الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سقى دار ليلى حيث حلت رسومها

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٣ قراءة
١
سَقى دارُ لَيلى حَيثُ حَلَّت رُسومُهاعِهادٌ مِنَ الوَسمِيِّ وُطفٌ غُيومُها
٢
فَكَم لَيلَةٍ أَهدَت إِلَيَّ خَيالَهاوَسَهلُ الفَيافي دونَها وَحُزومُها
٣
تَطيبُ بِمَسراها البِلادُ إِذا سَرَتفَيَنعُمُ رَيّاها وَيَصفو نَسيمُها
٤
إِذا ذَكَرَتكِ النَفسُ شَوقاً تَتابَعَتلِذِكراكِ أُحدانُ الدُموعِ وَتومُها
٥
قَضى اللَهُ أَنّي مِنكِ ضامِنُ لَوعَةٍتَقَضّى اللَيالي وَهيَ باقٍ مَقيمُها
٦
أَميلُ بِقَلبي عَنكِ ثُمَّ أَرُدُّهُوَأَعذِرُ نَفسي فيكِ ثُمَّ أَلومُها
٧
إِذا المُهتَدي بِاللَهِ عُدَّت خِلالُهُحَسِبتَ السَماءَ كاثَرَتكَ نُجومُها
٨
لَقَد خَوَّلَ اللَهُ الإِمامَ مُحَمَّداًخُصوصَ مَعالٍ في قُرَيشٍ عُمومُها
٩
أُبُوَّتُهُ مِنها خَلائِفُها الأُلىلَها فَضلُها في النائِباتِ وَخيمُها
١٠
وَلَيسَ حَديثُ المَكرُماتِ بِكائِنٍيَدَ الدَهرِ إِلّا حَيثُ كانَ قَديمُها
١١
أَقَرَّت لَهُ بِالفَضلِ أُمَّةُ أَحمَدٍفَدانَ لَهُ مُعوَجُّها وَقَويمُها
١٢
وَلَو جَحَدَتهُ ذَلِكَ الحَقَّ لَم تَكُنلِتَبرَحَ إِلّا وَالنُجومُ رُجومُها
١٣
هَنَتكَ أَميرَ المُؤمِنينَ مَواهِبٌمِنَ اللَهِ مَشكورٌ لَدَيكَ جَسيمُها
١٤
وَتَأييدُ دينِ اللَهِ إِذ رُدَّ أَمرُهُإِلَيكَ فَرَوّى في الأُمورِ عَليمُها
١٥
بَنو هاشِمٍ في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبٍكِرامُ بَني الدُنيا وَأَنتَ كَريمُها
١٦
إِذا ما مَشَت في جانِبَيكِ بِأَوجُهٍتَهَضَّمُ أَقمارَ الدُجى وَتَضيمُها
١٧
رَأَيتُ قُرَيشاً حَيثُ أُكمِلَ مَجدُهاوَتَمَّت مَساعيها وَثابَت حُلومُها
١٨
تَوالى سَوادُ الريشِ مِن عِندِ صالِحٍإِلَيكَ بِأَخبارٍ يَسُرُّ قُدومُها
١٩
مُحَلِّقَةً يُنبي عَنِ النَصرِ نُطقُهاوَقَبلَكَ ما قَد كانَ طالَ وُجومُها
٢٠
نُخَبِّرُ عَن تِلكَ الخَوارِجِ أَنَّهُهَوى مُكرَهاً تَحتَ السُيوفِ عَظيمُها
٢١
أَرى حَوزَةَ الإِسلامِ حينَ وَليتَهاتُخَرِّمَ باغيها وَحيطَ حَريمُها
٢٢
تَدارَكَ مَظلومُ الرَعِيَّةِ حَقَّهُوَخَلّى لَهُ وَجهَ الطَريقِ ظَلومُها
٢٣
وَبَصبَصَ أَهلُ العَيثِ حينَ هَداهُمُأَخو سَطَواتٍ ما يُبِلُّ سَليمُها
٢٤
وَقَد أَعتَتِ الرومُ الَّذي طولِبَت بِهِبِأَبريقَ لَمّا خُبِّرَت مِن غَريمُها
٢٥
هَلِ الدينُ إِلّا في جِهادٍ تَقودُناإِلَيهِ عِجالاً أَو صَلاةٍ تُقيمُها
٢٦
تَقَضَّت لَيالي الشَهرِ إِلّا بَقِيَّةًتَهَجَدُ فيها جاهِداً أَو تَقومُها
٢٧
وَأَيسَرُ ما قَدَّمتَ لِلَّهِ طالِباًلِمِرضاتِهِ أَيّامُ فَرضٍ تَصومُها
٢٨
هَجَرتَ المَلاهي حِسبَةً وَتَفَرُّداًبِئاياتِ ذِكرِ اللَهِ يُتلى حَكيمُها
٢٩
وَأَخلَلتَ بِاللَذّاتِ وَهيَ أَوانِسٌمَرابِعُها مُستَحسَناتٌ رُسومُها
٣٠
وَما تَحسُنُ الدُنيا إِذا هِيَ لَم تُعَنبِآخِرَةٍ حَسناءَ يَبقى نَعيمُها
٣١
بَقاؤُكَ فينا نِعمَةُ اللَهِ عِندَنافَنَحنُ بِأَوفى شُكرِها نَستَديمُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة