الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ملامك في الهوى أذكى غليلي

السري الرفاءالعصر العباسي · ٥٦٥ قصيدة
٤ قراءة
١
مَلامُك في الهَوى أذكَى غَليليوأَضرمَ لوعةَ الكَمَدِ الدَّخيلِ
٢
أرى جَزَعي لبينهمُ جميلاًفكيفَ أعوذُ بالصَّبرِ الجميلِ
٣
نوىً خَلَعت عِذارَ الدَّمعِ حتَّىلَقامَ بعُذرِنا عندَ العَذولِ
٤
فراقٌ ما يُفتِّرُ من فريقٍيُطِلُّ دَمِي ودَمعِي في الطُّلولِ
٥
وهَل يَخلُو الفُؤادُ من التَّصابيإذا خَلَتِ الدِّيارُ من الخَليلِ
٦
أعادَ لنا هَجيرَ الهَجرِ ظُلماًوكنَّا للتَّواصُلِ في أصيلِ
٧
وجالَ الطَّرفُ في عِطْفَيْ قضِيبٍيُؤَرِّقُهُ وسَالِفَتَيْ خَذُولِ
٨
تَضِنُّ بجُلَّنارِ الخَدِّ خَوفاًوتَبذُلُ نَرجِسَ الطَّرفِ الكَحِيلِ
٩
وكم أهدَت إلى الأحشاءِ لماتَهادَت في الغَلائلِ من غَلِيلِ
١٠
أغارُ إذا أذاعَ خَفِيَّ وَجديوأرَّقَني سنا بَرقٍ كَليلِ
١١
وحلَّ عُقودَ دمعي في محلٍّكأنَّ نُحولَ مَعلَمِه نُحولي
١٢
كأنَّ يدَ الرّبابِ حَلت رُباهمن النُّوَّارِ في وَشيٍ صَقيلِ
١٣
إذا ابتسمَ الشقائقُ فيه صبحاًتأوَّد من نسيمِ صِباً عليلِ
١٤
يُذكِّرني انحدارُ الطَّلِّ فيهمَسِيلَ الدمعِ في الخَدِّ الأسِيلِ
١٥
عَلامَ أصُدُّ عن حَظٍّ جَزيلوأقنَعُ بالقليلِ مِنَ القليلِ
١٦
وقد أَحيا السَّماحَ لنا ابنُ يَحْيَىونَوَّهَ باسمِه بَعدَ الخُمولِ
١٧
فتىً يَثني الثَّناءَ إليه مَجدٌيُقابِلُ آمليهِ بالقَبولِ
١٨
ونَشَّرَ من شمائلِ أرْيَحيٍّكما جرَتِ الشِّمالُ على الشَّمولِ
١٩
بَلَوْناهُ أجَلَّ الأزدِ قَدْراًواسطاها على الحَدَثِ الجَليلِ
٢٠
ولمَّا طابَ أصلاً طابَ فَرعاًوطِيبُ الفَرعِ من طِيبِ الأصولِ
٢١
فإنْ يَفْخَرْ على الأكفاءِ يَوماًفلِلغُرَر الفَخارُ على الحُجولِ
٢٢
وَصَلْتُ به الرَّجاءَ فوَاصَلَتْنيسَجِيَّةُ ماجدٍ بَرٍّ وَصُولِ
٢٣
فَمِنْ رَوْضٍ حَمَدتُ به مُراديومن ظِلٍّ شكَرْتُ به مَقيلي
٢٤
مَحَلٌّ تَرتَعُ الآمالُ فيهمدى الأيَّامِ في ظِلٍّ ظَليلِ
٢٥
وللخَطِّيِّ فيه طُولُ خَطْويُقَصِّرُ مُدَّةَ العُمْرِ الطَّويلِ
٢٦
مَلَكْتَ أبا الحُسينِ جَزيلَ شُكْريبما أَولَيْتَ من نَيْلٍ جَزيلِ
٢٧
أطَلْتَ على الزَّمانِ يَدَيَّ حتَّىسطَوْتُ عليه سَطوةَ مُستطيلِ
٢٨
وكم صاحَبْتُ من أملٍ مُحالٍفأوقَفَني على طَلَلٍ مُحيلِ
٢٩
أُؤمِّلُ مَعْشراً جَهِلُوا المَعاليفضَلُّوا وَهْيَ واضحِةُ السَّبيلِ
٣٠
فأيُّهُمُ انكفَتْ هِمَمي إليهرَأتْ قُفْلاً فَجَدَّتْ في القُفُولِ
٣١
أَجودُ على الجَوادِ بِحُرِّ مَدْحيوأَبخَلُ بالثَّناءِ على البَخيلِ
٣٢
وآبى أن يُرى حَلْيُ امتداحيعلى النَّابي الكَهامِ من النُّصولِ
٣٣
أَتتْكَ يَجُولُ ماءُ الطَّبعِ فيهامَجالَ الماءِ في السَّيفِ الصَّقيلِ
٣٤
قوافٍ إن ثَنَتْ للمَرءِ عِطْفاًثَنَى الاعطافَ في بُرْدٍ جَميلِ
٣٥
فلا تَحْفِلْ بِلَفْظٍ مُستَعارٍتُغَبُّ به ومَعنى مُستَحيلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن السري الرفاء

عُرف بلقب الرفاء لأن صناعته في شبابه كانت الخياطة والتطريز في دكان بالموصل، قبل أن يتحول إلى الشعر ويقصد سيف الدولة الحمداني في حلب مادحًا، ثم يقيم في بغداد بعد وفاته. هناك مدح الوزير المهلبي ووجوه المدينة، لكن خصومته مع الأخوين الخالديين أضرّت بمكانته وأضاقت رزقه، فاشتغل بنسخ الكتب وبيعها حتى ركبه الدين. وُصف شعره بعذوبة الألفاظ وكثرة الافتنان في التشبيهات والأوصاف، وله ديوان وكتاب في المحب والمحبوب والمشموم والمشرو… المزيد

قصائد أخرى لـالسري الرفاء الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة