الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سقت الغريب حمائم الفجر

أحمد الكيوانيالعصر العثماني · ١٦٤ قصيدة
٣ قراءة
١
سَقَت الغَريب حَمائم الفَجركَأس الحَمام بِراحة الذكر
٢
لَم أَدرِ ما قالت لِعجمتهاوَقَضَيتُ مِن وَجدي وَلَم تَدرِ
٣
غَنَت فَفاضَت مُقلَتايَ وَلَمتَطف المَدامع غلة الصَدر
٤
كَم أَشرَب الدَمع الهَمول إِذاغَنى الحَمام وَقَهقَه القَمري
٥
يا مَن أَلفت الضَر بَعدَهُموَآيست مِن بَرئي وَمِن صَبري
٦
حَتّى لَو أَنَّ الضَر فارَقنيلَبَكيت مِن جَزعي عَلى الضَرّ
٧
سَقياً لِأَيام مَضينَ لَنافي غَفلَة الأَحداث وَالدَهر
٨
أَشبهنَ مِن طيب وَمِن قَصرتَهويمةَ الساري مَع الفَجر
٩
وَلجلق الفَيحاءِ مِن بَلَدٍمَسكية الأَرواح وَالنَشر
١٠
هِيَ وَجنة الدُنيا وَرَونَقَهاوَجَبينُها الزاهي بِلا نَكر
١١
هِيَ جَنة في الأَرض واحِدَةأَنهارُها مِن تَحتِها تَجري
١٢
قَد صَحَّ مُعتَلّ النَسيم بِهافاعلَّ ناشقهُ مِن السُكر
١٣
وَصفت ضَمائر مائِها فَبَداما قَد طَواهُ وَنمَّ بالسرّ
١٤
يَنسابُ في أَرض قَد اِفتَرَشَتبِالزَعفَران وَعَنبَر الشحر
١٥
فَكَأَنَّما ذابَ اللجين بِهافَجَرى عَلى أَرض مِن التبر
١٦
لا زالَ خفاق النَسيم بِهايُحيي موات الهم إِذ يَسري
١٧
وَمُهفهف فَتَكَت لَواحِظُهُعَف الضَمائر طاهر الأَزر
١٨
يَقضي عَليَّ بِسحر مُقلَتِهِأَبَداً وَيَحييني وَلا أَدري
١٩
كَم زارَني جَنح الدُجى وَجَلاتَهفو جَوانِحُهُ مِن الذُعر
٢٠
وَالنجم يَجنَح لِلغُروب وَقدقَصَّ الصَباح قَوادم النسر
٢١
وَبَدا الهِلال لَيلة بَقِيَتمِن عُمرِهِ في آخر الشَهر
٢٢
فَكَأَنَّهُ خلخالُ غانيةقَد غاصَ مِنهُ النُصف في نَهر
٢٣
وَكَأَنَّما المَريخ حينَ بَدانار تَشب لِأَعيُن السَفَر
٢٤
وَكَأَنَّما الجَوزاءُ راقِصَةلِوشاحِها قَلق عَلى الخَصر
٢٥
مُتَنَكِراً خَوف الوُشاة وَماواشيهِ غَير النَشر وَالثَغر
٢٦
لَيسَ السَواد لِيَستسرّ وَهَلتَخفي الدُجنة طَلعَةَ البَدر
٢٧
يَذري عَلى خَديهِ عبرتَهُفَيرصع الياقوت بِالدُرّ
٢٨
وَيَقول يا وَيل الرَقيب أَمايَخشى الأَثيم مَواقف الحَشر
٢٩
ماذا يَرى فينا وَقَد كرمتمنا مَضاجِعُنا عَن الوَزر
٣٠
وَتَضى بِراحَتِهِ الرِداء كَماشَقَ الصَباح كَمائِم الزَهر
٣١
فَلثَمَت راحَتُهُ وَلَم أَرنيأَهلاً للثم الخَد وَالنَحر
٣٢
لَولا العَفاف وَإِنَّهُ خَلقيطَبعاً أَدين بِهِ مَدى عُمري
٣٣
لَكَرعت مِن عَذب مجاجَتِهِخصر المَراشف عاطر الخَمر
٣٤
قَد جَدَّ في تَفريقِنا زَمَنٌأَبَداً يُدين بخلة الغَدر
٣٥
وَبَقيت كَالمَأسور في يَدِهِيا رَب فَأَطلقني مِن الأَسر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الكيواني

شاعر دمشقي المولد والوفاة، ينتمي إلى أسرة كيوان التي خرج منها أمراء وأعيان وأجناد في الشام. رحل إلى مصر وأخذ عن علمائها، كما تتلمذ على علماء بلده دمشق. عُرف بانطوائه على نفسه ونفوره من مخالطة الناس، وله ديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـأحمد الكيواني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة