الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هويتها والفراق يهواها

السري الرفاءالعصر العباسي · ٥٦٥ قصيدة
٤ قراءة
١
هَويِتُها والفِراقُ يَهواهافحالَ بيني وبينَ لُقيَاها
٢
ولَم يكُن للحِمامِ بي قَبَلٌلو لم تُعِنْهُ عليَّ عَينَاها
٣
مقسومةٌ للَّنَوى مَحاسنُهاوللفُؤادِ المَشوقِ ذِكرَاها
٤
حيَّيتُها والجَنوبُ رافعةٌجَوانِبَ السَّجفِ عن مُحيَّاها
٥
فشِمتُ مِن ثَغرِها على ظَمَإبارقةً لا أَنالُ سُقياها
٦
لو أفرَطَتْ بالعقيقِ خَجْلَتَهاأسلمَ ماءَ العَقيقِ خَدَّاها
٧
وكيفَ تَغنَى بوَصلِ غانيةٍمَراحُها للنَّوى ومَغداها
٨
رقيبُها في الظلامِ مِبسمُهاوفي سَنا الصُّبحِ طِيبُ ريَّاها
٩
لعلَّ أيامَنا التي سَلَفتتعودُ بيضاً كما عَهِدنَاها
١٠
أيامَ لا أستميحُ غانيةًإلاّ شَرَت دينَها بِدُنياها
١١
تَرتعُ حولَ الظِّباء آنسةًنظائراً في الجمالِ أَشباها
١٢
رَقَّت عن الوَشْيِ نَعمةً فإذاصَافحَ منها الجُسومَ وشَّاها
١٣
أسلَفَني الدهرُ عندَهنَّ يداًحتَّى إذا استُحْسِنَت تَقضَّاها
١٤
فاليومَ لا أحسَبُ الوِصالَ غِنىًولا إخالُ الشبابَ لي جَاها
١٥
قد خُلِقَت راحةُ الأمير حَيَاًتَغِلبُ صَوبَ الحيا بجَدواها
١٦
سائل به وائلاً فقد مَلَكَتأُولى المعالي به وأُخراها
١٧
كانَت رياحُ السَّماحِ راكدةًحتَّى جرَى سابقاً فأجرَاها
١٨
أغرُّ طَلْقُ اليَدَينِ لو طُلِبَتمنه ليالي الشَّبابِ أعطَاها
١٩
إذا القَوافي بذِكرِه اشتملَتعطَّرَها ذِكرُه وحَلاها
٢٠
إنْ لَحَظَ المُشكِلاتِ أوضحَهاوإنْ سقَى المُرهَفاتِ أروَاها
٢١
كم نِعمةٍ للرَّبيع جادَ بهاونَقمةٍ كالحريقِ أطفَاها
٢٢
تَنالُ أقصَى البلادِ لحظَتُهكأنَّ أقصَى البلادِ أدنَاها
٢٣
لا تَعجَبوا من عُلُوِّ هِمَّتِهوسِنُّه في أوانِ مَنشاها
٢٤
إنَّ النُّجومَ التي تُضئُ لناأصغرُها في العُيونِ أَعلاها
٢٥
مُسَدَّدٌ تاهتِ الإمارةُ مُذنِيطَ به عِبئُها ومَا تَاها
٢٦
جَاءَته قبلَ الفِطامِ سافِرةًيَهتَزُّ شَوقاً إليه عِطفَاها
٢٧
آمنَ في ظِلِّه رَعيَّتَهخَوفَ أعاديه حينَ عادَاها
٢٨
أهمَلها في نَوالِه وغَدامُشتَمِلاً بالحُسامِ يَرعاها
٢٩
إذا غدا المُستميحُ أعدَمَهاأَعادَه بالنَّوالِ أثْراها
٣٠
من دَوحةٍ طالَ فَرعُها ورسَتأصولُها واسُتِلذَّ مَجنَاها
٣١
سُرْجٌ أضاءَت على الزمانِ فماأخمدَها الدهرُ مُنذ أذكَاها
٣٢
يَنسِبُها للعُيونِ رَونَقُهاتَخلُبُ بالحُسنِ من تَردَّاها
٣٣
تردَّها حُلَّةً مفوَّفَةًتخلُبُ بالحُسنِ من تَردّاها
٣٤
كأنَّ سِحرَ العُيونِ سَاعدَهافدَبَّ في لَفظِها ومَعناها
٣٥
عَذراءُ جَلَّت عن الخُدورِ فقَدأصبحَ رُكنُ الصُّدورِ مَأواها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن السري الرفاء

عُرف بلقب الرفاء لأن صناعته في شبابه كانت الخياطة والتطريز في دكان بالموصل، قبل أن يتحول إلى الشعر ويقصد سيف الدولة الحمداني في حلب مادحًا، ثم يقيم في بغداد بعد وفاته. هناك مدح الوزير المهلبي ووجوه المدينة، لكن خصومته مع الأخوين الخالديين أضرّت بمكانته وأضاقت رزقه، فاشتغل بنسخ الكتب وبيعها حتى ركبه الدين. وُصف شعره بعذوبة الألفاظ وكثرة الافتنان في التشبيهات والأوصاف، وله ديوان وكتاب في المحب والمحبوب والمشموم والمشرو… المزيد

قصائد أخرى لـالسري الرفاء الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة