزلية وحدها.

قصائد أخرى لـالعباس بن الأحنف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة