الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألم تعلمي يا علو أني معذب

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٤ قراءة
١
أَلَم تَعلَمي يا عَلوُ أَنّي مُعَذَّبُبِحُبِّكُمُ وَالحَينَ لِلمَرءِ يُجلَبُ
٢
وَقَد كُنتُ أَبكيكُم وَأَنتُم بِيَثرِبٍوَكانَت مُنى نَفسي مِنَ الأَرضِ يَثرِبُ
٣
أُؤَمِّلُكُم حَتّى إِذا ما رَجَعتُمُأَتاني صُدودٌ مِنكُمُ وَتَجَنُّبُ
٤
فَأَصبَحتُ مِمّا كانَ بَيني وَبَينُكُمأُحَدِّثُ عَنكُم مَن لَقيتُ فَيَعجَبُ
٥
فَإِن ساءَكُم ما بي مِنَ الضُرِّ فَاِرحَمواوَإِن سَرَّكُم هَذا العَذابُ فَعَذِّبوا
٦
وَقَد قالَ لي ناسٌ تَحَمَّل دَلالَهافَكُلُّ صَديقٍ سَوفَ يَرضى وَيَغضَبُ
٧
وَإِنّي لَأَقلى بَذلَ غَيرِكِ فَاِعلَميوَبُخلُكَ في صَدري أَلَذُّ وَأَطيَبُ
٨
وَإِنّي أَرى مِن أَهلِ بَيتِكِ نِسوَةًشَبَبنَ لَنا في الناسِ ناراً تَلَهَّبُ
٩
عَرَفنَ الهَوى مِنّا فَأَصبَحنَ حُسَّداًيُحَدِّثنَ عَنّا مَن يَجيءُ وَيَذهَبُ
١٠
وَإِنّي اِبتَلاني اللَهُ مِنكُم بِخادِمٍتُبَلِّغُني عَنكِ الحَديثَ وَتَكذِبُ
١١
وَلَو أَصبَحَت تَسعى قَصيرَةُ بَينَناسَعِدتُ وَأَدرَكتُ الَّذي كُنتُ أَطلُبُ
١٢
وَقَد ظَهَرَت أَشياءُ مِنكُم كَثيرَةٌوَما كُنتُ مِنكُم مِثلَها أَتَرَقَّبُ
١٣
وَمِن قَبلُ ما جَرَّبتُ أَنباءَ جَمَّةًوَلا يَعرِفُ الأَنباءَ إِلّا المُجَرِّبُ
١٤
وَلي يَومَ شَيَّعتُ الجَنازَةَ قِصَّةٌغَداةَ بَدا البَدرُ الَّذي كانَ يُحجَبُ
١٥
إِذا ما رَأَيتُ الهاشِمِيَّةَ أَقبَلَتتَهادى حَواليها مِنَ العَينِ رَبرَبُ
١٦
أَشَرتُ إِلَيها بِالبَنانِ فَأَعرَضَتتَبَسَّمُ طَوراً ثُمَّ تَزوي وَتَقطِبُ
١٧
فَلَم أَرَ يَوماً كانَ أَحسَنَ مَنظَراًوَنَحنُ وُقوفٌ وَهيَ تَدنو وَتَقرُبُ
١٨
فَلَو عَلِمَت عَلوٌ بِما كانَ بَينَنالَقَد كانَ مِنها بَعضُ ما كُنتُ أَرهَبُ
١٩
أَلا جَعَلَ اللَهُ الفِدا كُلَّ حُرَّةٍلِعَلوَ المُنى إِنّي بِها لَمُعَذَّبُ
٢٠
فَما دونَها لِلقَلبِ في الناسِ مَطلَبٌوَلا خَلفَها لِلقَلبِ في الناسِ مَهرَبُ
٢١
فَإِن تَكُ عَلوٌ بَعدَنا قَد تَغَيَّرَتوَأَصبَحَ باقي حَبلِها يَتَقَضَّبُ
٢٢
وَحالَت عَنِ العَهدِ الَّذي كانَ بَينَناوَصارَت إِلى غَيرِ الَّذي كُنتُ أَحسَبُ
٢٣
وَهانَ عَلَيها ما أُلاقي فَرُبَّماتَكونُ البَلايا وَالقُلوبُ تَقَلَّبُ
٢٤
وَلَكِنَّني وَالخالِقِ البارِئُ الَّذييُزارُ لَهُ البَيتُ العَتيقُ المُحَجَّبُ
٢٥
لَأَمتَسِكَن بِالوُدِّ ما ذَرَّ شارِقٌوَما ناحَ قُمرِيٌّ وَما لاحَ كَوكَبُ
٢٦
وَأَبكي عَلى عَلوٍ بِعَينٍ سَخينَةٍوَإِن زَهِدَت فينا فَإِنّا سَنَرغَبُ
٢٧
وَلَو أَنَّ لي مِن مَطلَعِ الشَمسِ بُكرَةًإِلى حَيثُ تَنأى بِالعَشِيِّ فَتَغرُبُ
٢٨
أُحيطُ بِهِ مِلكاً لِما كانَ عِدلَهالَعَمرُكَ إِنّي بِالفَتاةِ لَمُعجَبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة