الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أإبراهيم دعوة مستعيد

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٣ قراءة
١
أَإِبراهيمُ دَعوَةَ مُستَعيدٍلِرَأيٍ مِنكَ مَحمودٍ فَقيدِ
٢
تَجَلّى بِشرُكَ الأَمسِيُّ عَنّيتَجَلّى جانِبِ الظِلِّ المَديدِ
٣
وَأَظلَمَ بَينَنا ما كانَ أَضواعَلى اللَحَظاتِ مِن فَلَقِ العَمودِ
٤
وَفي عَينَيكَ تَرجَمَةٌ أَراهاتَدُلُّ عَلى الضَغائِنِ وَالحُقودِ
٥
وَأَخلاقٌ عَهِدتُ اللينَ فيهاغَدَت وَكَأَنَّها زُبَرُ الحَديدِ
٦
أَميلُ إِلَيكَ عَن وَدٍّ قَريبٍفَتُبعِدُني عَلى النَسَبِ البَعيدِ
٧
وَما ذَنبي بِأَن كانَ اِبنُ عَمّيسِواكَ وَكانَ عودُكَ غَيرَ عودي
٨
لَئِن بَعُدَت عِراقُكَ عَن شَآميكَما بَعُدَت جُدودُكَ عَن جُدودي
٩
فَلَم تَكُ نِيَّتي عَنكَ اِختِياراًوَكانَ اللَهُ أَولى بِالعَبيدِ
١٠
وَيُصنَعُ في مُعانَدَتي لِقَومٍوَبَعضَ الصُنعِ مِن سَبَبٍ بَعيدِ
١١
أَما اِستَحيَيتَ مِن مِدَحٍ سَوارٍبِوَصفِكَ في التَهائِمِ وَالنُجودِ
١٢
تَوَدُّ بِأَنَّها لَكَ فِيَّ عُجباًبِجَوهَرِها المُفَصَّلِ في النَشيدِ
١٣
بَنَت لَكَ مَعقِلاً في الشِعرِ ثَبتاًوَأَبقَت مِنكَ ذِكراً في القَصيدِ
١٤
وَتَبدَهُني إِذا ما الكَأسُ دارَتبِنَزقاتٍ تَجيءُ عَلى البَريدِ
١٥
عَرابِدُ يُطرِقُ الجُلَساءُ مِنهاعَلَيَّ كَأَنَّها حَطَبُ الوُقودِ
١٦
وَمُعتَرِضينَ إِن عَظَّمتُ أَمراًبِهِم شَهِدوا عَلَيَّ وَهُم شُهودي
١٧
وَما لي قُوَّةٌ تَنهاكَ عَنّيوَلا آوي إِلى رُكنٍ شَديدِ
١٨
سِوى شُعَلٍ يَخافُ الحُرُّ مِنهالَهيباً غَيرَ مَرجُوِّ الخُمودِ
١٩
وَلَو أَنّي أَشاءُ وَأَنتَ تُربيعَلَيَّ لَثُرتُ ثَورَةَ مُستَقيدِ
٢٠
ظَلَمتَ أَخاً لَوِ اِلتَمَسَ اِنتِصاراًغَزاكَ مِنَ القَوافي في جُنودِ
٢١
نُجومُ خَلائِقٍ طَلَعَت جَميعاًفَجاءَت بِالنُحوسِ وَبِالسُعودِ
٢٢
وَقَد عاقَدتَني بِخِلافِ هَذاوَقالَ اللَهُ أَوفوا بِالعُقودِ
٢٣
أَتوبُ إِلَيكَ مِن ثِقَةٍ بِخِلٍّطَريفٍ بِالأُخُوَّةِ أَو تَليدِ
٢٤
وَأَشكُرُ نِعمَةً لَكَ بِاِطِّلاعيعَلى أَنَّ الوَفاءَ اليَومَ مودِ
٢٥
سَأَرحَلُ عاتِباً وَيَكونُ عَتبيعَلى غَيرِ التَهَدُّدِ وَالوَعيدِ
٢٦
وَأَحفَظُ مِنكَ ما ضَيَّعتَ مِنّيعَلى رَغمِ المُكاشِحِ وَالحَسودِ
٢٧
رَأَيتُ الحَزمَ في صَدرٍ سَريعٍإِذا اِستَوبَأتُ عاقِبَةَ الوُرودِ
٢٨
وَكُنتُ إِذا الصَديقُ رَأى وِصاليمُتاجَرَةً رَجِعتُ إِلى الصُدودِ
٢٩
سَلامٌ كُلَّما قيلَت سَلامٌعَلى سَعدِ العُفاةِ أَني سَعيدِ
٣٠
فَتىً جَعَلَ التَعَصُّبَ لِلمَعاليوَوَجَّهَ وُدَّهُ نَحوَ الوَدودِ
٣١
وَخَلَّدَ مَجدَهُ بَينَ القَوافيوَبَعضُ الشِعرِ أَملى بِالخُلودِ
٣٢
كَذَلِكَ لاحَ في أَقصى ظُنونيفَلَم أَلحَظهُ لَحظَةَ مُستَزيدِ
٣٣
وَكَيفَ يَكونُ ذاكَ وَكُلُّ يَومٍيُقابِلُني بِمَعروفٍ جَديدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة