الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

له الويل من ليل تطاول آخره

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٣ قراءة
١
لَهُ الوَيلُ مِن لَيلٍ تَطاوَلَ آخِرُهوَوَشكِ نَوى حَيٍّ تُزَمُّ أَباعِرُه
٢
إِذا كانَ وِردُ الدَمعِ بِالنَأيِ أَعوَزَتبِغَيرِ تَداني الحِلَّتَينِ مَصادِرُه
٣
أَدارَهُمُ الأولى بِدارَةِ جُلجُلٍسَقاكِ الحَيا رَوحاتُهُ وَبَواكِرُه
٤
وَجاءَكَ يَحكي يوسُفَ بنَ مُحَمَّدٍفَرَوَّتكِ رَيّاهُ وَجادَكِ ماطِرُه
٥
عَلى أَنَّهُ لَو شاءَ رَبعُكِ بَيَّنَتمَعالِمُهُ لِلصَبِّ أَينَ تُماضِرُه
٦
وَإِنّي لَثانٍ مِن عِناني فَسائِلٌجَآذِرُهُ أَينَ اِستَقَرَّت جَآذِرُه
٧
تَقَضّى الصِبا إِلّا خَيالاً يَعودُنيبِهِ ذو دَلالٍ أَحوَرُ الطَرفِ فاتِرُه
٨
يَجوبُ سَوادَ اللَيلِ مِن عِندِ مُرهَفٍضَعيفِ قَوامِ الخَصرِ سودٍ غَدائِرُه
٩
فَيُذكِرُني العَهدَ القَديمَ وَلَيلَةًلَدى سَمُراتِ الجِزعِ إِذ نامَ سامِرُه
١٠
وَعَهداً أَبَينا فيهِ إِلّا تَبايُناًفَلا أَنا ناسيهِ وَلا هُوَ ذاكِرُه
١١
رَأَيتُ أَبا يَعقوبَ وَالناسُ ذو حِجاًيُؤَمِّلُهُ أَو ذُو ضَلالِ يُحاذِرُه
١٢
هُوَ المَلِكُ المَرجُوُّ لِلدينِ وَالعُلافَلِلَّهِ تَقواهُ وَلِلمَجدِ سائِرُه
١٣
لَهُ البَأسُ يُخشى وَالسَماحَةُ تُرتَجىفَلا الغَيثُ ثانيهِ وَلا اللَيثُ عاشِرُه
١٤
وَقورُ النَواحي وَالنَدى يَستَخِفُّهُلَنا وَأَميرُ الشَرقِ وَالجودُ آمِرُه
١٥
إِذا وَقَعَت بِالقُربِ مِنهُ مُلِمَّةٌثَنى طَرفَهُ نَحوَ الحُسامِ يُشاوِرُه
١٦
إِذا خَرِسَ الأَبطالُ في حَمَسِ الوَغىعَلَت فَوقَ أَصواتِ الحَديدِ زَماجِرُه
١٧
إِذا التَهَبَت في لَحظِ عَينَيهِ غَضبَةٌرَأَيتَ المَنايا في النُفوسِ تُؤامِرُه
١٨
وَلا عِزَّ لِلإِشراكِ مِن بَعدِ ما التَقَتعَلى السَفحِ مِن عُليا طَرونَ عَساكِرُه
١٩
وَلَيسَ بِهِ أَلّا يَكونَ مَرامُهاعَسيراً وَلَكِن أَسلَمَ الغابَ خادِرُه
٢٠
وَما كانَ بُقراطُ بنُ آشوطَ عِندَهُبِأَوَّلِ عَبدٍ أَوبَقَتهُ جَرائِرُه
٢١
وَقَد شاغَبَ الإِسلامَ خَمسينَ حِجَّةًفَلا الخَوفُ ناهيهِ وَلا الحِلمُ زاجِرُه
٢٢
وَلَمّا اِلتَقى الجَمعانِ لَم تَجتَمِع لَهُيَداهُ وَلَم يَثبُت عَلى البيضِ ناظِرُه
