الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أما وهذا الزمان يمتحنه

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٣ قراءة
١
أَما وَهَذا الزَمانُ يَمتَحِنُهبِصَرفِهِ تارَةً وَيَمتَهِنُه
٢
إِذا جَرى نَحوَ غايَةٍ عَبَأَتلَهُ الرَدى مِن زَمانِهِ إِحَنُه
٣
فَلا مَلومٌ عَلى دَنيأَتِهِعَمّا سَمَت لِإِدِّراكِهِ فِطَنُه
٤
مَن ذا مِنَ الدَهرِ باتَ مُستَتِراًأَم مَن وَقَتهُ سِهامَهُ جُنَنُه
٥
هَيهاتِ أَعيا فَما تُرَدُّ يَدٌلَهُ لِما سارَ فيهِ يَحتَجِنُه
٦
أَما وَمَن ما ذَكَرتُ فُرقَتَهُإِلّا يَرى القَلبَ حاشِداً شَجَنُه
٧
وَمَن رَضيتُ السَقامَ في بَدَنيمِنهُ إِذا كانَ سالِماً بَدَنُه
٨
وَمَن كَأَنَّ القَضيبَ قامَتُهُوَالبَدرَ يَحكي ضِياءَهُ سُنَنُه
٩
وَمَن بِخَدَّيهِ رَوضَتانِ وَمَنيَنفُثُ سِحراً مِن طَرفِهِ فِتَنُه
١٠
إِذا رَنا خِلتَ أَنَّهُ ثَمِلٌيَكسِرُ أَجفانَ لَحظِهِ وَسَنُه
١١
لَقَد حَلَبتُ الزَمانَ أَشطُرَهُطَبّاً بِما تَنتَحي لَهُ مِحَنُه
١٢
فَما نَأى المُستَقيمُ مِنهُ وَلاعَلَيَّ أَعيَت جَهالَةً أُبَنُه
١٣
وَأَعلَمُ الناسَ بِالزَمانِ فَتىًأَهدى أَعاجيبَهُ لَهُ زَمَنُه
١٤
لِسَيِّئٍ مِنهُ نُصبَ مُقلَتِهِوَما بَعيدٌ عَن لَحظِها حَسَنُه
١٥
فَما فُؤادي بِجازِعٍ أَسَفاًما أَخلَفَ ذا مَطامِعٍ ظِنَنُه
١٦
غَنيتُ بِاللَهِ فَإِستَرَحتُ مِنَ الموفي عَلى نَزرِ مِنِّهِ مِنَنُه
١٧
وَمِن بَخيلٍ بُروقُ زَبرِجِهِكَخُلَّبِ البَرقِ خانَهُ مُزُنُه
١٨
مُتَّسِعِ الصَدرِ لِلمَقالِ وَإِنرامَ فَعالاً فَدَيِّقٌ عَطَنُه
١٩
وَالحُرُّ لا يَرأَمُ الصِغارَ إِذاسيمَ الأَذى أَو نَبا بِهِ وَطَنُه
٢٠
لَكِنَّهُ يَخرِقُ الخُروقَ وَلايَستَصعِبُ الصَعبَ مُهوِلاً عَنَنُه
٢١
حَليفُهُ المَشرَفِيُّ لَيسَ لَهُخِلٌّ سِوى المَشرَفِيِّ يَأتَمِنُه
٢٢
صاحِبُ صِدقٍ تَكفيهِ بَدأَتُهُعَودُ شَفيعٍ نَبَت لَهُ أُذُنُه
٢٣
إِذا إِنتَضى فَالرُؤوسُ مَغمَدُهُيَأمَنُ مِنهُ المُلوكَ مُمتَحِنُه
٢٤
طَلائِعُ المَوتِ في تَلَألُؤِهِيَعوقُها لِلشَقاءِ مُرتَهِنُه
٢٥
كَالبَرقِ يَفري الطُلى كَأَنَّ بِهِذَحلاً عَلى المُقصَدينَ يَضطَغِنُه
٢٦
فَالوَفرُ بِالنَصلِ يُستَفادُ إِذاضاقَت عَلى ذي بَصيرَةٍ مُدُنُه
٢٧
وَإِنَّما العارُ أَن يُرى حَذِراًيُزَيِّنُ الفَقرَ عِندَهُ خَنَتُه
٢٨
يُقَلِّبُ الرَأيَ دَهرَهُ فِرَقاًلا خَفضُهُ دائِمٌ وَلا حَزَنُه
٢٩
فَذا قريبٌ يَأوي إِلى سَكَنٍوَذاكَ ناءٍ يَهوى لَهُ سَكَنُه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة