الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أدمع قد غرين بالهملان

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٣ قراءة
١
أَدمُعٌ قَد غَرينَ بِالهَمَلانِوَفُؤادٌ قَد لَجَّ في الخَفَقانِ
٢
إِنَّ يَومَ الكَثيبِ أَفقَدَنا نَضرَةَ تِلكَ القُضبانِ وَالكُثبانِ
٣
بِاِفتِراقٍ أَلَمَّ بَعدَ إِجتِماعٍوَتَناءٍ أَقامَ بَعدَ تَدانِ
٤
إِبكِيا هَذِهِ المَغاني الَّتي أَخلَقَها بَعدَ أَهلِها المِرزَمانِ
٥
أَسعِدا الغَيثَ إِذ بَكاها وَإِن كانَ خَلِيّاً مِن كُلِّ ما تَجِدانِ
٦
جادَ فيها بِنَفسِهِ فَإِستَجَدَّتحُلَلاً مِنهُ جَمَّةَ الأَلوانِ
٧
فَهيَ تَهتَزُّ بَينَ إِفرِندِهِ الأَخضَرِ حُسناً وَوَشيهِ الأُرجُواني
٨
في سَماءٍ مِن خُضرَةِ الرَوضِ فيهاأَنجُمٌ مِن شَقائِقِ النُعمانِ
٩
وَإِصفِرارٍ مِن لَونِهِ وَإِبيِضاضٍكَاِجتِماعِ اللُجَينِ وَالعِقيانِ
١٠
وَتُريكَ الأَحبابَ يَومَ تَلاقٍبِاِعتِناقِ الحَوذانِ وَالأُقحُوانِ
١١
صاغَ مِنها الرَبيعُ شَكلاً لِأَخلاقِ حُسَينٍ ذي الجودِ وَالإِحسانِ
١٢
فَكَأَنَّ الأَشجارَ تَعلو رُباهابِنَثيرِ الياقوتِ وَالمُرجانِ
١٣
وَكَأَنَّ الصَبا تَرَدَّدُ فيهابِنَسيمِ الكافورِ وَالزَعفَرانِ
١٤
قَد تَصابَيتُ فَاُعذُري أَو فَلوميلَيسَ شَيءٌ سِوى الصِبا مِن شاني
١٥
وَتَذَكَّرتُ وافِدَ الشَيبِ فَاِستَعجَلتُ حَظّي في الراحِ وَالرَيحانِ
١٦
عِندَ عَدلٍ مِنَ الزَمانِ إِذا إِستَقبَلَ خَيرٌ مِن إِعتِدالِ الزَمانِ
١٧
وَلَقَد أَمزُجُ المُدامَ بِفَترٍبَل بِسِحرٍ مِن مُقلَتَي أَرسَلانِ
١٨
وَأُعاطي كُؤوسَها المَلِكَ الأَبلَجَ فِعلَ النَدمانِ بِالنَدمانِ
١٩
فَكَأَنّي أُنادِمُ القَمَرَ البَدرَ عَلَيها في ذَلِكَ الإيوانِ
٢٠
تَزدَهيهِ مِنَ العُلا كِبرِياءٌفيهِ أَن يَزدَهي عَلى الإِخوانِ
٢١
وَعَلَيهِ مِنَ النَدى سيمِياءُوَصَلَت مَدحَهُ بِكُلِّ لِسانِ
٢٢
غَمَرَتهُ جَلالَةُ المُلكِ وَاِستَولَت عَلَيهِ شَمائِلُ الفِتيانِ
٢٣
واصِلٌ مَجدَهُ بِعَقدِ الثُرَيّاوَيَداهُ بِالجودِ مَوصولَتانِ
٢٤
يا أَبا القاسِمِ المُقَسَّمِ في المَجدِ لِيَومِ النَدى وَيَومِ الطِعانِ
٢٥
قَد وَرِثتَ العَلياءَ عَن أَردَشيرٍوَقَباذٍ وَعَن أَنوشَروانِ
٢٦
وَأَرى اللَيلَ وَالنَهارَ سَواءًحينَ تَبدو بِوَجهِكَ الإِضحِيانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة