الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نطوي الليالي علما أن ستطوينا

السري الرفاءالعصر العباسي · ٥٦٥ قصيدة
٣ قراءة
١
نَطوي اللَّيالَي عِلْمَاً أن سَتَطوِينافشَعشِعِيها بماءِ المُزنِ واسقِينا
٢
وتَوِّجي بكؤوسِ الراحِ أيديَنافإِنما خُلقَت للرَّاحِ أيدينا
٣
قامت تَهُزُّ قَواماً ناعماً سَرَقتشَمائلَ البانِ من أعطافِه لِينا
٤
تَحُثُّ حمراءَ يَلقاها المِزاجُ كماأَلقيتَ فَوقَ جَنِيِّ الوَردِ نِسرينا
٥
فلستُ أدري أتَسقِيَنا وقد نَفحَتروائحُ المِسكِ منها أو تُحيِّينا
٦
قد ملَّكَتنا زِمامَ العَيشِ صافيةًلو فاتَنا المُلكُ راحَت عنه تُسلِينا
٧
ومُخطَفِ القَدِّ يُرضِينا ويُسخِطُناحُسناً ويَقتُلُنا دَلاً ويُحْيِينَا
٨
تَفَتَّحَت وَردتَا خَدَّيهِ مِن خَجَلٍوزِيدَتَا بعِذارَيهِ تَزايِينَا
٩
ما زالَ يَنقُرُ أحشاءَ الدنِّانِ لناحتَّى نَفاهنَّ مَجروحاً ومطعونا
١٠
لمّا رأيتُ عُيونَ الدهرِ تَلحَظُناشَزْراً تيقَّنتُ أنَّ الدَّهر يُردينا
١١
نمضي ونترُكُ من ألفاظِنا تُحَفاًتَسبي ريَاحِينُها الشَّرْبَ الرَّياحِينا
١٢
وما نُبالي بِذَمِّ الأغبياءِ إذاكانَ اللَّبيبُ من الأقوام يُطرِينا
١٣
ورُبَّ غَرَّاءَ لم تُنظَم قَلائِدهاإلاّ ليُحمَدَ فيها الفَاطميُّونا
١٤
الوارثُون كِتابَ اللِه يَمَنحُهمإرثَ النَّبِيِّ على رُغمِ المُعادينا
١٥
والسابِقُون إلى الخَيراتِ يَنجُدُهمعِتقُ النِّجار إذا كلَّ المُجارُونا
١٦
قومُ نُصلِّي عليهمِ حينَ نَذكُرُهمحُبّاً ونَلعَنُ أَقواماً مَلاعينا
١٧
إذا عَددنا قُرَيشاً في أباطحِهاكانُوا الذَّوائِبَ منها والعَرانِينا
١٨
أغنَتهُمُ عَن صِفاتِ المادحِين لهممدائحُ اللهِ في طَه ويَاسِينا
١٩
فلستُ أمدحهُم إلا لأرغِمَ فيمَدْحِيهمُ أنفَ شانِيهم وشَانِينا
٢٠
أقامَ رَوحٌ ورَيحانٌ على جَدَثٍثَوَى الحُسينُ به ظمآنَ آمينا
٢١
كأنَّ أحشاءَنا من ذِكرِه أبداًتُطوَى على الجَمْرِ أو تُحشَى السَّكاكِينا
٢٢
مهلاً فما نَقضُوا أوتارَ والدِهوإنما نَقَضُوا في قَتلهِ الدِّينا
٢٣
آل النبِيِّ وجَدْنا حُبَّكم سَبَباًيَرضَى الإلهُ به عنَّا ويُرضِينا
٢٤
فمَا نُخاطِبُكم إلاّ بسادتِناولا نُنادِيكُمُ إلا مَوالينا
٢٥
وكم لنَا من فَخارٍ في مَودَّتِكميَزيدُها في سَوادِ القَلبِ تَمكِينا
٢٦
ومن عدوٍ لكم مُخْفٍ عداوتَهواللهُ يرميه عنا وهو يرمينا
٢٧
إن أَجرِ في حُبِّكم جَرْيَ الجوادِ فقدأضحَت رِحابُ مَساعيكم مَيادينا
٢٨
وكيفَ يَعدوكُمُ شِعري وذكرُكُمُيَزيدُ مُستَحسَنَ الأشعارِ تَحسِينا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن السري الرفاء

عُرف بلقب الرفاء لأن صناعته في شبابه كانت الخياطة والتطريز في دكان بالموصل، قبل أن يتحول إلى الشعر ويقصد سيف الدولة الحمداني في حلب مادحًا، ثم يقيم في بغداد بعد وفاته. هناك مدح الوزير المهلبي ووجوه المدينة، لكن خصومته مع الأخوين الخالديين أضرّت بمكانته وأضاقت رزقه، فاشتغل بنسخ الكتب وبيعها حتى ركبه الدين. وُصف شعره بعذوبة الألفاظ وكثرة الافتنان في التشبيهات والأوصاف، وله ديوان وكتاب في المحب والمحبوب والمشموم والمشرو… المزيد

قصائد أخرى لـالسري الرفاء الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة