الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هجرت وطيف خيالها لم يهجر

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٤ قراءة
١
هَجَرَت وَطَيفُ خَيالِها لَم يَهجُرِوَنَأَت بِحاجَةِ مُغرَمٍ لَم يُقصِرِ
٢
وَدَعَت هَواكَ بِمَوعِدٍ مُتَيَسِّرِيَومَ اللِقاءِ وَنائِلٍ مُتَعَذِّرِ
٣
مُستَهتِرٍ بِالظاعِنينَ وَفيهِمصَدٌّ يُضَرِّمُ لَوعَةَ المُستَهتِرِ
٤
تَسَلُ المَنازِلَ عَنهُمُ وَعَلى اللِوىدِمَنٌ دَوارِسُ إِن تَسَل لا تُخبِرِ
٥
وَمِنَ السَفاهَةِ أَن تَظَلَّ مُكَفكِفاًدَمعاً عَلى طَلَلٍ تَأَبَّدِ مُقفِرِ
٦
زادَت بَني يَزدادَ في عَليائِهِمشِيَمٌ كَرُمنَ وَأَنعُمٌ لَم تُكفَرِ
٧
أَقمارُ مَروِ الشاهِجانِ إِذا دَجاخَطبٌ وَأَنجُمُ لَيلِها المُستَحسِرِ
٨
أَحلامُهُم قُلَلُ الجِبالِ رَسا بِهاوَزنٌ وَأَيديهِم غِمارُ الأَبحُرِ
٩
فَسَقَت عُبَيدَ اللَهِ وَالبَلَدَ الَّذييَحتَلُّهُ دِيَمُ الغَمامِ المُغزِرِ
١٠
أَمَلٌ يُطيفُ الراغِبونَ بِظِلِّهِوَمَعاذُ خائِفَةِ القُلوبِ النُفَّرِ
١١
عَضبُ العَزيمَةِ لايَزالُ مُعَرِّفاًمَعروفَ عائِدَةٍ وَمُنكَرَ مُنكَرِ
١٢
مُتَواضِعٌ وَأَقَلُّ ما يَعتَدُّهُفي المَجدِ يوجِبُ نَخوَةَ المُتَكَبِّرِ
١٣
إِن يَدنُ يَكفِ الغائِبينَ وَإِن يَغِبلا يَكفِنا مِنهُ دُنوُّ الحُضَّرِ
١٤
لِلَّهِ ما حَدَتِ الحُداةُ وَما سَرَتتَخدي بِهِ قُلُصُ المَهاري الضُمَّرِ
١٥
مُتَقَلقِلاتٌ بِالسَماحَةِ وَالنَدىيَطلُبنَ خَيفَ مِنىً وَحِنوَ المَشعَرِ
١٦
حَتّى رَمَينَ إِلى الجِمارِ ضُحَيَّةًوَالرَكبُ بَينَ مُحَلِّقٍ وَمُقَصِّرِ
١٧
وَثَنينَ نَحوَ قُصورِ يَثرِبَ آخِذاًمِنهُنَّ سَيرُ مُغَلِّسٍ وَمُهَجِّرِ
١٨
يَجشَمنَ مِن بُعدٍ أَداءَ تَحِيَّةٍلِلقَبرِ ثَمَّ وَمَسحَةٍ لِلمَنبَرِ
١٩
حَجٌّ تَقَبَّلَهُ الإِلَهُ وَأَوبَةٌكانَت شِفاءَ جَوىً لَنا وَتَذَكُّرِ
٢٠
نَفسي فِداؤُكَ إِنَّ شَوقاً مُفرِطاًمِن مَعشَرٍ وَتَوَلُّهاً مِن مَعشَرِ
٢١
أَنا وَفدُ نازِلَةِ الشَآمِ لُعُظمِ مايَعنيهِمِ وَلِسانُ أَهلِ العَسكَرِ
٢٢
قَد أُعطِيَت بَغدادُ مِنكَ نِهايَةَ الحَظِّ المُقَدَّمِ وَالنَصيبِ الأَوفَرِ
٢٣
فَاِقسِم لِسامَرّاءَ قِسمَةَ مُنصِفٍتَجذَل قُلوبُ الأَولِياءِ وَتُسرَرِ
٢٤
أَلمِم بِقَومٍ أَنتَ أَرضى عِندَهُموَأَجَدُّ مِن عَهدِ الرَبيعِ الأَزهَرِ
٢٥
مُتَطَلِّعينَ إِلى لِقائِكَ أَصبَحوابَينَ المُخَبِّرِ عَنكَ وَالمُستَخبِرِ
٢٦
مِن وامِقٍ مُتَشَوِّقٍ أَو آمِلٍمُتَشَوِّفٍ أَو راقِبٍ مُتَنَظِّرِ
٢٧
سَكَنوا إِلَيكَ سُكونَهُم لَو نالَهُمجَدبٌ إِلى صَوبِ السَحابِ المُمطِرِ
٢٨
وَجِّه رِكابَكَ مُصعِداً يَصعَد بِناجَدٌّ يَحِلُّ بِما نَرومُ وَنَظفَرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة