الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

من صور السحر المبين عيونا

أحمد شوقيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٢م · ٨١١ قصيدة
٣ قراءة
١
مَن صَوَّرَ السِحرَ المُبينَ عُيوناًوَأَحَلَّهُ حَدَقاً وَجُفونا
٢
نَظَرَت فَحُلتُ بِجانِبي فَاِستَهدَفَتكَبِدي وَكانَ فُوادِيَ المَغبونا
٣
وَرَمَت بِسَهمٍ جالَ فيهِ جَولَةًحَتّى اِستَقَرَّ فَرَنَّ فيهِ رَنينا
٤
فَلَمَستُ صَدري موجِساً وَمُرَوَّعاًوَلَمَستُ جَنبي مُشفِقاً وَضَنينا
٥
يا قَلبُ إِنَّ مِنَ البَواتِرِ أَعيُناًسوداً وَإِنَّ مِنَ الجَآذِرِ عينا
٦
لا تَأخُذَنَّ مِنَ الأُمورِ بِظاهِرٍإِنَّ الظَواهِرَ تَخدَعُ الرائينا
٧
فَلَكَم رَجَعتُ مِنَ الأَسِنَّةِ سالِماًوَصَدَرتُ عَن هيفِ القُدودِ طَعينا
٨
وَخَميلَةٍ فَوقَ الجَزيرَةِ مَسَّهاذَهَبُ الأَصيلِ حَواشِياً وَمُتونا
٩
كَالتِبرِ أُفقاً وَالزَبَرجَدِ رَبوَةًوَالمِسكِ تُرباً وَاللُجَينِ مَعينا
١٠
وَقَفَ الحَيا مِن دونِها مُستَأذِناًوَمَشى النَسيمُ بِظِلِّها مَأذونا
١١
وَجَرى عَلَيها النيلُ يَقذِفُ فَضَّةًنَثراً وَيَكسِرُ مَرمَراً مَسنونا
١٢
يُغري جَوارِيَهُ بِها فَيَجِئنَهاوَيُغيرُهُنَّ بِها فَيَستَعلينا
١٣
راعَ الظَلامُ بِها أَوانِسَ تَرتَميمِثلَ الظِباءِ مِنَ الرُبى يَهوينا
١٤
يَخطُرنَ في ساحِ القُلوبِ عَوالِياًوَيَمِلنَ في مَرأى العُيونِ غُصونا
١٥
عِفنَ الذُيولِ مِنَ الحَريرِ وَغَيرِهِوَسَحَبنَ ثَمَّ الآسَ وَالنَسرينا
١٦
عارَضتُهُنَّ وَلي فُؤادٌ عُرضَةٌلِهَوى الجَآذِرِ دانَ فيهِ وَدينا
١٧
فَنَظَرنَ لا يَدرينَ أَذهَبُ يَسرَةًفَيَحِدنَ عَنّي أَم أَميلُ يَمينا
١٨
وَنَفَرنَ مِن حَولي وَبَينَ حَبائِليكَالسِربِ صادَفَ في الرَواحِ كَمينا
١٩
فَجَمَعتُهُنَّ إِلى الحَديثِ بَدَأتُهُفَغَضِبنَ ثُمَّ أَعَدتُهُ فَرَضينا
٢٠
وَسَمِعتُ مَن أَهوى تَقولُ لِتُربِهاأَحرى بِأَحمَدَ أَن يَكونَ رَزينا
٢١
قالَت أَراهُ عِندَ غايَةِ وَجدِهِفَلَعَلَّ لَيلى تَرحَمُ المَجنونا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد شوقي

شاعر مصري لُقّب بأمير الشعراء، ارتبط اسمه بالقاهرة التي وُلد فيها وتوفي فيها. جمع في شعره بين المدح والغزل والرثاء والوصف، ثم اتجه إلى معالجة قضايا المجتمع والسياسة في مصر والعالم الإسلامي. كان أول من أجاد القصص الشعري التمثيلي بالعربية، وحاول الجمع بين الشعر والنثر فكتب نثرًا على نمط المقامات. كتب كلمات أغانٍ لعدد من المطربين، منها ما غنّته أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب.

قصائد أخرى لـأحمد شوقي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة