الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أناشد الغيث كي تهمي غواديه

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٢ قراءة
١
أُناشِدُ الغَيثَ كَي تَهمي غَواديهِعَلى العَقيقِ وَإِن أَقوَت مَغانيهِ
٢
عَلى مَحَلٍّ أَرى الأَيّامَ تَضحَكُ عَنأَيّامِهِ وَاللَيالي عَن لَياليهِ
٣
عَهدٌ مِنَ اللَهوِ لَم تُذمَم عَوائِدُهُيَوماً فَتُنسى وَلَم تَقدُم بَواديهِ
٤
وَفي الحُلولِ عَليلُ الطَرفِ فاتِرُهُلَدنُ التَثَنّي ضَعيفُ الخَصرِ واهيهِ
٥
يُطيلُ تَسويفَ وَعدي ثُمَّ يُخلِفُهُعَمداً وَيَمطُلُ دَيني ثُمَّ يَلويهِ
٦
هَل يُجزَيَنَّ بِبَعضِ الوَصلِ باذِلُهُأَو يُعدَيَنَّ عَلى الهِجرانِ جازيهِ
٧
وَهَل تَرُدّينَ حِلماً قَد تَخَوَّنَهُلَكِ التَصابي فَما يُرجى تَلافيهِ
٨
لَولا التَعَلُّقُ مِن قَلبٍ يُبَرِّحُ بيلَجاجُهُ وَيُعَنّيني تَماديهِ
٩
ما كانَ هَجرُكِ مَكروهاً أُحاذِرُهُوَلا وِصالُكِ مَعروفاً أُرَجّيهِ
١٠
بَنو ثَوابَةَ أَقمارٌ إِذا طَلَعَتلَم يَلبَثِ اللَيلُ أَن يَنجابَ داجيهِ
١١
كُتّابُ مُلكٍ تَرى التَدبيرَ مُتَّسِقاًبِرَأيِ مُختارِهِ مِنهُم وَمُمضيهِ
١٢
يَقفونَ هَديَ أَبي العَبّاسِ في سَنَنٍيَرضاهُ سامِعُهُ الأَقصى وَدانيهِ
١٣
نَغدو فَإِمّا اِستَعَرنا مِن مَحاسِنِهِفَضلاً وَإِمّا اِستَمَحنا مِن أَياديهِ
١٤
بَرَّزَ في السَبقِ حَتّى مَلَّ حاسِدُهُطولَ العَناءِ وَخَلّاهُ مُجاريهِ
١٥
مَتى أَرَدنا وَجَدنا مَن يُقَصِّرُ عَنمَسعاتِهِ وَفَقَدنا مَن يُدانيهِ
١٦
رَأى التَواضُعُ وَالإِنصافَ مَكرُمَةًوَإِنَّما اللُؤمُ بَينَ العُجبِ وَالتيهِ
١٧
كَأَنَّ مَذهَبَهُ في الحَمدِ مِن مِقَةٍلَهُ وَمَيلٍ إِلَيهِ مَذهَبي فيهِ
١٨
مُحَبَّبٌ في جَميعِ الناسِ إِن ذُكِرَتأَخلاقُهُ الغُرُّ حَتّى في أَعاديهِ
١٩
كَم حاسِدٍ لِأَبي العَبّاسِ مُشتَغِلٌبِنِعمَةٍ في أَبي العَبّاسِ تُشجيهِ
٢٠
يَرومُ وَضعاً لَهُ وَاللَهُ يَرفَعُهُوَيَبتَغي هَدمَهُ وَاللَهُ يَبنيهِ
٢١
وَباخِلينَ سَلَونا عَن نَوالِهِمِسُلوانَ صَبٍّ تَمادى هَجرُ مُصبيهِ
٢٢
تَكُفُّنا عَنهُمُ نُعمى فَتىً شَرُفَتأَخلاقُهُ وَطَما بِالعُرفِ واديهِ
٢٣
إِن يَمنَعونا فَإِنَّ البَذلَ مِن يَدِهِأَو يَكذِبونا فَإِنَّ الصِدقَ مِن فيهِ
٢٤
مُوَفَّرُ القَدرِ لَم تُغمَض مَهابَتُهُوَنابِهُ الذِكرِ لَم تُغضَض مَساعيهِ
٢٥
عادى خُراسانَ حَتّى ذَلَّ رَيِّضُهابِالرَأيِ يَختارُهُ وَالعَزمِ يُمضيهِ
٢٦
أَولى الكِتابَةَ تَسديداً أَقامَ بِهِمِنهاجَها وَقَدِ إِعوَجَّت نَواحيهِ
٢٧
غَضُّ الأَمانَةِ فيها مِن تَنَزُّهِهِوَأَبيَضُ الزَوبِ فيها مِن تَوَقّيهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة