١٥١
إن كان لا بدّ من التعليمبعد خلوص الرأيِ والتصميمِ
١٥٢
فلا تكن بالعنفِ والتهجُّمولا مع الإلزام والتحكمِ
١٥٣
وليَكُ بالمقال لا اليدَينِيحسب الرِّضا من الخصمينِ
١٥٤
ومن عيوبِ اللاّعب الإملالُبالخَطِّ الرُّقعَةِ والإعجالُ
١٥٥
والبطرُ في تفكّرٍ لا يُنتِجُوالحركاتُ والصيحُ المزعجُ
١٥٦
وبعضُهم يُمعِنُ في الإطراقِكأنَّه ينظرُ في الأَوفاقِ
١٥٧
وبعضهُم يَرمُقُ عند الملحمَةبمقلةٍ حمراء مثل المحجمة
١٥٨
ومنهم من بالسكوت يأمُرُفيسكت الجلأس وهو يَهذُر
١٥٩
وبعضهُم يَشتِمُ حين يُغلَبُومثل هذا ساقطٌ لا يُصحَبُ
١٦٠
عجبتُ من ذي الشَّتم والسِّبابِوكيف لا يخشى من الجَوابِ
١٦١
وبعضهُم يحلفُ أو يحلِّفُويعرفُ الذَّنب ولا يَعتَرِفُ
١٦٢
لكن من أدَّبَهُالكرامُلم يأت يوماً ما به يُلامُ
١٦٣
لا بدَّ للغالبِ من تَبَسُّمِبحسب الأعجاب أو ترنّم
١٦٤
أو مُلَحٍ تأتيك من أشعارمؤلمةٍ كالقَرص بالأظفَارِ
١٦٥
فلا يضق منك هناك الصَّدرُوليَجمُل الصبرُ وأين الصبرُ
١٦٦
فإن غَضِبتَ عُظِّم المصابُوضَلَّ بالكُلِّية الصوابُ
١٦٧
لا بدَّ للمغلوب من تعلّلبغير مجدٍ عنه أو تَمَلمُل
١٦٨
لكنّه في حجَّةٍ معقَّدةباردة مَردودةٍ مردّدة
١٦٩
في ضيقِ صدرِ العاشِق الكئيبِكطلعةِ العاذلِ والرّقيبِ
١٧٠
وربما أوعد بالزَّفيرِوهُدّد الضغيمُ بالصغيرِ
١٧١
لا بدّ من همهمةٍ تُجَمجمُكَرَّقيَةِ العقربِ ليس تُفهَمُ
١٧٢
في غَضَبِ الفهدِ الوثوب يقتدىبعد ثلاثٍ طاوياً لم يَصطَدِ
١٧٣
ينظر بين القوم من طَرفٍ خَفيويتبعُ الأهة بالتأفف
١٧٤
في حيرةِ اللصِ الجبان المفلسِعند لقاءِ العسِ المُغلس
١٧٥
مضطرباً في دَهشةِ العصفورإِذا رأى أجنحةَ الصّقور
١٧٦
لا سيما إن أظهر الرّفاقُتوجّعاتٍ كلها نِفاقُ
١٧٧
كأنَّها تعزيةً بعد سنةبجارة كانت عجوزاً زَمِنة
١٧٨
تَشفينا في صورة التَّوجعونصرة تشف عن تصنع
١٧٩
كناية انكى من تصريحلوّاحةٌ تقدح من تلويح
١٨٠
لا سيّما إذا أسرّوا النَّجوىثم تعّامزوا وتلك بلوى
١٨١
كم قائلٍ واللاّذعات واضِحةأظنَّه ما نامَ قطّ البارحة
١٨٢
لأنّني أرى به فُتورالولاه ما كان يُرى مقهُورا
١٨٣
وقبائلٍ خلّو الكلامَ المشتَبِهلا تيأسوا منه فسوف يَنتَبِه
١٨٤
وقائلٍ لا تضحكوا ولا عَجَبليس يليق الضّحك إلا عن سَبَب
١٨٥
وبعضهم يضحكُ حتى يسعلاويكثر السُّعال حتّى يثقلا
١٨٦
والناسُ في الإغلَبِ حزبُ الغالبِجَدّا وهَزلاً حسب التّجارب
١٨٧
يا ويح من تخاذلت أنصارُهولم تُقِل عثراتِه أعذاره
١٨٨
فلا تلاعب غيرَ من قدراتهُعقلٌ غدا في فعِله ميزانَهُ
١٨٩
ولا تلاعب تائهاً عربيداإن الطباع تَعشِقُ التّقليدا
١٩٠
ولا بَذيا سِفلةً مُمَارياتحتاجُ أن تَبقَى له مُدَارِيا
١٩١
لن يغلبَ اللئيم من يشاتمُإن اللئيم بالسِّباب عالمُ
١٩٢
ولا تسوِّف بادي المحَاضرةلوقتها واحذر من المُخَاطرة
١٩٣
واستغفر الله عُقَيب اللّعبِواحذر من الحلف به والكَذِب
١٩٤
وجانب الأفراطَ في المِزاحفانه ضربٌ من الكفاح
١٩٥
لا تتعرض للعُيوب فيهِفان ذاكَ سمة السَّفيه
١٩٦
ولا تعيِّر أحداً بالفَقرِفانّه بالحُرِّ غَيرُ مُزري
١٩٧
كذاك فاحذر طلبَ التَّفَوقِوعاشر الإخوانَ بالتَّدفقِ
١٩٨
ولا تقل إنّي إلى العلياءِأهلٌ فذاك ديدن الغوغاءِ
١٩٩
والاغتيابُ وكذا النّميمةكما لهما عاقبة ذميمة
٢٠٠
والكذبُ المُزري بكل شهملا ينبغي إحضارُه في الوهم
٢٠١
صاحِبُهُ من سَقَطِ المَتَاعِلأنَّه من أرذل الطّباع
٢٠٢
كذا السبابُ والنبذُ بالألقابِحَرَّمَهُ الدِّيَّان في الكتابِ
٢٠٣
وما لذي المُرَاءِ غير الهِجرإنِّي أرىَ المُرَاءَ داءً يَسري
٢٠٤
وهكذا الشأنُ وما الإنسانبالذَّات إِلا القلبُ واللَّسان
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.