٢٣
وَلَم يَرضَ مِن جُرزانَ حِرزاً يُجيرُهُوَلا في جِبالِ الرومِ رَيداً يُجاوِرُه
٢٤
فَجاءَ مَجِيءَ العَيرِ قادَتهُ حَيرَةٌإِلى أَهرَتِ الشِدقَينِ تَدمى أَظافِرُه
٢٥
وَمَن كانَ في اِستِسلامِهِ لائِماً لَهُفَإِنّي عَلى ماكانَ مِن ذاكَ عاذِرُه
٢٦
وَكَيفَ يَفوتُ اللَيثَ في قيدِ لَحظَةٍوَكانَ عَلى شَهرَينِ وَهوَ مُحاصِرُه
٢٧
تَضَمَّنَهُ ثِقلُ الحَديدِ فَأُحكِمَتخَلاخِلُهُ مِن صَوغِهِ وَأَساوِرُه
٢٨
فَإِن أَدرَكَتهُ بِالعِراقِ مَنِيَّةٌفَقاتِلُهُ عِندَ الخَليفَةِ آسِرُه
٢٩
بِتَدبيرِكَ المَيمونِ أُغلِقَ كَيدُهُعَلَيهِ وَكَلَّت سُمرُهُ وَبَواتِرُه
٣٠
وَطَيِّكَ سِرّاً لَو تَكَلَّفَ طَيَّهُدُجى اللَيلِ عَنّا لَم تَسَعهُ ضَمائِرُه
٣١
وَلَم يَبقَ بِطريقٌ لَهُ مِثلُ جُرمِهِبِأَرّانَ إِلّا عازِبُ اللُبِّ طائِرُه
٣٢
كَسَرتَهُمُ كَسرَ الزُجاجَةِ بَعدَهُوَمَن يَجبُرُ الوَهى الَّذي أَنتَ كاسِرُه
٣٣
فَإِن يَكُ هَذا أَوَّلُ النَقصِ فيهِمُوَكُنتَ لَهُم جاراً فَما هُوَ آخِرُه
٣٤
وَما مُسلِمُ الثَغرِ المُعانِدُ رَبَّهُبِناءٍ عَنِ الكَأسِ الَّتي اِشتَفَّ كافِرُه
٣٥
وَقَد عَلِمَ العاصي وَإِن أَمعَنَت بِهِمَحَلَّتُهُ في الأَرضِ أَنَّكَ زائِرُه
٣٦
حُسامُ وَعَزمٌ كَالحُسامِ وَجَحفَلٌشِدادٌ قُواهُ مُحصَداتٌ مَرائِرُه
٣٧
قَليلُ فُضولِ الزادِ إِلّا صَواهِلاًظَهارِيَّ طَعنٍ أَو حَديداً يُظاهِرُه
٣٨
إِذا اِنبَثَّ في عَرضِ الفَضاءِ فَمَذحِجٌمَيامِنُهُ وَالحَيُّ قَيسٌ مَياسِرُه
٣٩
تَهولُ الصُدورَ الهائِلاتِ سُلَيمُهُوَأَعصُرُهُ في السابِغاتِ وَعامِرُه
٤٠
أَمَعشَرَ قَيسٍ قَيسِ عَيلانَ إِنَّكُمحُماةُ الوَغى يَومَ الوَغى وَمَساعِرُه
٤١
عَجِلتُم إِلى نَصرِ الأَميرِ وَلَم يَزَليُوالي مَواليهِ وَيُنصَرُ ناصِرُه
٤٢
وَإِن يَكثُرِ الإِحسانُ مِنكُم فَإِنَّهُبِأَنعُمِهِ جازٍ عَلَيهِ وَشاكِرُه
٤٣
غَدا قِسمَةً عَدلاً فَفيكُم نَوالُهُوَفي سَروِ نَبهانَ بنِ عَمرٍو مَآثِرُه
٤٤
وَلا عَجَبٌ أَن تَشهَدوا الطَعنَ دونَهُوَما عَشَرَتكُم في نَداهُ عَشائِرُه
٤٥
وَلَو لَم تَكُن إِلّا مَساعيكُمُ الَّتييَقومُ بِها بَينَ السِماطَينِ شاعِرُه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة